​​​​​​​صحف عربية: تركيا تتخوف من انهيار اتفاقها مع روسيا بشأن إدلب والمنفي يسعى لتجنيب ليبيا العودة إلى الصراع المسلح

قالت تقارير إن تركيا تتخوف من انهيار الاتفاق مع روسيا بشأن المنطقة المسماة "خفض التصعيد، فيما يسعى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى تجنيب المنطقة العودة إلى الصراع المسلح.

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في إدلب، بالإضافة إلى الوضع الليبي، إلى جانب الوضع اللبناني.

توجّس تركي من انهيار اتفاق إدلب

قالت صحيفة العرب، في الشأن السوري: "قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، إن بلاده تنتظر الكثير من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق بالتصعيد في إدلب السورية، في وقت صعدّت فيه موسكو ودمشق هجماتهما على الفصائل المعارضة الموالية لأنقرة في شمال سوريا.

وأضاف أردوغان الذي سيلتقي بوتين في سوتشي في التاسع والعشرين من سبتمبر الجاري ضمن مسار آستانة للسلام “النظام السوري يشكل تهديداً على الحدود الجنوبية لبلادنا”.

ويرى مراقبون أن الضربات المكثفة التي تشنها مقاتلات حربية روسية وسورية على أهداف في إدلب خلال الأسابيع الأخيرة، تشير إلى أن الهدوء الذي رافق المنطقة منذ اتفاق مارس 2020 بدأ يتغير.

وأشار هؤلاء إلى أنه يمكن قراءة الزيادة المفاجئة في الهجمات الجوية الروسية بإدلب بأنها تهدف إلى الضغط على أنقرة.

وأوضحوا أن الجانب الروسي يحاول تعزيز موقفه التفاوضي والأوراق الرابحة التي في يده في مواجهة تركيا قبل القمة من خلال زيادة الهجمات، لافتين إلى أن إحدى المعضلات التي تواجهها تركيا في إدلب هي حدوث موجة كبيرة من الهجرة باتجاه حدودها.

وفي ظل تزايد وتيرة الهجمات الجوية الروسية ومقتل ثلاثة جنود أتراك خلال عملية تمشيط مؤخراً، يتوجّس المسؤولون الأتراك من تفجّر الأوضاع على الحدود وتغيّر موازين القوى.

ويزور أردوغان روسيا في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، لإجراء محادثات مع نظيره الروسي بشأن العنف في شمال غرب سوريا، حيث تدعم موسكو وأنقرة طرفي الصراع هناك.

ويشير مراقبون إلى أن عودة التصعيد الروسي يشكل مبعث ارتياح لدمشق التي تعتبر أن الخيار العسكري هو السبيل الوحيد لحل معضلة إدلب. واشتكى الجانبان من انتهاكات للهدنة التي اتفقا عليها قبل 18 شهراً في منطقة إدلب، آخر معقل للمعارضة في سوريا.

وتطالب موسكو أنقرة باستعادة الجيش السوري السيطرة على الطريق الدولي الرابط بين حلب واللاذقية المعروف بـ“أم 4”، في المقابل ترفض تركيا ذلك وتصرّ على ضرورة عودة القوات الحكومية إلى حدود اتفاق سوتشي.

المنفي يطلق مبادرة لتجنيب ليبيا «الصراع المسلح».. ويدعو لمؤتمر دولي

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلق محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مبادرة محلية تستهدف تجنيب البلاد العودة إلى الصراع المسلح، والدخول في تعقيدات أزمة جديدة؛ كما كشف عن استضافة بلاده لمؤتمر دولي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لدعم إنجاح العملية السياسية المرتقبة. ويأتي ذلك فيما احتشد مواطنون في «ميدان الشهداء» وسط طرابلس مساء أمس، تنديداً بقرار مجلس النواب حجب الثقة عن حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وقال محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إن ليبيا تشهد مرحلة «مفصلية بل ومصيرية»، مع اقتراب الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، «فإما النجاح نحو التحول الديمقراطي عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ومقبولة النتائج، ومن ثم الانطلاق نحو الاستقرار الدائم والازدهار، وإما الفشل والعودة إلى مربع الانقسام والصراع المسلح». وكشف المنفي أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مساء أول من أمس، أن ليبيا ستستضيف مؤتمراً دولياً في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لدعم إنجاح العملية السياسية، وسينعقد بمشاركة المؤسسات والجهات الوطنية ذات العلاقة، وكذلك الشركاء على المستويين الدولي والإقليمي.

وذهب المنفي إلى أن المؤتمر يهدف إلى وجود دعم دولي «بصورة موحدة ومتسقة» واستعادة الشعور بالقيادة والملكية الليبية على مستقبل البلاد.

وتابع: «نواجه تحديات حقيقية وتطورات متسارعة تدفعنا من موقع المسؤولية في التفكير في خيارات أكثر واقعية وعملية تجنبنا مخاطر الانسداد في العملية السياسية التي قد تقوض الاستحقاق الانتخابي الذي نتطلع إليه وتعود بنا إلى المربع الأول».

وأضاف في كلمة نقلها مكتبه الإعلامي أمس: «ندعو المجتمع الدولي للمساعدة في إخراج (المرتزقة) بما يسهم في إجراء الانتخابات، ونؤكد أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر». كما أطلق المنفي مبادرة محلية تضمنت عدداً من العناصر والخطوات التي تهدف إلى «الحفاظ على العملية السياسية، وتجنب البلاد الدخول في تعقيدات أزمة جديدة»، وتركز على اجتماع الأطراف المعنية ممثلة في قيادات المؤسسات السياسية والعسكرية المعنية في ليبيا، لتيسير الوصول إلى توافق حول ضمانات فاعلة للحفاظ على العملية السياسية، وإجراء انتخابات آمنة وشفافة ونزيهة ومقبولة النتائج، لافتاً إلى أن العمل على هذا المسار يستلزم بالدرجة الأولى «تنازلاً من الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، ووضع مصلحة الوطن فوق أي مصالح أخرى».

«لقاء الإليزيه».. قطار لبنان على سكة المجتمع الدولي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "أطل لبنان على المجتمع الدولي، من خلال محفلين، أولهما منبر الأمم المتحدة، إذ توجه رئيس الجمهورية، ميشال عون، للجمعية العامة بكلمة تضمنت طلب تسهيل خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، فيما الثاني بقصر الإليزيه، حيث جلس رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، على مائدة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إيذاناً ببدء التعاون الأوروبي - الدولي مع لبنان، وربما باتجاه إحياء مؤتمر «سيدر»، أو عقد مؤتمر جديد للتخفيف من آثار الانهيار الذي يشهده لبنان.

وبين باريس ونيويورك، اتّجهت الأنظار إلى نتائج «غداء العمل» في الإليزيه بين ماكرون وميقاتي، وانعكاساته على أجندة حكومة «معاً للإنقاذ»، فيما شهدت الجمعية العامة إطلالة بروتوكوليّة، عن بُعد، لعون، لم تخرج عن السياق المعهود في إطلاق المزيد من الشعارات الإصلاحية الفضفاضة التي درج عون على إطلاقها كلما سنحت له الفرصة والمناسبة.

واستهل ميقاتي أول جولاته الخارجية بعد نيْل حكومته الثقة، في غداء عمل مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه، عكس تحديد موعده بهذه السرعة تمسك فرنسا بمبادرتها الدبلوماسية والاقتصادية في لبنان، على نحو تكاد تتفرد معه برعاية الوضع الدراماتيكي الكارثي الذي يجتازه لبنان. ومع اصطفاف المآسي والأزمات وتداخل الملفات، انشغل الداخل اللبناني بمضمون المحادثات، التي تسعى فرنسا من خلالها لمساعدة لبنان في مجالات عدّة، بينها إعادة إعمار مرفأ بيروت، ومن دون تكلفة لبنانية.

وأكّدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن لقاء «الإليزيه» وضع القطار الحكومي على أول سكة التفاوض مع الصندوق الدولي والدائنين، مشيرة إلى أنّ الإعلان المشترك الذي أعقب «مائدة العمل» في الإليزيه، وأضاء على جوانب التفاهم بين الجانبين على دفتر ضوابط وشروط آليات العمل الإصلاحي المرتقب من الحكومة اللبنانية، هو بحدّ ذاته الخطوة الأولى على طريق شروع فرنسا بفتح الأبواب الدولية أمام مساعدتها على انتشال لبنان من أزمته.

(ش ع)


إقرأ أيضاً