​​​​​​​صحيفة أميركية: التكتيكات العدوانية المتزايدة من روسيا وتركيا تثير قلق المجتمع الدولي

ناقشت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي تصريحات أردوغان العدوانية ضد قبرص وكذلك اتهام روسيا بتسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

استحوذ اتهام روسيا بتسميم زعيم المعارضة، أليكسي نافالني، وتصريحات للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن قبرص، على صدارة الاهتمام، خلال انعقاد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بخصوص مرشحي الرئيس الأميركي جو بايدن لمناصب في وزارة الخارجية، بحسب صحيفة بوليتيكو الأميركية.

وتساءل رئيس اللجنة، السناتور بوب مينينديز، في مستهل الجلسة، عما اعتبره "سبب البطء" في التنفيذ الكامل للمادة 231 من "قانون مكافحة أعداء أميركا" (كاتسا)، الذي تم تمريره في 2017 لمواجهة "إجراءات روسيا العدوانية"، معتبراً أن البيت الأبيض كان ينبغي أن يفرض عقوبات على موسكو لدورها في تسميم نافالني عام 2020.

وفي المقابل قالت المرشحة لمنصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوروبية الآسيوية، كارين دونفريد، إنها تعتزم، إذا تأكدت الاتهامات، "الوقوف في وجه سلوك روسيا المتهور والعدواني".

وقالت كارين دونفريد: "أجد استخدام روسيا للأسلحة الكيماوية مخيفاً ومثيراً للصدمة. أتفق معك (مينينديز) تماماً على أن هذا التشريع كان مهماً في صد النفوذ الروسي ومواجهة أنشطته الخبيثة".

ويقول فريق الدفاع عن المعارض الروسي، نافالني، إنه سُمم بأوامر من الكرملين، وهو الأمر الذي نفته روسيا مراراً.

ومن جهة أخرى، تطرق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة بشأن قبرص.

وزار أردوغان، هذا الأسبوع، الشطر الشمالي الذي تسيطر عليه تركيا من جزيرة قبرص، حيث أثارت تصريحاته خلالها هجوماً وانتقادات لاذعة وجهتها له دول أوروبية، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعد دعوته لحل قائم على "دولتين" في قبرص.

واعتبرت تلك التحركات "خطوات استفزازية ومثيرة للقلق"، خاصة المتعلقة بمدينة (ماراش) فاروشا التي تشكل رمزاً لتقسيم قبرص، بعد أن غادرها سكانها القبارصة اليونانيون في أعقاب الغزو التركي عام 1974.

وخلال زيارته أكد أردوغان على تمسكه بحلّ يقوم على دولتين في قبرص، وتحدث عن مشروع لإعادة فتح فاروشا.

وفي هذا السياق قال مينينديز: "سأقول إنه على مدى العديد من الإدارات، كنا سلبيين إلى حد ما في رأيي، وكل ما نراه هو استمرار تعديات أردوغان في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ليس فقط في قبرص، والسعي للقيام بذلك مع اليونان".

وقال مينينديز الذي أشار إلى أن تصريحات أردوغان تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "لقد لعبت، من وجهة نظري، دوراً شريراً في مجموعة متنوعة من الأشياء في المنطقة، وما لم نلعب دوراً حازماً ونقاومها، فسنجد أنفسنا أمام تحدٍ كبير".

بينما اعتبرت كارين دونفريد، أنه يجب إحالة الأمر إلى مجلس الأمن، وأشارت إلى أن تهدئة التوترات في المنطقة أمر بالغ الأهمية.

وتابعت: "نحن بحاجة إلى تشجيع المجتمع الدولي على توجيه رد قوي على هذا العمل. نحن بحاجة أيضاً إلى العمل على تهدئة التوترات في شرق البحر المتوسط. هذه خطوة تتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي. هذه الأعمال استفزازية، وتزعزع استقرار المنطقة".

(م ش)


إقرأ أيضاً