​​​​​​​صحف عربية: السوريون لم يبالوا بالانتخابات وتركيا تطلب دعمًا ماليًّا من قطر

قال مراقبون إن حالة اللامبالاة يوم أمس، لدى السوريين، تجاه "انتخابات مجلس الشعب" لم يسبق لها مثيل، وذلك بسبب انعدام الثقة بقدرة مجلس الشعب والحكومة المتهمين بالفساد، على وضع حد لمعاناة السوريين، في حين أكدت مصادر أن تركيا طلبت من قطر تغطية مالية للعمليات في ليبيا، فيما يستعد الجيش الليبي لمواجهة هجوم محتمل على سرت.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى انتخابات ما يسمى مجلس الشعب السوري، بالإضافة إلى الزيارات الأخيرة لمسؤولي تركيا لقطر، وإلى الوضع الليبي.

الشرق الأوسط: انتخابات مجلس الشعب السوري: إقبال متواضع وانعدام ثقة

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان منها انتخابات ما يسمى مجلس الشعب، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم يسبق لدمشق أن شهدت حالة من اللامبالاة في انتخابات مجلس الشعب كتلك التي شهدتها أمس، إذ تأتي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية منهكة تمامًا، لم تفلح معها الإعلانات الطرقية الضخمة للمرشحين من رجال المال، في حث الشارع على الاقتراع، وطغت أنباء التفجيرات، ووفيات الإصابة بفيروس «كورونا»، والفقر، وارتفاع الأسعار، وجرائم القتل المروعة بهدف السرقة، على المشهد السوري.

وضاعت وسط كل ذلك، صور المرشحين التي بدت غريبة عن المشهد العام، لما فيها من مبالغة في تحسين المظهر، كشخصيات أنيقة منعمة تتطلع إلى بناء مستقبل واعد في سوريا المنكوبة بملايين المنازل المدمرة وازدياد الفقر الذي لامس، وفق التقارير الأممية، 85 في المئة من السكان، هذا إضافة إلى معاناة 9.3 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقديرات «برنامج الأغذية العالمي».

يذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لعام 2016 بلغت 57.56 في المئة من أصل 8.38 مليون ناخب، حسب الأرقام الرسمية آنذاك، وتوقع مراقبون أن تكون هذه الدورة أدنى بكثير، لأسباب كثيرة؛ أهمها انعدام الثقة بقدرة مجلس الشعب والحكومة المتهمين بالفساد، على وضع حد لمعاناة السوريين.

واشتدت الأزمة الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة مع فرض العقوبات الأميركية والأوروبية على النظام، وبدء تطبيق «قانون قيصر» الشهر الماضي، الذي تُعد إجراءاته الأكثر صعوبة على سوريا.

ومن غير المتوقع حدوث أي مفاجآت في التصويت الذي ينعقد بعد مرور 20 عامًا على تولي الأسد السلطة، وذلك في ظل عدم وجود معارضة حقيقية لحزب البعث الحاكم وحلفائه.

هذا؛ وبدت المراكز الانتخابية في دمشق شبه فارغة مع الساعات الأولى لفتح الصناديق، وكادت أعداد الناخبين تقتصر على الموظفين في الدوائر الحكومية التي اختيرت مراكز اقتراع.

وغابت صناديق الانتخاب في مدينة الرقة وبلداتها، وريف محافظة دير الزور الشمالي، إلى جانب غيابها عن منبج وعين العرب (كوباني). ويحتفظ النظام السوري بـ«مربعين أمنيين» في الحسكة والقامشلي اللتين تقعان ضمن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية التي رفضت إجراء أي انتخابات تابعة للحكومة السورية ضمن مناطق سيطرتها.

العرب: وزير الدفاع التركي يعرض على أمير قطر فاتورة تأجيج التوترات في المنطقة

وبخصوص العلاقة بين تركيا وقطر، قالت صحيفة العرب: "استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الذي قام الأحد، بزيارة إلى العاصمة القطرية الدوحة، لم يكشف الطرفان التركي والقطري عن أهدافها وتفاصيل ما جرى خلالها من محادثات، لكن مصادر خليجية ربطتها بما يجري في المنطقة من تطورات وأحداث تشارك فيها تركيا بشكل مباشر عبر الزجّ بقواتها ووكلائها في كلّ من العراق وسوريا وليبيا، فيما تقوم قطر بدور الممول لتأجيج الصراعات والحروب في المنطقة.

وقالت ذات المصادر إنّ ما تطلبه أنقرة من دور قطري في تلك الأحداث يتمثّل في التغطية المالية للتدخلات التركية التي توسّعت بشكل كبير وارتفعت فاتورتها المالية بشكل يتجاوز قدرات تركيا التي شهدت سلسلة من الأزمات المالية والعثرات الاقتصادية، أحدثها ما هو ناتج عن أزمة كورونا وتأثيراتها على حركة السياحة والتجارة وغيرهما من الأنشطة الحيوية.

وجاءت زيارة أكار لقطر في غمرة تصعيد تركيا لتهديدها بتوسيع نطاق دعمها لميليشيات الوفاق في ليبيا ليشمل منطقتي سرت والجفرة، حيث يبدو التدخّل التركي هناك أكثر تعقيدًا وأعلى تكلفة سياسية ومادية بعد أن اعتبرت مصر المنطقتين خطًّا أحمر لن تسمح بتجاوزه.

ويلفت متابعون للشأنين القطري والتركي إلى ارتفاع وتيرة التواصل بين أنقرة والدوحة على وقع تصاعد الأزمات التي تنخرط فيها تركيا معتبرين ذلك مؤشّرًا إلى تزايد المطالب المالية لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من حكومة قطر.

وبحسب مطلّعين على كواليس السياسة التركية، فإنّ أردوغان الموصوف من قبل معارضيه وخصومه بالانتهازية، دأب على استخدام الملف الليبي، وقبل ذلك الملف السوري، لابتزاز قطر والحصول على أكبر قدر ممكن من أموالها عن طريق تخويف قيادتها من هزيمة معسكر الإسلاميين المتشدّدين الذين تدعمهم الدوحة، ما سيشكل بالنتيجة انتصارًا لخصومها ونهاية للدور الإقليمي الذي تحاول أن تلعبه منذ سنوات.

ويقول مراقبون إنّ تعقيدات الملف الليبي تمثّل ذريعة نموذجية ضمن الذرائع التي تستخدمها تركيا لحث قطر على ضخّ المزيد من الأموال في الصراعات التي تخوضها تركيا في الإقليم، ويشيرون إلى أنّ أموال الغاز القطري لعبت دورًا كبيرًا في تمويل تلك الصراعات والحروب التي لم تكن تركيا تستطيع تحمّل أعبائها في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

البيان: الجيش الوطني يتأهّب لدحر أطماع أردوغان في سرت

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "فيما يقرع مرتزقة أردوغان، طبول الحرب في ليبيا، أتمّ الجيش الوطني انتشاره في سواحل سرت وراس لانوف والبريقة، لرد العدوان المرتقب.

وذكرت مصادر ميدانية مطلعة لـ«البيان»، أنّ سلاح البحرية الليبي يؤمّن الشريط الساحلي من سرت إلى الحدود مع مصر، وجاهز لردع أي محاولات اختراق من قبل الغزاة الأتراك.

 ووفق المصادر، فإنّ المياه الإقليمية الليبية لن تكون بعيدة عن أية مواجهة مسلحة حال إقدام الأتراك على الهجوم على سرت والجفرة، ورصد شهود عيان، تقدّم عشرات الآليات التابعة لمرتزقة أردوغان، وميليشيات الوفاق نحو شرق مصراتة، وباتجاه محاور القتال.

وردّت غرفة عمليات الكرامة على إعلان ميليشيات الوفاق، وصول تعزيزات عسكرية إلى محيط سرت، بأنّ المدينة ومحيطها مؤمنان بشكل كامل، وأنّ أي تقدم للمرتزقة والإرهابيين سيواجه فورًا بالقصف الجوي والبري، مشيرة إلى أنّ منظومة الدفاع الجوي جاهزة لصد أي عدوان، وشدّدت على أنّ قوات الجيش أتمت الاستعداد برًّا وبحرًا وجوًّا لصد العدوان، مؤكّدة أنّ الشعب الليبي جاهز لتلقين العدو التركي درسًا لن ينساه.

بدورها، كشفت مصادر ميدانية لـ «البيان»، عن أنّ الجيش الوطني الليبي دفع بأكثر من 25 ألف مقاتل إلى جبهات القتال في سرت، فضلًا عن آلاف المتطوعين من أبناء القبائل.

ولفتت المصادر ذاتها، إلى أنّ سلاح الطيران جاهز لتدمير أرتال المرتزقة والإرهابيين قبل اقترابها من سرت، لا سيّما وأنّ المناطق التي تتحرك فيها الميليشيات صحراوية وخالية من التضاريس التي تساعد العدو على المناورة، وأوضحت، أنّ سرت تشهد تأهبًا استثنائيًّا للدفاع عن ثروات البلاد، وإفشال المخطط التركي للوصول إلى منطقة الهلال النفطي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً