​​​​​​​سياسيات يطالبن بتعاون دولي في ملف تقصي جرائم الدولة التركية

دعت النساء السياسيات الجهات المعنية لتشكيل لجنة لزيارة مناطق شمال شرق سوريا والمناطق المحتلة، للاطلاع وتوثيق جرائم الحرب التي تقوم بها تركيا ومرتزقتها بحق الشعوب والنساء، وأشرن بأن تركيا تتجاوز كل ما هو قانوني وحقوقي.

تشهد مناطق شمال شرق سوريا تجاوزات صارخة من قبل الغزو التركي بحق النساء وبشكل خاص في المناطق المحتلة، إضافة إلى تعرّض النساء من السياسيات، والحقوقيات والصحفيات في الداخل التركي للاضطهاد وسلب حرية  التعبير عن الرأي  والاعتقال  بشكل يومي.

المنسّقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات أشارت إلى سياسات ونهج تركيا، وقالت: "الدور التركي لا يخفى على أحد  ومنذ بداية الثورة السورية  وهي تتدخل في الوضع السوري وهذا ليس خافياً على أحد، وقد ظهرت دلائل تثبت تحويل تركيا أراضيها إلى معسكرات لتدريب مرتزقة داعش وإرسالهم إلى سوريا".

وأوضحت لينا بركات أن تركيا أنشأت الفصائل بأسامي مختلفة، وسعت إلى ارتكاب جرائم بحق المواطنين السوريين واستغلالهم واحتلال المناطق السورية  وضمها إلى تركيا، وبيّنت: "هناك تناقض بين ما تصرّح به وبين ما تفعله على أرض الواقع، فدعم الفصائل المسلحة المرتزقة هو جريمة بحذ ذاتها ويجب أن تُعاقب عليها".

وطالبت لينا بركات بتحرك  دولي لمحاسبة مرتكبي جرائم  الاغتيال والاعتداء على النساء ، وتوثيقها.

تركيا لم تحمِ اللاجئات السوريات على أراضيها

وحول ما تقوم به  المؤسسات النسوية في شمال شرق سوريا من مناشدات ونداءات ، قالت لينا بركات: "مع الأسف حتى الآن لم نجد من يسمع نداءاتنا ومناشداتنا من الجهات المعنية في حقوق الإنسان، ففي بعض الأحياء يتم ذكر بعض الانتهاكات في بعض التقارير فقط"، وبيّنت أنهن يقمن بتنظيم المنتديات، والمؤتمرات، والجلسات الحوارية لدعم حقوق المرأة والوقوف بوجه الانتهاكات التي تحصل بحقهن في المناطق التي تحتلها تركيا.

ولفتت لينا بركات الانتباه إلى أن تركيا لم تحمِ اللاجئات السوريات على أراضيها، فقد عانين من زواج القاصرات، وتجارة الرقيق الأبيض(الاستعباد الجنسي)، وقالت: "لذلك لا بد من إعداد ملفات وتعاون جدي من منظمات حقوق الإنسان لرصد وتقديم هذه الانتهاكات إلى المحاكم الدولية".

تجاذبات سياسية والمصالح الدولية المشتركة هي من تدعم تركيا

وتطرقت لينا بركات إلى موضوع الصمت الدولي، وقالت: "على ما يبدو أنّ هناك تجاذبات سياسية  ومصالح  دولية  وهي من تدعم الدور التركي في المنطقة، فأردوغان يملك العديد من الملفات التي يستطيع الضغط بها على القوى الدولية لتغضّ الطرف عنه، وهو يتدخل في مناطق عدة  وليس في سوريا  وحسب، واليوم  يتدخل في الحرب القائمة بين أذربيجان وأرمينيا وفي الشأن الليبي".

تركيا تتجاوز كل ما هو قانوني وحقوقي

بدورها أوضحت جورجيت برصوم  عضوة منسقية مجلس المرأة لشمال شرق سوريا: "آخر ما قامت به لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة  لحقوق الإنسان هو توثيق بعض الانتهاكات، ولكن هذه الانتهاكات  كانت جزء صغير من مجمل الانتهاكات التي تحصل في المناطق التي احتلها تركيا ومرتزقتها".

وأشارت جورجيت برصوم بأن الدولة التركية قائمة على انتهاكات بحق شعوب المنطقة، فتاريخها واضح وما زالت مستمرة في احتلالاتها، وتتوسع في جميع المناطق في ليبيا واليونان وأرمينيا فكل يوم تزداد أطماعها الاستعمارية .

وتطرقت جورجيت برصوم إلى الوضع في الداخل التركي قائلة: "وسّعت تركيا انتهاكاتها بحق الشعوب، فهي تسمّي المسيحيين والأرمن أبناء السيف أو بقايا السيف، وهذا تصريح خطير جداً على المكونات جميعها، وهم يؤكدون من خلال هذا التصريح  بأنهم مستمرون بحمل السيف لقطع رقاب جميع المكونات وإنهائها وتدميرها، بالإضافة إلى الانتهاكات في المجال الحقوقي والسياسي، والإعلامي واعتقال البرلمانيين، فتركيا تتجاوز كل ما هو قانوني وحقوقي عالميًا وداخلياً".

وطالبت جورجيت في ختام حديثها من كافة المؤسسات الدولية والنسوية والحقوقية بوضع الحد لانتهاكات تركيا والمخالفات القانونية التي تقوم بها داخل سوريا، وأن تقوم بزيارة المناطق المحتلة من شمال شرق سوريا لتوثيق الجرائم التركية.

(س و)

 ANHA


إقرأ أيضاً