​​​​​​​صحف عربية: تفاهمات صغيرة في قمة جنيف بشأن سوريا والاتهامات مستمرة

قالت تقارير إن قمة الرئيسين الأميركي والروسي أسفرت عن تفاهمات صغيرة بشأن سوريا، إلا أنه وعلى الرغم من الاتفاق على عودة السفراء، إلا أن الانتقادات والاتهامات المتبادلة تواصلت، فيما ارتفعت حدة التوتر بين الأطراف السياسية في لبنان.

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى نتائج قمة جنيف، بالإضافة إلى الأزمة السياسية في لبنان.

'تفاهمات صغيرة في سوريا تمهّد لاحتواء إيران'

البداية من قمة الرئيسين الأميركي والروسي، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أسفرت قمة الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين أمس عن «تفاهمات صغيرة» في سوريا، ضمن خطوات تمهّد لبحث «احتواء» الوجود الإيراني لاحقًا".

وأعرب دبلوماسي غربي لـ «الشرق الأوسط» عن اعتقاده أنه أمام «الخطوط الحمر» التي سعى بوتين وبايدن إلى وضعها في الملفات الخلافية، هناك مساعٍ للتعاون في ملفات أخرى مثل الملف النووي الإيراني وسوريا ومحاربة الإرهاب.

وتوقع أن تعطي قمة جنيف الضوء الأخضر لاستمرار الحوار الروسي - الأميركي في فيينا الذي توقف في يوليو (تموز) الماضي، لبحث ملفات عدة، هي: أولًا، استمرار الترتيبات العسكرية شرق الفرات لـ«منع الصدام» ومحاربة المتطرفين شرق سوريا وفي البادية، وأن تدفع موسكو دمشق، وأن تشجع واشنطن «قوات سوريا الديمقراطية»، على الحوار. ثانيًا، إقناع دمشق للإجابة عن أسئلة «منظمة حظر السلاح الكيماوي» بموجب اتفاق روسي - أميركي في 2013، مقابل استعادة الحكومة لـ«امتيازاتها» بالمنظمة. ثالثًا، توفير أرضية لتمديد العمل بالقرار الدولي الخاص بالمساعدات «عبر الحدود» الذي تنتهي صلاحياته في 11 الشهر المقبل.

وكانت إدارة بايدن قد أعطت لهذا الأمر أولوية، ورفعت طموحاتها إلى فتح ثلاثة معابر، و«سيكون قبول روسيا بتمديد المعبر الحالي في (باب الهوى) إشارة إلى استمرار التعاون»، حسب الدبلوماسي. لكن مسؤولًا أميركيًّا كبيرًا قال بعد القمة إن واشنطن لم تتلق التزامًا من بوتين بشأن استمرار أو توسيع عمليات مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود إلى سوريا.

رغم الاتفاق على عودة السفراء في قمة جنيف.. هل تعمّقت خلافات بايدن - بوتين؟

وفي الشأن ذاته قالت صحيفة عكاظ: "في أعقاب قمة تاريخية هي الأولى من نوعها في جنيف، وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادات الرئيس الروسي فلاديمير لحقوق الإنسان في أمريكا بأنها «سخيفة». فيما أفصح بوتين في مؤتمر صحفي منفصل أمس (الأربعاء)، عن بعض من جوانب اللقاء، كاشفًا أنه اتفق مع بايدن على عودة سفيري البلدين إلى عملهما.

وقال: تناولت مع نظيري الأمريكي العلاقات التجارية والتعاون في القطب الشمالي وقضايا أخرى. وأضاف أنه لم يكن هناك ما يمكن مناقشته مع بايدن بشأن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، واعتبر أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق روسيا والولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي في العالم، وأعلن أنه تم الاتفاق على البدء في المشاورات على مستوى البلدين بشأن الهجمات الإلكترونية.

وأضاف أن روسيا والولايات المتحدة مختلفتان في عدة قضايا، ولكن الطرفين أكدا نيتهما البحث عن مواقف مشتركة، وأكد الرئيس الروسي أن أكبر عدد من الهجمات السيبرانية في العالم مصدره الولايات المتحدة. وتابع أن الأمن الإلكتروني يمثل أهمية قصوى لنا وللولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بلاده تتعرض لهجمات سيبرانية مصدرها الولايات المتحدة.

'لبنان يدخل مرحلة كسر العظم بين برّي وعون'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: " أخذ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي موقفًا واضحًا من رئيس الجمهورية ميشال عون ودعاه إلى التزام الأصول الدستورية في تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري. وحرص برّي الأربعاء على تذكير رئيس الجمهورية بأنّ مجلس النواب وراء تكليف الحريري بتشكيل الحكومة وأنه لا يحق له الاعتراض على ذلك ووضع العراقيل أمامه.

ورأت مصادر سياسية لبنانية أنّ موقف رئيس مجلس النوّاب الشيعي يعكس تضايقًا شديدًا من تصرّفات ميشال عون ويشير إلى دخول العلاقة بينهما “مرحلة كسر العظم” مع ما يعنيه ذلك من قطيعة كاملة بينهما.

وأشارت هذه المصادر إلى أن برّي يعترض على إصرار ميشال عون على الحصول على الثلث المعطل في الحكومة عن طريق تسمية وزيرين مسيحيين إضافيين محسوبين عليه فيها.

ورأت أن سعد الحريري، الذي كان هدّد بالاعتذار عن تشكيل حكومة، بات لديه الآن حليف قوي يدعم موقفه لجهة الإصرار على الاستمرار في مواجهة رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل من جهة والتمسك بعرض تشكيلة جديدة من 24 وزيرًا بالتفاهم مع برّي.

ولم تبلغ المواجهة المفتوحة بين الرئيس الماروني ورئيس مجلس النواب الشيعي من قبل هذه الحدة التي كشفتها تصريحات بري.

وجاء التصعيد من جانب رئيس مجلس النواب بعد ساعات من بيان لرئاسة الجمهورية نعى فيه عون مبادرة بري لتشكيل حكومة جديدة دون ثلث معطل، معتبرًا أن “الزخم المصطنع الذي يفتعله البعض في ملف تشكيل الحكومة لا أفق له”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً