​​​​​​​تدفق الأنهار والينابيع أعاد شرايين الحياة لريف تربه سبيه

أعاد جريان مياه الأنهار وتدفق ينابيع المنطقة رونق الحياة إلى قرى منطقة جرح شمال ناحية تربه سبيه، بعد أعوام من الجفاف، لقلة الأمطار واتباع تركيا سياسية قطع المياه تجاه شمال وشرق سوريا.

على مر السنوات، كان أهالي إقليم الجزيرة يستفيدون من مياه الأنهار والينابيع في مناطقهم في زراعة الأشجار والخضروات التي كانت مصدر رزق للكثير منهم، وأغلب هذه الأنهار كانت تتدفق من جبال باكور كردستان قبل أن تقوم الدولة التركية باتباع سياسة منع تدفقها وبناء سدود اصطناعية عليها وحفر آبار ارتوازية عميقة" للتأثير في المياه الجوفية.

هذه السياسة اتُبعت في بداية الألفية الجديدة وسط سنوات من القحط وشح الأمطار في المنطقة، مما تسبب بجفاف الينابيع والأنهار، فحُرم المزارعون من سقاية أراضيهم، ويبست الأشجار التي كانوا يعتمدون عليها، وبالتالي كان لها تأثير في مناخ المنطقة.

وخلال العامين الماضيين، شهدت مناطق إقليم الجزيرة موجات أمطار غزيرة كان لها الأثر الكبير في عودة تدفق الأنهار والينابيع مرة أخرى بعد ارتفاع منسوب المياه السطحية، وبدورهم باشر المزارعون في ناحية تربه سبيه الاستفادة منها.

يوجد في ناحية تربه سبيه عدة أنهار رئيسة منها نهر جرح الذي يمر عبر (قرى كيل حسناك وكرديم وأل رشا واوتلجة) ليصب في سد مزكفت، ويعدّ المغذي الرئيس للسد ونهر معشوق الذي يتغذى على ينابيع من قرية بابسي ويصب في سد معشوق، بالإضافة إلى نهر ديرنا قلنكا وبويرا ودوكركا..

هذه الأنهار تعدّ شرايين الحياة في القرى التي تمر بها، حيث عاد أهالي هذه القرى إلى الاستفادة من غزارة الأنهار وتدفقها، وذلك بزراعة الأشجار المثمرة والخضروات في البساتين، وتحويل مياه هذه الأنهار على شكل قنوات للاستفادة منها في سقاية الأراضي الزراعية.

كما ويقوم قسم آخر من الأهالي بسقاية موسمهم الزراعي خلال فصل الربيع بوضع مولدة ضخ مياه على هذه الأنهار وسقاية الموسم الزراعي، وآخرون يقومون بزراعة الخضروات الصيفية.

كما وتعدّ الأنهار مقصدًا للعديد من الصيادين الذين يقومون بصيد الأسماك النهرية التي تعدّ أفضل أنواع السمك، كون مياه الأنهار نظيفة وأغلبها تتدفق من الينابيع.

عملية الاستفادة من غزارة الأنهار لم تصل بعد إلى الحد المطلوب للاحتفاظ بها كمورد مائي، فيما تحتاج بعض الأنهار إلى النظافة العامة.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً