​​​​​​​صحف عربية: رسائل أمريكية – إيرانية في العراق وقلق أوروبي من جولة ثانية لكورونا

قال مراقبون إن العراق تحوّل عمليًّا إلى ساحة كرّ وفرّ بين إيران والولايات المتحدة، ومكانًا لإيصال الرسائل المتبادلة بين الطرفين، فيما يعزز الجيش الليبي مواقعه للحفاظ على الخطوط الحمراء، في حين يسود الرعب والقلق في أوروبا من موجة ثانية لفيروس كورونا.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الصراع الأمريكي – الإيراني، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: رسائل أميركية إيرانية عبر طائرات مُسيّرة وصواريخ كاتيوشا في سماء بغداد

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في العراق، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "تحول العراق عمليًّا إلى ساحة كرّ وفرّ بين إيران والولايات المتحدة، إذ تُجسد حرب الطائرات المُسيّرة وصواريخ الكاتيوشا مستوىً متقدمًا من المواجهة بين البلدين.

ويوم الاثنين، تعرض معسكران عراقيان، شمال بغداد، يستضيفان قوات أميركية إلى هجومين منفصلين بصواريخ الكاتيوشا، وذلك بعد يوم واحد من وقوع سلسلة انفجارات في معسكر عراقي آخر، تتخذه ميليشيات تابعة لإيران مقرًّا لتخزين سلاحها، جنوب العاصمة العراقية.

وبدأت أحداث هذا الأسبوع، بانفجار كبير جدًّا داخل معسكر مشترك بين قوات الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية وأحد ألوية الحشد الشعبي، وهو تحديدًا اللواء 45، الخاص بميليشيا كتائب حزب الله، المقربة من الحرس الثوري الإيراني.

وبرغم إفادات أدلى بها شهود عيان تؤكد وجود جسم يحلّق في الهواء لحظة وقوع الانفجار، إلا أن السلطات الأمنية قالت إن أحد مخازن العتاد في المعسكر انفجر بسبب الحر الشديد، وهي الرواية التي تبناها فور صدورها مدير إعلام الحشد الشعبي مهند العقابي.

لكن هذه الرواية لم تصمد، وبينما حذفت السلطات الرسمية بيان الحر الشديد من مواقعها، تكشّفت معلومات تؤكد أن الموقع نفسه، وربما البقعة نفسها، تعرضت إلى هجوم قبل نحو عام واحد بالضبط، في إطار هجمات مجهولة دمرت ذخيرة معظم الميليشيات الموالية لإيران ضمن الحشد الشعبي.

وتقول مصادر مطلعة إن الهجوم الأخير، الذي يُعتقد أن طائرات أميركية مُسيّرة نفذته، دمّر صواريخ بمديات متوسطة نقلها الحرس الثوري من إيران إلى العراق مؤخرًا، لتخزينها مؤقتًا، ثم نقلها إلى سوريا.

ويقول مراقبون إن تكرار سقوط صواريخ الميليشيات التابعة لإيران ضمن المساحات الفارغة في المعسكرات العراقية التي تستضيف قوات أميركية، يتضمن إشارتين؛ الأولى أن المجموعات التي تطلقها تجيد التصويب، لذلك تبتعد عن مواقع الجنود والآليات التي يسهل تحديدها ضمن المعسكرات، والثانية أن إيران لا تريد التورط في قتل جنود أميركيين، ما قد يفتح باب حرب شاملة عليها.

ويقول مراقبون إن المواجهة، الدائرة حاليًّا بين الولايات المتحدة وإيران، هي أقرب إلى حرب استنزاف من جانب واحد، إذ تقوم واشنطن بضرب إمدادات سلاح المجموعات المرتبطة بطهران، وتتلقى في المقابل ردودًا.

البيان: الجيش الليبي: منظومة صواريخ واستطلاع جوي لتحصين «الخط الأحمر»

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "شدّد الجيش الوطني الليبي، على أنّه سيدمّر أية مجموعات مسلحة تحاول الاقتراب من منطقتي سرت والجفرة، مؤكّدًا امتلاكه الإمكانات التي تسمح له بردع كل من تسوّل له نفسه تهديد المنطقتين.

ودعا الجيش الليبي السكان المحليين في كل المناطق إلى إعلامه بمواقع تجمع المرتزقة والإرهابيين، وأوضح مدير إدارة التوجيه المعنوي في القيادة العامة، خالد المحجوب أنّ عيون الجيش تلاحق تحركات المرتزقة والإرهابيين في كل مكان، ولن يغمض له جفن قبل تحرير كامل التراب الوطني من الغزاة الأتراك والميليشيات.

وأضاف المحجوب لـ «البيان»، أنّ الجيش الليبي سيدمّر كل الأهداف التي قد تحاول الاقتراب من الخط الأحمر حول سرت والجفرة، مشيرًا إلى أنّ سلاح الجو في مهمة استطلاعية مستمرّة على مدار الساعة لرصد تحركات العدو.

وأوضح المحجوب أنّ أية مجموعات معادية تحاول الاقتراب من سرت والجفرة سيكون مصيرها الفناء، مردفًا: «معنا الحق والشعب والأرض والأشقاء وإيماننا بعدالة قضيتنا، وكلنا استعداد لمواجهة أي محاولة من مرتزقة أردوغان لاختراق الخط الأحمر الذي وضعناه ومعنا الشقيقة مصر».

وأبان المحجوب ألّا حل في ليبيا في ظل استمرار الوجود التركي وتدفق المرتزقة، لافتًا إلى أنّ طرابلس خاضعة لاحتلال معلن، ويوجد بها ما لا يقل عن 5000 مرتزق دفع بهم أردوغان لتنفيذ مشروعه التوسعي، وتحقيق أطماعه في السيطرة على البلاد ونهب ثرواتها.

وكشف المحجوب عن تمكّن الجيش من إصلاح منظومات الدفاع الجوي «إس 200» التي دمرها حلف الناتو أثناء تدخله في ليبيا خلال العام 2011. وعلمت «البيان»، أنّ منظومات «إس 200» استعادت كامل قدراتها على العمل، وتمثل إضافة مهمة لقوة الدفاع الجوي ومنظوماته التي تم تثبيتها حول سرت والجفرة ومنطقة الهلال النفطي.

بدوره، أعلن رئيس أركان القوات البحرية، اللواء فرج المهدوي جاهزية قواته للتصدي لأي عدوان تركي على السواحل الليبية ومحور سرت والجفرة، وأضاف أنّ البحرية وضعت كل إمكاناته في حالة نفير عام لضرب أي هدف معادٍ يخترق المجال البحري الليبي في خليج سرت، وصولًا إلى حدودها الإقليمية الشرقية، مشددًا على أن الزوارق الحربية تتولى القيام بدوريات على مدار الساعة لرصد أية محاولات لاختراق المجال البحري.

الشرق الأوسط: «الموجة الثانية» لـ«كورونا» تُرعب أوروبا

وبخصوص انتشار فيروس كورونا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، من «موجة ثانية» لفيروس «كورونا المستجدّ» في أوروبا، في محاولة منه للدفاع عن قرار بلاده حجر كل المسافرين القادمين من إسبانيا بعد زيادة الحالات فيها.

وفرضت النرويج تدابير مماثلة، فيما حضّت باريس مواطنيها على تفادي الذهاب إلى شمال شرقي إسبانيا، المنطقة الأكثر تضررًا في البلاد، ووسط حالات رعب من الموجة الثانية، عبّرت ألمانيا عن «بالغ قلقها» إزاء الارتفاع الكبير في الإصابات.

بدورها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أمس، أن فيروس «كوفيد - 19» ليس مثل الإنفلونزا التي تتبع أنماطًا موسمية.

(ي ح)


إقرأ أيضاً