​​​​​​​صحف عربية: السويداء تحمّل حكومة دمشق مسؤولية "الفوضى" والإطار يبدي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة الصدر

أصدرت القوى الوطنية في السويداء بياناً، حمّلت فيه حكومة دمشق "بمساعدة حزب الله" مسؤولية الفوضى في المنطقة، فيما أبدى الإطار التنسيقي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة الصدر لحل الأزمة السياسية في العراق.

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في مدينة السويداء والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

قوى السويداء تحمّل النظام السوري و«حزب الله» مسؤولية «الفوضى»

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا تزال محافظة السويداء ذات الأكثرية الدرزية في جنوب سوريا، تعيش على الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها أخيراً، التي كان أبرزها قضاء مجموعات محلية على «قوات الفجر»، بقيادة راجي فلحوط، والتابعة للجهاز الأمني للنظام السوري.

وما استجد في الساعات الأخيرة أن «القوى الوطنية» أصدرت بياناً، حمّلت فيه سلطة النظام بمساعدة «حزب الله» مسؤولية «الفوضى» في المنطقة، وتلت ذلك أنباء عن نقل العميد أيمن محمد، مسؤول فرع الأمن العسكري في السويداء وعدد من المسؤولين في الفرع.

فالقوى الوطنية قالت في بيانها، الخميس، إن «هذه الفوضى الممثلة بالفلتان الأمني والأخلاقي وانتشار الجريمة والسرقات والخطف والقتل بدمٍ باردٍ وانتشار المُخدرات، إنما هي بعلم السلطة وإدارة أجهزتها الأمنية، وبإشراف وتمويل من (حزب الله) الإيراني في محاولة منه لتأمين طريق المخدرات عبر المنطقة الجنوبية، وإنشاء مصانع للمخدرات وترويجها بين الشباب وطلاب المدارس».

وأثنت على «جهود وتضحيات أبناء السويداء الأخيرة التي أسفرت عن القضاء على مجموعة راجي فلحوط، التابعة لشعبة المخابرات العسكرية».

وأكدت القوى الوطنية في السويداء، في بيانها، أن «هذه الفوضى المنظمة لا تزول إلا بإزالة النظام الاستبدادي وأعوانه»، وأن «حل المشكلات المحلية وعودة الأمن والأمان في السويداء يرتبط بالحل الوطني الشامل للمسألة السورية بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والقانونية، وذلك حسب القرارات الدولية ذات الصلة التي تؤكد على الانتقال السياسي من الاستبداد إلى الدولة الوطنية الديمقراطية التي تُعيد للإنسان السوري وعيه المُغيَّب وكرامته المسلوبة وثقته بنفسه وبدولته التي يصنعها بإرادته».

العراق رهين لعبة التذاكي بين الصدر والمالكي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أبدى الإطار التنسيقي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لحل الأزمة السياسية في العراق، في الوقت الذي تستمر فيه الحشود من أنصار التيار الصدري اعتصامها المفتوح في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد.

ويرى مراقبون أن الشروط “الملغومة” التي رسمها الإطار للموافقة على حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة، هي في واقع الأمر من بنات أفكار الخصم اللدود للصدر نوري المالكي، والذي سبق وأن تحدث عنها في أولى ردود فعله على مبادرة الزعيم الشيعي، حينما شدد على ضرورة أن يجري الاحتكام لـ ”الآليات الدستورية والإجماع الوطني” للبحث في أي مبادرة.

ويوضح المراقبون أن ما يقصده المالكي، والذي جرى التطرق إليه خلال الاجتماع الأخير لقادة الإطار التنسيقي، هو تشكيل حكومة جديدة برئاسة مرشح الإطار محمد شياع السوداني، تتولى عملية التحضير لأي انتخابات تشريعية جديدة.

ويشير المراقبون إلى أن هذا يتناقض ورغبة زعيم التيار الصدري في أن تتولى حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي مهمة الاستعداد لهذا الاستحقاق، ويضع الصدر “فيتو” على حكومة برئاسة السوداني الذي يعد من قيادات حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده المالكي.

وجدد المالكي تأكيده على أهمية الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، وكتب رئيس ائتلاف دولة القانون، في تغريدة له نشرها على حسابه في تويتر، أن “الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، الخيار الوحيد الذي يجنب العراق الأزمات المتلاحقة التي ألحقت أضراراً فادحة بالمصالح العليا للشعب العراقي وعرضت السلم الأهلي إلى مخاطر جدية”.

وأضاف أن “إجراء أي انتخابات مبكرة، يجب أن يتم وفق الدستور والإجماع الوطني، بما يعزز الوحدة الوطنية، ويمنع تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة التي شهدت عملية تلاعب غير مسبوق، لا تزال آثارها وتداعياتها السلبية مصدر معاناة، بعد أن أحدثت شرخاً خطيراً في النسيج المجتمعي”.

وكان الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، قد أكد مساء الخميس دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب، بما في ذلك إجراء انتخابات مبكرة، وذلك بشرط تحقيق الإجماع الوطني حول الانتخابات المبكرة، وتوفير الأجواء الآمنة لإجرائها.

وتأتي هذه المواقف رداً على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأربعاء إلى حل البرلمان الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة.

ويسمح الدستور العراقي للبرلمان بأنّ يحلّ نفسه، شريطة موافقة “الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه”، ما يعني أنه لزاماً على الصدر الحصول على موافقة الإطار التنسيقي.

أما الخيار الآخر فهو بطلب “من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”، وفي هذه الحالة هناك شبهة دستورية، ذلك أن رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية الحاليين انتهت فترة ولايتهما، وهي نقطة يستند إليها المالكي لحشر الصدر في الزاوية.

ويشهد العراق منذ عشرة شهر انسداداً سياسياً وسط مخاوف من انتقال البلاد إلى مربع العنف، في ظل لعبة “التذاكي” التي تمارس من كلا الطرفين، وحالة التوتر في الشارع".

ليبيا.. هل يكون قرار «الرئاسي» خطوة نحو توحيد الجيش؟

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد ليبيا حراكاً واسعاً في التنسيق العسكري بهدف توحيد الجيش الوطني، إذ أكّدت الناطقة باسم المجلس الرئاسي، نجوى وهيبة، إصدار المجلس قراراً بحل كل الغرف العسكرية المشتركة، بعد انتهاء مهامها بانتهاء أسباب إنشائها، وتعميم القرار على كل الوحدات العسكرية للعمل به، لمساعدة رئاسة الأركان في جهودها لتوحيد المؤسسة العسكرية.

وأشارت نجوى وهيبة إلى أنّ قرار القائد الأعلى للجيش بحل الغرف العسكرية المشتركة، يشمل كل الغرف العسكرية في مختلف أنحاء البلاد ولا يقصد غرفة معينة أو شخصية عسكرية بذاتها، لافتة إلى أنّ هذا القرار عسكري يعمم على الوحدات والمناطق العسكرية، وليس على وسائل الإعلام، فيما يهدف القرار لمساعدة رئاسة الأركان على توحيد المؤسسة العسكرية. وأبانت وهيبة، أنّ آلية التنفيذ ومتابعته واتخاذ الإجراءات ضد الرافضين، يبقى أمراً عسكرياً يتم اتخاذه وفق القانون العسكري.

ويرى مراقبون، أنّ قرار المجلس الرئاسي حل كل الغرف العسكرية والبالغ عددها 15 غرفة، محاولة لحل أزمة الهياكل التنظيمية للجماعات المسلحة في الغرب الليبي التي لا تزال خاضعة لحكم الميليشيات.

وينتظر أن يسهم قرار المجلس الرئاسي، في تمهيد الطريق أمام جهود توحيد المؤسسة العسكرية، وذلك قبيل توجّه رئيس أركان القوات الحكومية في غرب البلاد إلى بنغازي في زيارة هي الأولى من نوعها منذ العام 2014، وهي الزيارة التي كانت مقررة الأسبوع الماضي وتمّ تأجيلها لتوفير ظروف أفضل للتنسيق المشترك، وتنفيذ إجراءات تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المحتجزين والمفقودين بهدف الوصول إلـى نتائج، وتفعيل القوة المشتركة، والتي تم الاتفاق على تشكيلها في اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع خطة للبـدء فـي تسيير دوريات حدودية مـن الوحدات المختلفـة لحرس الحدود، مع الاتفاق على ضرورة الاستمرار في التواصـل المباشـر وعقد اجتماعات مشتركة خلال الفترة المقبلة".

(د ع)


إقرأ أيضاً