​​​​​​​صحف عربية: تركيا توثق أطماعها في العراق, ولبنان إلى مرحلة سوداوية

شهدت سوريا خلال الأسبوعين الماضيين اغتيالات لشخصيات مقربة من ماهر الأسد, فيما أصبحت الأطماع التركية في العراق واضحة وموثقة عبر خرائط ينشرها المسؤولون الأتراك, في حين رأى مراقبون أن لبنان يتجه إلى مرحلة سوداوية.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع داخل حكومة الأسد, بالإضافة إلى الأطماع التركية في المنطقة, وإلى الوضع اللبناني.

الشرق الأوسط: اغتيالات غامضة في سوريا تستهدف مقربين من ماهر الأسد

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الداخلي, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهد الأسبوعان الأخيران في سوريا مقتل 8 عسكريين في ظروف غامضة، كان آخرها الإعلان عن مقتل نزار زيدان، قائد ميليشيا تابعة للفرقة الرابعة في قوات النظام يوم الاثنين. ويحمل 5 من الذين تم اغتيالهم رتبة عميد، وبينهم من تمت تصفيته بالرصاص أمام منزله أو في مكتبه. ونُفذت أربعة من تلك الاغتيالات في دمشق وريفها.

واستهدفت هذه الاغتيالات مقربين من ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.

وفي يوم السبت الماضي، تعرض العقيد علي جنبلاط، وهو مرافق لماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، إلى القتل قنصاً بالرصاص، أمام منزله في منطقة يعفور. كما اغتيل رئيس فرع المخابرات الجوية بالمنطقة الشرقية العميد جهاد زعل، مع عدد من مرافقيه، ليلة السبت - الأحد، باستهداف غامض لسيارة كان يستقلها مع مجموعة من مرافقيه وعناصره على أوتوستراد دير الزور - دمشق. وهو مقرب من «الحرس الثوري» الإيراني".

العرب: خارطة تركية توثق أطماع أنقرة في العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "أصبحت الأطماع التركية في الأراضي العراقية موثّقة بخارطة نشرتها أنقرة، وتُظهر تمركز الجيش التركي وانتشاره في مناطق بشمال العراق بطريقة تشكّل حزاما أمنيا شبيها بذلك الذي أقامته تركيا داخل أراض سورية احتلّتها قواتها بذريعة محاصرة المقاتلين الكرد، وترفض الانسحاب منها".

وسبق لمصادر عراقية أن حذّرت من أنّ ملامح شريط أمني تركي بدأت تتشكّل في عمق الأراضي العراقية، متوقّعة عدم انسحاب تركيا من مناطق عملية مخلب النمر بالنظر إلى سوابق حكومة أردوغان في سوريا، وحتى في العراق حيث ترفض أنقرة منذ سنوات إخلاء مجموعة من القواعد العسكرية التي أنشأتها داخل الأراضي العراقية وأهمها قاعدة بعشيقة قرب الموصل.

وتستثمر أنقرة في انتهاكها لسيادة العراق حالة الضعف الشديد التي آل إليها البلد تحت حكم الأحزاب الشيعية التي حوّلت أراضيه إلى ساحة صراع إقليمي ودولي على النفوذ داخله.

وتؤكّد مصادر عراقية أنّ الحديث التركي عن “قواعد مؤقتة” هو مجرّد غطاء لوجود عسكري دائم.

ولا يقتصر القلق من تبعات تصرّفات حكومة أردوغان تجاه جيران تركيا، على هؤلاء الجيران بل يمتدّ إلى الداخل التركي حيث ترى شخصيات معارضة أنّ سياسة أردوغان العدوانية تشكل خطرا على تركيا بحدّ ذاتها.

وتعليقا على نشر الرئاسة التركية للخارطة المنتهكة للسيادة العراقية حذّر النائب التركي المعارض أيتون تشيراي من خطورة هذه الخطوة قائلا إنّ “نشر خارطة مقسمة للعراق من شأنه أن يعطي شرعية لجهات رسمية في دول أخرى لنشر خرائط مماثلة ل‍تركيا ذاتها”. واعتبر في تغريدة على حسابه في تويتر أنّ الخارطة “تتعارض مع موقف تركيا المعلن عن تمسكها بوحدة الأراضي العراقية”.

البيان: لبنان أمام تداعيات مواجهة أمريكيّة مفتوحة مع «حزب الله»

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "فيما بات معلوماً أنّ الولايات المتحدة، ليست في وارد التراجع عن المواجهة المفتوحة مع إيران، والتي تتمثل في لبنان، بمواصلة الضغط على «حزب الله»، وأنّ هذه المواجهة لن تهدأ، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل، تردّدت معلومات، مفادها أنّ واشنطن مستمرّة بإحكام الطوْق اقتصادياً على لبنان، اعتقاداً من إدارتها أنّ مساعدة الحكومة اللبنانية، تعني ضمناً مساعدة ممنوعة لـ «حزب الله».

وبهذا المعنى، فإنّ المواجهة الأمريكيّة مع «حزب الله»، لا تزال في بداياتها، وأنّ الأوضاع قد تتجه إلى مزيد من التأزّم، وفق القراءات المتعدّدة، في حين أشارت مصادر لـ «البيان»، إلى أنّ الأخير يعدّ العدّة للمواجهة على أكثر من صعيد، من بينها التمسّك بالحكومة، التي لا يرى بديلاً منها في الوقت الحاضر، وصولاً إلى خيار الحرب، الذي لا تستبعده أوساط المقرّبين منه. مع الإشارة إلى أنّ السفارة الأمريكية في لبنان، لا تتردّد في تكرار أنّ المطلوب هو تراجع نفوذ «حزب الله»، وإخراجه من الحكومة، وهي لن توفّر وسيلة لتحقيق مرادها.

مصادر قالت لـ «البيان»، إن لبنان مقبل على مرحلة سوداويّة مفتوحة على كلّ الاحتمالات، بما فيها الحرب مع إسرائيل، فيما سُحِبت لتاريخ غير محدّد، فكرة ترحيل الحكومة الحالية.

إلى ذلك، ارتفع منسوب الكلام عن مهمّات «استقصائيّة»، يقوم بها مسؤولون أمريكيون، يزور بعضهم لبنان في الفترة المقبلة، وتتعلّق بالترتيبات التي اتخذها لبنان على مستوى تنفيذ قانون العقوبات الأمريكي ضدّ «حزب الله»، والقوانين الأخرى المخصّصة لتجفيف موارد «المنظّمات الإرهابيّة» في لبنان والمنطقة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً