​​​​​​​سياسي مصري: لا بديل عن الوحدة العربية الكردية لتحرير الأرض التي تحتلها تركيا

أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، أحمد بهاء الدين شعبان، أن الوحدة العربية الكردية ضرورة ملحة لاستقرار المنطقة وحماية شعوبها وخيراتها، وقال: "إذا لم تتحد إرادة الطرفين على مقاومة خطط الغزو والاحتلال والتتريك، فلا سبيل لتحرير الأرض المحتلة".

وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، أحمد بهاء الدين شعبان إنه بدون أدنى مُبالغة، يُمكن التأكيد على أن وحدة الصف العربي الكردي الآن، هي إحدى أهم الضرورات اللازمة "لاستقرار منطقتنا وأوطاننا؛ ولحماية شعوبنا وثرواتنا"، وذلك لأسباب عديدة، على رأسها أن هذه المنطقة، بسبب ثرواتها وموقعها الاستراتيجي، على قائمة الاستهداف المُباشر من الإمبريالية والصهيونية، والعنصرية القومية، المُتمثلة ـ بشكلٍ أساسي ـ في النظام الأردوغاني التركي الفاشي، الذي يُمثل احتلاله لأراضي ومناطق عربية وكردية واسعة، في سوريا والعراق، تحدٍ كبير للقوى الوطنية والتقدمية العربية والكردية.

وأوضح شعبان في تصريح خاص لوكالتنا أن "النزوع الاستعماري العنصري التركي، ليس بجديد على منطقتنا وأوطاننا، فقد استمر الاستعمار العثماني لبلادنا نحو أربعة قرون من الإذلال والنهب والتسلُّط، قادت بلادنا إلى أوضاع من التخلف والفقر والبؤس غير مسبوقة، وأورثتها عقوداً من التراجع والتخبط لا زالت آثارها قائمة حتى الآن، وهو لم يكتف بذلك وإنما فرض هيمنته على بقاع عربية أخرى، كلواء "الإسكندرون" السوري، وهو يحتل مناطق متعددة الآن، في سوريا والعراق، ويقوم بتتريكها، وفرض ثقافته ولغته وسيطرته ونُظمه عليها، تمهيداً لضمها، رغم أنف القانون الدولي، وحقوق الشعوب الثابتة".

وأضاف الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، أنه مما تقدم "لا مفر من تغليب عنصر المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة، وبالذات الشعبين: العربي والكردستاني؛ فالعدو واحد، والخصم مُشترك، والتهديد الوجودي يُحتم تماسك الصفين، لمواجهة الخطر الداهم الذي يواجهنا جميعاً: عرباً وكرداً، وإذا لم تتحد إرادة الطرفين على مقاومة خطط الغزو والاحتلال والتتريك، فلا سبيل لتحرير الأرض المحتلة، ولنا في منهج "فرض الأمر الواقع"، الذي طبقته، وتطبقه، دولة الاحتلال العنصرية الصهيونية عبرةً ودرساً، وستظل جهود ومقدرات شعوبنا مُستنزفة، ومُستهلكة، بلا أمل في تقدمٍ أو تطور".

وتابع شعبان: "في المُقابل، إذا ما استوعبنا هذا الدرس البليغ، وتكاتفنا في مواجهة عدونا المشترك، واكتسبنا الثقة المُتبادلة بين الشعبين التاريخيين الشقيقين، سيكون هذا الإنجاز العظيم مدخلاً لتحرير أوطاننا من التسلُّط الخارجي، ومن العدوان الأجنبي الجائر، وفي نفس الوقت سيمهد الأرضية لنمط جديد من العلاقات بين القوميات والأعراق والأديان والطوائف، في بلادنا ومنطقتنا، قائم على الفهم والسماحة، والاعتراف المُتبادل، والتفاهم المُشترك، والتعاون من أجل البناء والتنمية، وليس التنازع والتقاتل على الأنصبة والمكاسب الآنية الصغيرة، الأمر الذي يفتح الأبواب أمام شعوب منطقتنا لبناء واقع ديموقراطي مزدهر، تتفاعل فيه الشعوب، وتتقارب مع بعضها البعض، لتعظيم تنمية الاقتصاد والثقافة والعلوم والفنون والمنفعة للجميع، وبناء مجتمع جديد خالٍ من الضغينة والأحقاد والتبعية والفقر والآفات الموروثة من عهود الاستعمار، والاستبداد والتسلط السياسي والديني".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً