​​​​​​​شغفاً بحبّها وتيمّناً بالطّبيعة أسمت بناتها بأسماء الورد

لكلّ امرأة طريقتها الخاصّة في الحفاظ على منزلها، بهية صبري واحدة من النّساء اللّواتي حوّلن مساحة منزلها إلى مشتل زراعيّ، واستطاعت جمع صنوف عدة من النباتات، حبّها للطبيعة دفعها لتسمية بناتها بأسماء الزّهور.

تعيش المواطنة بهية صبري، مع أفراد عائلتها المؤلفة من5 فتيات وزوجها في منزلٍ يقع في حي المحطّة القديمة على الحزام الشمالي بمدينة قامشلو، شغفها بالزراعة رافقها منذ الصغر، وتقول "لم يغادرني شغف الزراعة منذ أن كنتُ بعمر الـ 18عاماً".

فضلت بهية صبري قضاء وقت فراغها في الاعتناء بالأرض مستغلةً المساحات الفارغة بزراعة وغرس الأشجار والزهور.

تعلمت بهية كيفية الاعتناء بالمزروعات بخبراتها التي اكتسبتها على مرّ السنوات، لأنّ العناية بالأزهار تختلف باختلاف أنواعها، فبعضها تحتاج لأشعة الشمس والبعض الآخر إلى الظل، وبعضها إلى أدوية زراعية.

وتعتبر بهية زراعة الأشجار مصدراً لراحتها النفسية من عناء الحياة، وتقول: "ألتجئ إلى زراعة الأشجار والزهور كهواية أفرّغ طاقتي فيها، وحين تتفتّح الزهور التي زرعتها بيدي في حديقتي تنتابني راحة نفسية".

ويحتوي منزل بهية على أصناف عدة من النباتات، كـ (ورد الجوري والياسمين، النرجس، الأقحوان، الزنبق، السوسنة والأزهار القزمة)، فيما يوجد 20 نوعاً من الصبار منها (البراميل، الساغورا، العملاق، أنابيب الأرغان، النجمي، التين الشوكي، الرجل العجوز، الكولا القافز والألوفيرا)، علاوة على وجود أنواع مختلفة من الأشجار المثمرة.

شغفي بالزّراعة دفعني لتسمية بناتي بأسماء الزّهور

تحوّل حبّ بهية للزراعة إلى أمرٍ اعتيادي تقوم به بعد استيقاظها فوراً، وتقول لـ وكالتنا ANHA: "أتوجّه إلى حديقتي وأتفحّص أزهاري، وأسقيها كل يوم، ثمّ أباشر بيومي كالمعتاد".

وأوضحت بهية أنّ حبّها للورود دفعتها إلى تسمية بناتها الثلاث بأسماء الورود وتواسي فيها شوقها لبناتها اللواتي انضممن إلى قوات حماية المجتمع - المرأة، واستشهاد واحدة منهنّ أثناء أداء واجبها، وتابعت: "قمتُ بتسمية بناتي نسبة إلى أسماء الورود، فأبنتي شيلان نسبة إلى زهرة الشلير، وعبير بمعنى عبق الورد، وزيلان أي الوردة في بداية تفتحها".

لم تستفسد بهية لوحدها من جمال مشتل المنزل، بل دفعت جيرانها وممّن حولها إلى زرع الأشجار في منازلهم وتساعدهم في الاعتناء بها.

جمعت بهية صبري مختلف أنواع الزهور باستثناء زهرة واحدة ألا وهي زهرة "الشلير" التي بقيت حسرة في قلبها لزراعتها، وقالت: "من الصّعب زراعة زهرة الشلير في روج آفا كونها تُزهر على سفوح جبال قنديل" .

زهرة الشلير لا تنمو في المناخ الجاف، إذ تشتهر بها المنطقة العليا من جغرافيا موزوبوتاميا، وأصبحت زهرة كردستانية بامتياز، وهي نوع من أنواع الأزهار الزنبقية، تنمو في الربيع بالجبال والوديان وبين الصّخور وتحتاج إلى جوّ رطب ومناخ معتدل.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً