​​​​​​​صحف عربية: نصف السوريين غير قادرين على العودة الآمنة وليبيا في موقف مبهم

أفاد تقرير لمنظمة حقوقية بأن قرابة نصف الشعب السوري بين لاجئ ونازح، لن يتمكنوا من العودة الآمنة دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية، في حين يطرح الفشل الذي انتهت به محادثات المسار الدستوري الليبي في القاهرة تساؤلات عن التطورات التي قد تحملها الأيام المقبلة لليبيا.

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى وضع اللاجئين السوريين حول العالم وفشل المسار الدستوري الليبي إلى جانب الشأن التونسي.

في اليوم العالمي للاجئين: نصف السوريين غير قادرين على العودة الآمنة

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال تقرير لمنظمة حقوقية إن قرابة نصف الشعب السوري بين لاجئ ونازح، لن يتمكنوا من العودة الآمنة دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية.

وشدد التقرير الصادر عن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، على أن الانتهاكات الفظيعة ما زالت مستمرة في سوريا، ومن مختلف أطراف النزاع والقوى المسيطرة، وأن هذه الانتهاكات هي السبب المباشر في التشريد القسري لملايين السوريين، حيث تشير تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلى قرابة 13.4 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ، منهم قرابة 6.7 ملايين نازح داخلياً بعضهم نزح أكثر من مرة، وقرابة 6.6 ملايين لاجئ تتحمل دول الطوق الغالبية العظمى منهم.

وطالت بعض الانتهاكات التي تُرتكب بحق المقيمين في سوريا، لاجئين عادوا بسبب الظروف القاسية في بعض بلدان اللجوء، التي تجبرهم على العودة إلى مناطق النظام غير الآمنة. ووفقاً للتقرير، فقد تعرض بعض العائدين إلى أنماط من الانتهاكات، أبرزها الاعتقال التعسفي وما يترافق معه من التعذيب، والاختفاء القسري. ووثقت الشبكة السورية، منذ مطلع عام 2014 حتى يونيو (حزيران) الحالي، ما لا يقل عن 3057 حالة اعتقال طالت أيضاً 244 طفلاً و203 نساء، عادوا من دول اللجوء أو الإقامة (الغالبية العظمى منهم عادوا من لبنان)، إلى مناطق إقامتهم في سوريا. وقد أفرج النظام لاحقاً عن 1874 حالة وتبقت 1183 حالة اعتقال تحول 813 منها إلى «اختفاء قسري». كما سجل التقرير ما لا يقل عن 72 حالة عنف جنسي تعرض لها لاجئون عائدون في المدة ذاتها.

الشبكة السورية، لفتت إلى أن بعض الدول التي ترغب في إعادة اللاجئين السوريين، تبرر موقفها بالعفو الرئاسي الذي أصدره النظام السوري مؤخراً، لكن عمليات التوثيق التي قامت بها، أثبتت أنه قد تم الإفراج عن قرابة 539 شخصاً فقط من قبل النظام من مُختلف السجون المدنية والعسكرية والأفرع الأمنية في المحافظات السورية، بينهم 61 امرأة و16 شخصاً كانوا أطفالاً حين اعتقالهم، وذلك في الفترة الممتدة من أول مايو (أيار) الماضي حتى 13 حزيران/ يونيو، وبأنه ما زال لدى النظام السوري قرابة 132 ألفاً آخرين، كما أنه شن عمليات اعتقال تعسفي جديدة بعد إصدار مرسوم العفو طالت قرابة 57 مواطناً سورياً.

وشدد التقرير على أن محاولات ترحيل اللاجئين التي تقوم بها عدد من الدول الأوروبية، تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، من ضمنها، محاولة الحكومة البريطانية نقل مجموعة من اللاجئين، بينهم سوريون إلى رواندا، وقد أكدت المنظمة الدولية «هيومن رايتس ووتش»، أن رواندا بلد غير آمن ويعاني سكانه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأوصى تقرير الشبكة السورية، حكومات الدول التي تستضيف لاجئين سوريين، بالتوقف عن تهديدهم المستمر بالترحيل، لأن ذلك يشكل مصدر قلق نفسي، وتهديداً للاستقرار المادي، وتعطيلاً لعمليات الدمج المجتمعي التي يقومون بها. كما أوصى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين باتخاذ مواقف واضحة ومتكررة وعلنية، للرد على الحكومات التي تهدد اللاجئين بشكل مستمر وتتلاعب بهم وفقاً للمصالح السياسية الداخلية".

