​​​​​​​صحف عربية: حماس تعيد علاقاتها مع حكومة دمشق والبرلمان العراقي يعقد جلسة استثنائية غداً الخميس

حسمت حركة حماس قرارها باستئناف علاقاتها مع حكومة دمشق، بعد عشر سنوات من القطيعة على خلفية انحياز الأولى للجماعات المناهضة لحكومة دمشق، في حين أعلنت رئاسة البرلمان العراقي عقد جلسة استثنائية، غداً الخميس، في وقت دخلت الخلافات السياسية منعطفاً جديداً بعد انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان، الأسبوع الماضي.

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى إعادة العلاقات بين حركة حماس وحكومة دمشق إلى جانب الانسداد العراقي وأزمة الخبر في اللبنانية.

براغماتية هنية تعيد حماس إلى بيت الأسد

عن عودة العلاقات بين حركة حماس وحكومة دمشق، قالت صحيفة العرب: "حسمت حركة حماس أمرها بأن عادت إلى بيت الرئيس السوري بشار الأسد على الرغم من حملات سابقة شنها قياديون في الحركة ضده وانحيازهم في بداية “الربيع العربي” إلى المعارضة السورية ضمن خطة كان يؤمل أن تقود إخوان سوريا إلى الحكم مثل ما حصل مع صعود الإخوان إلى السلطة في دول مثل مصر وتونس.

وقال مراقبون فلسطينيون إن حماس، وبعد أن فشلت خطة الإخوان والدول الداعمة لهم في السيطرة على موجة “الربيع العربي”، كانت الأكثر تضرراً، خاصة أنها فقدت ثقة إيران الحليف الرئيس لها والداعم بالسلاح والمال، مشيرين إلى أن هزيمة رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل وصعود إسماعيل هنية مكانه قد مهدا لعودة حماس إلى حلف إيران وحزب الله.

وكشف المراقبون أن صعود هنية إلى قيادة حركة حماس كان جزءاً من اتفاقية العودة إلى البيت الإيراني وشرطاً للحصول على الدعم المالي والمساعدة على تهريب الأسلحة إلى غزة، معتبرين أن زيارته الحالية إلى لبنان هي تتويج لاتصالات سرية ومعلنة بين الطرفين ستفضي من ضمن عناصرها إلى المصالحة بين حماس ونظام الأسد، وعودة ممثلي الحركة إلى دمشق، لكن من المبكّر الحديث عن عودة نشاطها كما كان قبل 2011 بالحرية التي كانت تحصل عليها.

وقال مصدران في حماس إن الحركة قررت استئناف علاقاتها مع سوريا بعد عشر سنوات من مقاطعة قيادتها لدمشق.

وكشف مسؤول بالحركة طلب عدم الكشف عن هويته أن “الطرفين عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لتحقيق ذلك”. وقال مسؤولان بالحركة لوكالة رويترز إن حماس “اتخذت قراراً بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا”.

وينظر إلى هذه العودة على أنها انتصار للخط الإيراني داخل حماس نفسها، حيث عارضت “كتائب القسام” الجناح العسكري للحركة، مسار مشعل في القطيعة مع إيران وحزب الله، كما تؤكد نجاح إيران في الضغط على الحركة عبر التحكم في درجة التمويل وكميات الأسلحة لإجبارها على العودة إلى قوى “الممانعة”، وتنفيذ أجندة إيران في غزة كما يفعل حزب الله في لبنان في مشاغبة إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة للتأثير على مفاوضات الملف النووي وقضية العقوبات.

وكان واضحاً تأثير استئناف العلاقات بين حماس وإيران من خلال إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى في غزة والخطاب الاستعراضي لحماس الذي يحول القطاع وسكانه إلى رهينة لتحقيق أهداف إيران.

ومنذ توليه رئاسة المكتب السياسي لحماس حرص هنية على تعديل خطاب الحركة والاقتراب أكثر من إيران وسوريا، والتبرّؤ من المرحلة السابقة التي كشفت فيها الحركة عن وجهها الإخواني الذي يمس أحد حلفاء طهران".

«الإطار» الشيعي يطلق بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة العراقية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت رئاسة البرلمان العراقي عقد جلسة استثنائية، غداً الخميس، في وقت دخلت الخلافات السياسية منعطفاً جديداً بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من البرلمان، الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من أن البرلمان هو الآن في عطلة تشريعية تمتد إلى العاشر من شهر تموز/ يوليو المقبل، لكن الدعوة إلى عقد الجلسة وبناءً على التواقيع التي تم جمعها من نحو 50 نائباً هدفها المعلن هو مناقشة التهديدات التركية للأراضي العراقية، بينما الهدف الحقيقي هو تأدية النواب البدلاء عن الصدريين اليمين القانونية، الأمر الذي يمهد لإعلان الإطار التنسيقي الشيعي نفسه الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً.

ومع أن إمكانية عدم اكتمال النصاب يبقى احتمالاً قائماً بسبب تردد حليفي الصدر في تحالف «إنقاذ وطن» الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف «السيادة» السني، في إمكانية حضور الجلسة، فإن قوى «الإطار التنسيقي» تحشد من أجل عقدها تحت ذريعة أهمية اتخاذ موقف من التهديدات التركية، مع أنه لا جديد في هذه التهديدات المستمرة منذ سنوات طويلة.

رئاسة البرلمان أرسلت إلى المفوضية العليا للانتخابات أسماء النواب البدلاء عن النواب الصدريين المستقيلين، وعددهم 73 نائباً، لغرض المصادقة عليهم، ومن ثم يكونون جاهزين لتأدية اليمين خلال جلسة الخميس. لكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تبت بعد بأسماء البدلاء، مع أن الإجراء روتيني لأغراض التدقيق والمصادقة الرسمية، كما لم تعلن رئاسة البرلمان أسماء النواب البدلاء المصادق عليهم، بينما تسابق قوى الإطار الزمن من أجل حسم موضوع البدلاء، رغم نهاية كل المحاولات التي بذلت لثني الصدر عن قرار الانسحاب.

إلى ذلك، وطبقاً لما يدور في كواليس الغرف المغلقة، فإن الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي، التي كانت تنحصر في كيفية التعامل مع الصدر حتى بعد انسحابه، انتقلت الآن إلى كيفية ترشيح شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة. الخلاف بين قوى الإطار التنسيقي ينحصر طبقاً لسياسي مقرب من قوى الإطار في مسارين «الأول هو المواصفات التي ينبغي الاتفاق عليها داخل قوى الإطار الخاصة برئيس الحكومة، من بينها مسألتان هما محل تناقض في المواقف، الأولى هي اختيار شخصية لا تستفز الصدر، والثانية هي أن يكون المرشح مقبولاً إقليمياً ودولياً».

السياسي المقرب من قوى الإطار يضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «المسار الثاني يتعلق بكيفية التعامل مع ما يسمى الفضاء الوطني، والمقصود به الكرد والسنة تحديداً، مع استثناء المستقلين كونهم من المكون الشيعي أصلاً». ومع أن هذين المسارين هما موضع خلافات داخل قوى الإطار، لكن قواه ليست في وارد التخفيف من حدة الخلافات، بل تقوم بنفيها تماماً، كما لو كانت كل قوى الإطار التنسيقي متطابقة من حيث الرؤى والأفكار، وهو ما يتناقض حتى مع الترشيح لمنصب رئيس الوزراء".

انهيار الليرة يفاقم أزمة الخبز في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد: "بالتزامن مع إعلان مسؤولي حكومة تصريف الأعمال الحالية في بيروت، أن كمية القمح التي دخلت لبنان مؤخراً لا تكفي لتلبية احتياجات سكانه سوى لشهر ونصف الشهر، تتزايد المؤشرات على إمكانية تفاقم أزمة الحبوب هناك، مع توجه الكثير من المزارعين للتركيز على محاصيل أخرى، في ضوء تبعات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تضرب البلاد منذ أكثر من عامين ونصف العام.

فالأزمة التي قادت إلى انهيار قيمة العملة المحلية بنسبة وصلت إلى 95 % تقريباً منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أدت إلى وجود شح في العملة الصعبة، ما يجبر غالبية المزارعين اللبنانيين على بيع محاصيلهم بأسعار بخسة، إلى تجار الجملة القادرين على الشراء بالدولار الأميركي، وهو ما يكبد أصحاب المزارع الصغيرة خسائر فادحة، ويدفعهم للتفكير في اختيار أنواع أخرى من المحاصيل.

وحذر خبراء من أن وفرة محصول القمح في الموسم الحالي، إن حدثت، لن تقلص كثيراً من خسائر المزارعين اللبنانيين، الذين لا يتجاوز سعر شراء طن هذا النوع من الحبوب منهم 980 ألف ليرة، أو ما يوازي نحو 35 دولاراً، وذلك في وقت تفيد فيه التقديرات، بأن سعر الطن في الأسواق العالمية، يمكن أن يبلغ 500 دولار.

كما يطالب المزارعون اللبنانيون بأن تمد لهم السلطات يد العون في ما يتعلق بإمدادهم بالبذور والأسمدة وغيرها من مستلزمات زراعة القمح وتسديدها للأموال المُستحقة لهم عليها، مؤكدين أن ذلك كفيل بزيادة الإنتاجية بواقع 5 أضعاف حجمها الحالي على الأقل".

(د ع)

 


إقرأ أيضاً