​​​​​​​صحف عربية: مقتل ضابط من قوات حكومة دمشق في درعا والإطار التنسيقي يستحوذ على غالبية مقاعد التيار الصدري

مع تزايد الاغتيالات في مدينة درعا، قتل منذ أيام ضابط من قوات حكومة دمشق جراء استهدافه بعبوة ناسفة، فيما استحوذ الإطار التنسيقي على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعياً من البرلمان، ما يجعله القوة الأولى في البرلمان العراقي.

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى كثرة الاغتيالات في درعا، إلى جانب الأزمة السياسية في العراق، بالإضافة إلى الشأن اللبناني.

مقتل ضابط مرتبط بـ«شبكات المخدرات» جنوب سوريا

في الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تصاعدت عمليات استهداف ضباط وعناصر قوات النظام السوري في محافظة درعا جنوب سوريا، خلال اليومين الماضيين. وأبرز ما في ذلك كان محاولة قتل المساعد في جهاز المخابرات الجوية التابع للنظام السوري، المدعو محمد حلوة، بعبوة ناسفة، بالقرب من دوار الحمامة، أثناء مروره بسيارة عسكرية ليل الأربعاء - الخميس. وأفادت شبكة «درعا 24» بأن الانفجار أدى إلى إصابة حلوة وأربعة من مرافقيه بجروح.

وحلوة مسؤول عن تشكيل خلية اغتيالات تعمل في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، وتستهدف عناصر من اللواء الثامن المدعوم من روسيا، على ما أكد أحد قادة المجموعات، اللواء المدعو حامد شبانة.

كما استهدف مجهولون، مساء الثلاثاء الماضي، ضابطاً برتبة مقدم في حرس الحدود التابع للنظام السوري، بعبوة ناسفة على الطريق الواصل بين بلدتي جملة وعين ذكر في منطقة حوض اليرموك غرب درعا، ما أدى الى مقتله مع مرافقه.

ووفقاً لـ«تجمع أحرار حوران» المعارِض، فإن المقدم ينحدر من مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية، وهو مشرف على الحواجز والسرايا العسكرية على طول الشريط الحدودي بين سوريا والأردن عند منطقة حوض اليرموك التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» قبل تسويات عام 2018، وعلى نقاط حدودية مع الجولان، وكان على ارتباط بقادة في ميليشيات «حزب الله» اللبناني والميليشيات الإيرانية في المنطقة، كما كان له دور مهم في تهريب المواد المخدرة إلى الأراضي الأردنية، ومعروف بعلاقاته الوثيقة مع عدد من تجار المخدرات في المنطقة.

وكذلك قتل أحد عناصر النظام في الريف الشرقي قرب مدينة الحراك، بعد استهدافه من قبل مجهولين، أطلقوا عليه النار أثناء وجوده في إحدى محطات الوقود، وهو عنصر مجند وينحدر من محافظة درعا من منطقة اللجاة.

ومع انتهاء الشهر الحالي يمر عام كامل على عملية التسوية الثانية التي شهدتها مناطق جنوب سوريا، بعد تلك التي جرت في عام 2018 برعاية روسية.

وعلى الرغم من تجدد التسويات الصيف الماضي، بهدف سحب السلاح الخفيف والمتوسط من مناطق التسويات، فإنها لم تفلح في كبح ظاهرة الانفلات الأمني وعدم الاستقرار وانتشار الجريمة بكل عناوينها".

انسحاب الصدر يمهد لانقلاب تام في البرلمان العراقي لصالح حلفاء إيران

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "فتحت دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى استقالة نواب كتلته الطريق أمام خصومه في الإطار التنسيقي للسيطرة على البرلمان وتشكيل الكتلة الأكبر بمائة وثلاثين نائباً، والتأثير في اختيار رئيس الجمهورية، ثم قيادة مشاورات اختيار رئيس الحكومة الجديدة، وهو ما يشكل انقلاباً تاماً في البرلمان الذي كانت كل أوراقه بيد الصدر قبل انسحابه غير المفهوم، واكتفائه باتهام حلفاء إيران بالعبث بمصير البرلمان.

واستحوذ الإطار التنسيقي على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعياً من البرلمان، ما يجعله القوة الأولى في المجلس الذي قطع عطلة تشريعية لعقد جلسة استثنائية أدى خلالها النواب البدلاء القسم.

وأدى 64 من النواب البدلاء القسم أمام رئيس المجلس بشكل جماعي فيما تغيّب تسعة آخرون.

وقدّم نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً استقالتهم جماعياً في الثاني عشر من حزيران/ يونيو في خضم أزمة سياسية متواصلة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في تشرين الثاني/أكتوبر 2021.

وبعد أن قاد قراره المفاجئ بالضغط على نواب كتلته إلى الاستقالة وترك الملعب شاغراً لخصومه، اتهم الصدر الأربعاء وكلاء إيران بالتدخل السياسي وبممارسة الضغط على النواب المستقلّين المنتخبين حديثاً وحلفاء الكتلة الصدرية التي يتزعمها.

ودعا الصدر البرلمانيين إلى عدم الخضوع للضغوط، حيث قال في بيان “أدعو الكتل إلى الوقوف بشجاعة من أجل الإصلاح وإنقاذ الوطن وعدم الرضوخ للضغوط الطائفية فهي فقاعات ستختفي”.

وقال مراقبون عراقيون إن الصدر سعى قبل الجلسة أن يعرقل خطة الإطار التنسيقي في الاستحواذ على كل الأوراق التي تخلى عنها هو بنفسه، وهو أمر لم يكن ممكناً، خاصة أن الكتل الأخرى التي تحالفت مع التيار الصدري غيرت الخطة وبحثت عن تحالفات جديدة تتيح لها الحفاظ على مصالحها.

وأشار المراقبون إلى أن الأمر لا يقف عند الكتل السياسية التي كانت حليفة للصدر، بل حتى المستقلين تحركوا لضمان مصالحهم، والأمر نفسه للنواب البدلاء، الذين لا يقدرون على الوقوف في وجه التيار الغالب الذي لم يكن ليتشكل لولا هروب الصدر من المشهد.

وذكر المحلل السياسي ومدير مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية مناف الموسوي أن تصريح الصدر ضد وكلاء إيران يوجه رسالة إلى حلفائه السابقين، مسعود بارزاني من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، لتجنب عقد جلسة مجلس النواب. لكن ذلك لم يحصل.

وزاد عدد نواب الإطار التنسيقي إلى نحو 130، ما يجعله القوة الأكبر داخل مجلس النواب ويتيح له تعيين رئيس للوزراء وتشكيل الحكومة بالتحالف مع كتل برلمانية أخرى.

ولا يزال العراق عاجزاً عن تشكيل حكومة جديدة بعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة".

إعادة تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "بأصوات 54 نائباً من أصل 128، اعتلى نجيب ميقاتي (67 عاماً) سدة رئاسة الوزراء في لبنان، تكليفاً، بمهمة أولى اختارها، وهي الحصول على ثقة الشعب، معتمداً على مرونته السياسية والشخصية، وعلى إتقانه سياسة «تدوير الزوايا» في زمن التحديات والعقد الكبيرة، وتحديداً منذ 2005، حيث ينظر إليه كمرشح توافقي لإنهاء حالات الجمود جراء الخلافات السياسية، وهو المعتاد على التأليف لا الاعتذار.

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، وفي كلمة له عقب إعادة تكليفه، أكد ميقاتي قدرة وزارته على انتشال بلاده من أزماتها.

وقال: «من دون اتفاق مع صندوق النقد الدولي لن تكون فرص الإنقاذ التي ننشدها متاحة»، ودعا جميع القوى السياسية اللبنانية إلى لحظة مسؤولية تاريخية «نتعاون فيها جميعاً»، ومضى في حديثه: «نحن بصدد اتخاذ الخطوات الأساسية لحل مشكلة الكهرباء»، وتعهد بعدم ترك بلاده في أزماتها، قائلاً: «لن نترك لبنان ينهار وسيتغلب على محنته».

وأضاف ميقاتي: «شكراً لمن سماني وشكراً لمن لم يسمني لأنهم مارسوا دورهم بكل ديمقراطية، وهذا التكليف يحملني ثقة مضاعفة، وعلينا التعاون جميعاً لإنقاذ بلدنا مما يتخبط به». وتابع: «علينا أن نعي أن الفرص لا تزال سانحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والمهم أن نضع خلافاتنا جانباً، ولم نعد نملك ترف الوقت والغرق في الشروط والمطالب».

(ش ع)


إقرأ أيضاً