ماذا بعد فشل المسار الدستوري الليبي في القاهرة؟

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يطرح الفشل الذريع الذي انتهت به محادثات المسار الدستوري الليبي في العاصمة المصرية القاهرة، تساؤلات عن التطورات التي قد تحملها الأيام المقبلة لليبيا، خاصة في ظل التحركات العسكرية المتصاعدة غرب البلاد، بعد تشبث رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها بالبقاء في منصبه، رغم سحب الثقة منه من قبل البرلمان في مرحلة أولى، والتصويت لصالح خلافته بوزير الداخلية السابق فتحي باشاغا في مرحلة ثانية.

وأقرت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامز بفشل جلسات المحادثات الدستورية في التوصل إلى تفاهمات بين وفدي البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، التي بحثت النقاط الخلافية في مسوّدة الدستور، وهو ما وضعها في موقف محرج وفقاً لأوساط سياسية ليبية، دفعها إلى دعوة رئيسي البرلمان ومجلس الدولة إلى عقد اجتماع.

وقال عضو مجلس النواب (البرلمان) عمار الأبلق الإثنين، إن رئيسي مجلسي النواب والدولة عقيلة صالح وخالد المشري لن يقدما شيئاً جديداً، وإن دعوتهما إلى الاجتماع لإنهاء النقاط العالقة هي محاولة لإخراج المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز من الإحراج، بعد فشلها في ترتيب اللقاء السابق.

وأضاف الأبلق في تصريحات بثتها وسائل إعلام محلية أن” ويليامز تريد تقديم شيء إلى مجلس الأمن الدولي يضاف إلى سيرتها الذاتية خلال عملها في ليبيا”، لافتا إلى أن الأخيرة تماهت مع التعديل الدستوري الثاني عشر الذي أصدره النواب.

وأشار الأبلق إلى أن فشل مباحثات القاهرة كان متوقعاً منذ بداية انطلاق الاجتماعات، حيث استهدف من خلاله المجلسان كسب المزيد من الوقت بغية التمديد ونسف مشروع الدستور المنجز من الهيئة التأسيسية المنتخبة.

وكانت البعثة الأممية قد قالت في بيان إن” اللجنة المشتركة أحرزت الكثير من التوافق على المواد الخلافية في مسوّدة الدستور الليبي”.

واستدركت “لكن الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات”.

ودعت المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا رئاسة المجلسين إلى الاجتماع خلال عشرة أيام في مكان يتم الاتفاق عليه، لتجاوز ما وصفته بـ” النقاط العالقة”، في إشارة على ما يبدو إلى شروط الترشح للرئاسة وغيرها من النقاط".

الرئيس التونسي يتسلّم مسوّدة الدستور الجديد

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "قال بيان للرئاسة التونسية، أمس الإثنين، إن رئيس اللجنة الدستورية سلم رئيس البلاد قيس سعيّد مسوّدة الدستور الجديد.

وأضاف بيان الرئاسة التونسية، أن قيس سعيّد "استقبل صادق بلعيد الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، الذي أمد رئيس الدولة بمشروع الدستور الذي تم إعداده في إطار الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة".

وأوضح أن اللقاء "مثّل فرصة للتداول بشأن جملة من المفاهيم والأفكار الجديدة، فضلاً عن التطرق إلى مجريات الحوار في الفترة الماضية، وما شهده من تبادل لوجهات نظر متعددة".

وأكد الرئيس التونسي أن "مشروع الدستور ليس نهائياً، وأن بعض فصوله قابلة للمراجعة ومزيد التفكير".

يذكر أن سعيّد ينوي عرض الدستور الجديد للاستفتاء في 25 تموز/ يوليو المقبل.

والأحد تظاهر المئات في تونس للتنديد بمشروع تعديل الدستور وعرضه على استفتاء، وإعفاء رئيس البلاد 57 قاضياً من مهامهم، بحسب "سكاي نيوز عربية".

ودعت إلى التظاهرة "جبهة الخلاص الوطني"، التي تضم أحزاباً معارضة بما فيها حركة النهضة الإخوانية.

وانطلق منذ أسبوعين، حوار وطني في البلاد لإعداد مشروع تعديل الدستور من دون المعارضة، كما رفض الاتحاد العام التونسي للشغل المشاركة به".

(د ع)


إقرأ أيضاً