​​​​​​​سياسي من باشور: الصفقة التي أبرمت حول شنكال جرت بطلب من الاحتلال التركي

قال السياسي الكردي محمد أمين بنجويني، إن الاتفاق الذي أبرم بين حكومة العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني حول شنكال أجري بطلب من الدولة التركية، وأوضح أن الإيزيديين سيعيشون كارثة أخرى إذا تم تركهم هذه المرة أيضاً.

أبرمت الحكومة العراقية مع حكومة باشور التي يهيمن عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK في الـ9 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري صفقة لإدارة قضاء شنكال بعيداً عن وجود ممثلين عن الإيزيديين أنفسهم.

وتقتضي الصفقة السيطرة شنكال إدارياً وأمنياً دون مشاركة أهالي شنكال، أو حتى استشارة الجهات الإدارية والأمنية التي تأسست فيها وحررتها بعد مجازر مرتزقة داعش بحقهم عقب انسحاب بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوات الحكومة المركزية منها.

ويرفض الإيزيديون هذه الصفقة، لفقدانهم الثقة بالحكومة المركزية والحزب الديمقراطي الكردستاني، ويعتبرونها مؤامرة جديدة تستهدف وجودهم.

وفي هذا السياق تحدث السياسي الكردي من باشور كردستان، محمد أمين بنجويني، لوكالتنا، وقال إن الاتفاق الموقع بين الحكومة المركزية وحكومة باشور كردستان تم بدون رأي الأكثرية الإيزيدية.

وينص الاتفاق على إخلاء شنكال من القوات العسكرية التي حررت المنطقة من مرتزقة داعش ولحماية أنفسهم من حملات إبادة أخرى.

وأشار بنجويني، بأن منطقة شنكال الآن أصبحت خارج حكم إقليم كردستان، مضيفاً، بأن الاتفاق جرى بعلم الدولة التركية بالإضافة للولايات المتحدة.

وأكد بنجويني بأن الصفقة التي تمت هي لإرضاء للحكومة التركية "لأنه أثناء المفاوضات بين الحكومة التركية والعراقية طلبت تركيا من العراق القضاء على كل من يؤيد حزب العمال الكردستاني أو يتعاطف معه، وهم الآن بصدد تنفيذ الطلب التركي"، معتبراً إياه بـ "حجة غير واقعية وغير قانونية".

ولعبت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني الدور الأبرز في تخليص الإيزيديين من قبضة مرتزقة داعش، ففي الوقت الذي هربت فيه بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوات العراقية من شنكال، توجهت قوات الدفاع الشعبي إلى هناك وخلصت عشرات الآلاف من الإيزيديين.

وأوضح بنجويني، بأن الحكومة المركزية وحكومة الإقليم لم تدافعا عن الإيزيديين وشنكال والمنطقة كلها، ولفت إلى أن مرتزقة داعش احتلوا المنطقة وارتكبوا مجازر إبادة بحق الإيزيديين وخطفوا النساء والأطفال وتساءل قائلاً: "لا أعلم كيف يمكن لحكومة الإقليم والحكومة المركزية أن يحكما هذه المنطقة حالياً؟".

وعبر بنجويني عن مخاوفه من تعرض المنطقة لجرائم ومذابح جديدة في حال تعرضها لهجوم مماثل للهجوم الذي شنه مرتزقة داعش في آب/أغسطس عام 2014.

وفي ختام حديثه، أكد السياسي محمد أمين بنجويني بأن أغلب الإيزيديين يرفضون هذا الاتفاق، لأنه تم بعيداً عن إدارتهم وإرادتهم، مطالباً المجتمع العراقي بحماية الإيزيديين بأي شكل حتى لا تتكرر حملة الإبادة والمذابح مرة أخرى بحقهم.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً