​​​​​​​صحف عربية: فشل المفاوضات في درعا والليبيون يتظاهرون غداً ضد الإخوان

يستمر التوتر في مدينة درعا مع فشل عدة جولات من المفاوضات بين اللجان المركزية وحكومة دمشق، فيما يتظاهر الليبيون غداً للتخلص من براثن الإخوان.

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الأحداث في درعا، وإلى الوضع الليبي، إلى جانب الوضع التونسي.

نزوح واشتباكات في درعا بعد فشل «مفاوضات مسائية»

بداية من سوريا، وفي هذا الشأن، قالت صحيفة الشرق الأوسط "شهدت مناطق درعا، جنوب سوريا، حالة من التوتر والترقب الحذر بعد فشل «مفاوضات مسائية» جرت في مدينة درعا، المحطة بين درعا البلد والنظام السوري، بعد أن نقضت الفرقة الرابعة بنود اتفاق توصلت إليه الأطراف (الإثنين)، يحيّد الخيار العسكري عن المدينة.

وأصدر مجلس عشائر درعا البلد بياناً أول من أمس (الثلاثاء)، مطالباً بترحيل 50 ألف نسمة من عائلات درعا البلد وطريق السد والمخيم إلى مناطق آمنة، ودخول قوات النظام السوري إلى مدينة درعا البلد خالية من السكان. وحسب البيان، فإن تلك المطالب جاءت بعد أن نقضت قوات النظام السوري الاتفاق الأول الذي حصل يوم الإثنين بدخول قوات النظام وتفتيش المزارع المحيطة، وفشل عدة جولات تفاوضية حصلت أمس بين اللجنة المركزية للتفاوض ووجهاء المدينة واللجنة الأمنية للنظام السوري، وإصرار النظام على تشكيل عدة مراكز أمنية وحواجز داخل مدينة درعا البلد وأحيائها.

وقال مصدر مقرب من اللجنة المركزية في درعا البلد لـ«الشرق الأوسط» بعد أن أفشلت قوات الفرقة الرابعة الاتفاق الذي حصل يوم الإثنين في محاولة لتجنب المدينة الحرب والتصعيد العسكري، أصرت هذه القوات على تطويق مدينة درعا البلد، أمس، وتمشيط المناطق الزراعية وإطلاق نار عشوائي أدى إلى مقتل مدنيين، ورفضها للانسحاب بعد تطبيق بنود الاتفاق، و«بذريعة تعرُّض قوات الفرقة الرابعة لمواجهات واشتباكات في محيط درعا البلد، قصفت المنطقة بعدد من قذائف الهاون والرشاشات الأرضية الثقيلة، حتى إن الضابط الذي تسلم المناطق في مدينة درعا البلد فوجئ بقصف المنطقة وقال إنها تصرفات فردية عشوائية لا علم للقيادة بها، ثم جاء أمر من الفرقة الرابعة بانسحاب القوات التي تمركزت في النقاط التي تسلمتها في درعا البلد تطبيقاً لبنود الاتفاق، لتتعرض بعدها مناطق درعا البلد وطريق السيد لقصف بقذائف الهاون استهدف الأحياء السكنية ورشاشات أرضية استهدفت المنازل، أدى إلى مقتل شاب وطفل من أبناء المنطقة».

وأضاف «عقب ذلك حدثت عدة جولات تفاوضية شاركت بها اللجنة المركزية للتفاوض في ريف درعا الشرقي والغربي والفيلق الخامس المدعوم من روسيا، فشلت جميعها بعد إصرار اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري على تهجير 15 شخصاً وزيادة النقاط العسكرية والمفارز الأمنية داخل مدينة درعا البلد»، وقالت مصادر خاصة إن هدوءاً حذراً يسود المنطقة بعد أن دخلت قوات روسية برفقة ضباط روس إلى مدينة درعا المحطة، وأخرى توجهت إلى مدينة بصرى الشام معقل قوات الفيلق الخامس جنوب سوريا وسط حالة استنفار كبيرة في مدينة بصرى الشام وتجمع أعداد كبيرة من قوات الفيلق الخامس، ورجح المصدر أن تشارك قوات الفيلق الخامس والجانب الروسي بجولة جديدة من المفاوضات في مدينة درعا المحطة.

«جمعة الغضب» الليبيون ينتفضون ضد الميليشيات

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان "ألقت الأحداث التي تعيشها تونس، بظلالها على الوضع في ليبيا، حيث ظهرت هناك دعوات للتظاهر للإطاحة بجماعة «الإخوان».

ووجدت أحداث تونس صدى في ليبيا، حيث اتخذ الليبيون من «انتفاضة الشعب الليبي»، عنواناً لدعوات التظاهر في عموم المدن الليبية وخاصة العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الإخوانية.

وأوضح محمد الترهوني منسق دعوات التظاهرات غداً الجمعة أن «الشعب الليبي يعاني منذ سنوات من فوضى الميليشيات، وتسلط الإخوان على رقاب الليبيين، والذي أدى إلى استعانة بقوى أجنبية من أجل استمرار حكمهم لطرابلس بالحديد والنار، فكانت دعوة التظاهرات من أجل استعادة ليبيا من براثن الإخوان».

وحملت دعوات التظاهر شعارات مثل «تسقط عصابة الإخوان، يكفي سرقات، يكفي فساد، يكفي تدمير، نعم لإنقاذ الوطن، نعم لإنقاذ مستقبل أطفالنا».

وأضاف الترهوني في حديث لموقع «سكاي نيوز عربية»، «ما يسمى بتنظيم الإخوان والذي سيطر على ليبيا ومصر وتونس، قطع دابره في مصر نهائياً، والآن نرى بداية نهايته في تونس، وبالتالي يأتي الدور على رأس الأفعى للتنظيم في ليبيا». وأضاف «نشهد اليوم، أن المنطقة الغربية في ليبيا وطرابلس، تعاني من ويلات حكم الإخوان».

الترهوني أكد أن هناك استجابة واسعة من قبل الشعب الليبي للتظاهرات، وتم تحديد أماكن للتجمعات في العاصمة طرابلس منها قاعة الشعب، وساحة الشهداء، وطريق السكة، وتاجوراء أمام البحوث.

ولفت إلى أن أهداف تظاهرات 30 يوليو، تتمثل بإسقاط نظام جماعة الإخوان بعدما أحكموا سيطرتهم على مقدرات البلاد، وتغول الفساد والمفسدين في الاقتصاد الليبي، وتردي الخدمات والسلع وارتفاع الأسعار وغياب الاستقرار السياسي، مع غياب حكومة منتخبة وعدم وجود دستور دائم.

خريطة الطريق أول التحديات أمام الرئيس التونسي للدفاع عن رؤيته

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب "يترقب التونسيون ما ستكون عليه خريطة الطريق في المرحلة المقبلة بعد القرارات الرئاسية التي تم بموجبها تجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من منصبه واتخاذ مجموعة من القرارات لتسيير دواليب الدولة طوال الأيام الثلاثين القادمة.

وجمّد الرئيس سعيّد ليل الأحد الماضي أعمال البرلمان لمدة شهر وأعفى المشيشي من مهامه وتولى بنفسه السلطة التنفيذية، في خضم أزمة اقتصادية واجتماعية فاقمتها تداعيات جائحة كوفيد – 19.

ثمّ أعفى يوم الإثنين وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ووزيرة العدل بالنيابة ووزيرة الوظيفة العمومية والناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان من مهامهما.

واعتبر الرئيس التونسي أن “الخطر واقع بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمرافق العمومية”، وأن “العديد من الملفات في كل القطاعات صارت تسير بناء على الولاء لذلك الحزب أو ذاك اللوبي”.

ويرى الباحث السياسي صلاح الدين الجورشي أن سعيّد “أمام تحدّ كبير ليظهر للتونسيين والعالم أنه اتخذ القرارات الصائبة”.

ومنذ الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل عشر سنوات، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة، التي وضعت البلاد على سكة الممارسة الديمقراطية، من إيجاد حلول لأزمات عدة أبرزها ارتفاع نسبة البطالة وسوء الخدمات العامة الأساسية وتدني القدرة الشرائية وكلها شكّلت مطالب الثورة.

ويرى مراقبون أن الأمور باتت هادئة، وأن قرارات الرئيس سعيّد صارت أمراً واقعاً وأن حركة النهضة ليس أمامها سوى أن تتفاعل مع تلك القرارات حتى لا تجد نفسها في عزلة تامة عن المشهد.

لكن الجورشي يعتبر أن “سعيّد سيكون حذراً جداً في عملية اختيار رئيس الحكومة المقبل لأنه يريد شخصاً يثق به ويشاطره السياسات نفسها”.

(ش ع)


إقرأ أيضاً