​​​​​​​صحف عربية: الخريطة الروسية تُنفذ في مناطق أخرى من درعا وتلويح بسحب الثقة من حكومة الدبيبة

قالت تقارير إن تنفيذ الخريطة الروسية في درعا البلد انتقل إلى مناطق من ريف درعا الغربي، فيما يلوح مجلس النواب الليبي إلى سحب الثقة من حكومة الدبيبة.

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى وضع الجنوب السوري، إلى جانب النفوذ التركي في دول البلقان، بالإضافة إلى الشأن الليبي.

«الخريطة الروسية» تمتد جنوب غرب سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "تواصل روسيا تنفيذ خريطة الطريق التي قدمتها إلى مناطق التسويات جنوب سوريا مؤخرًا، فبعد الإعلان عن تطبيق بنودها في درعا البلد قبل أيام، انتقلت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا والجانب الروسي بالمطالب نفسها إلى مناطق ريف درعا الغربي".

وقالت مصادر من اللجنة المركزية للتفاوض الممثلة للمنطقة الغربية إن اللجنة الأمنية التابعة لحكومة دمشق والجانب الروسي أجروا مباحثات مع اللجنة المركزية قبل أيام، واتفقت الأطراف على دخول بلدة اليادودة في ريف درعا الغربي وتسليم سلاح فردي خفيف ومتوسط، وتسوية أوضاع الراغبين من المدنيين والعسكرين الفارين (المنشقين عن الجيش السوري).

وحضرت لجنة التسوية ولجنة حكومة دمشق الأمنية والجانب الروسي إلى بلدة اليادودة، صباح يوم الاثنين، واتخذت من إحدى مدارس البلدة مركزًا لإجراء التسويات وتسليم الأسلحة، وأجرى نحو 150 شخصًا عملية التسوية لأوضاعهم من أبناء بلدة اليادودة، منهم أسماء كانت مقدمة من لجنة حكومة دمشق لأشخاص من البلدة على ضرورة تسليمهم السلاح الخفيف والمتوسط وخضوعهم للتسوية أو التهجير، كما نص الاتفاق على إجراء عمليات تفتيش لمنازل محددة في البلدة في يوم الثلاثاء، بحضور اللجان المفاوضة والجانب الروسي وقوات من الفيلق الخامس المدعوم من حميميم ووجهاء من البلدة، وانسحاب التعزيزات العسكرية التابعة لحكومة دمشق التي تركزت مؤخرًا على أطراف بلدة اليادودة الغربية، وذلك إثر اتفاق بين الجانب الروسي واللجنة المركزية في الريف الغربي.

وأشار المصدر إلى أن هذا الاتفاق أو الخريطة الروسية الجديدة سوف تطرح على معظم مناطق وبلدات الريف الغربي خلال الأيام القادمة، وخصوصًا المعروفة باستمرار الأعمال والحراك المناهض لحكومة دمشق، مثل مدن «جاسم وطفس المزيريب» وغيرها، مع التلويح باستخدام الخيار العسكري في المنطقة الرافضة لتطبيقه. كما حصل في مدينة درعا البلد مؤخرًا.

ويرى الباحث السوري محمد العويد لـ« الشرق الأوسط» أنه لم يحقق أي طرف من الأطراف مبتغاه الكامل، ولكن الأحداث جنوب سوريا راحت لصالح الجانب الروسي الذي بدا منفردًا في المنطقة وصاحب اليد الطولى بقراراتها، لتعزيز دوره الدولي في المسألة السورية. سواء جنوب سوريا أو شمالها أو شرقها، وخصوصًا مع تغيرات المناخ الدولي من القوى المسيطرة على الأرض وأحداث أفغانستان والانسحاب الأميركي.

واعتبر الناشط محمود الحوراني من ريف درعا الغربي أن «النظام السوري يبحث عن انتصار يعلنه أمام مؤيديه، خصوصًا بعد الانتخابات، وبعد خطاب القسم المليء بالانتصارات على الشعب، ولجأ إلى تحقيق ذلك جنوب سورية وإحراز (انتصار في مهد الثورة)، باعتبارها الخاصرة الأضعف للمقاومة بعد تجريدها من السلاح الثقيل باتفاق التسوية عام 2018 وتهجير وقتل معظم قادة وعناصر المعارضة الفاعلين فيها خلال السنوات الماضية».

ميركل تريد ضم دول البلقان إلى الاتحاد الأوروبي

وعن النفوذ التركي في دول البلقان، قالت صحيفة العرب: "عكس إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء عن أن انضمام دول البلقان الغربية إلى الاتحاد الأوروبي يصبّ في “المصلحة الجيوستراتيجية المطلقة” للتكتّل في مواجهة نفوذ قوى أخرى، رغبة من ميركل في تحجيم دور تركيا في هذه الدول.

واختتمت ميركل الثلاثاء رحلة بدأتها، الاثنين، في صربيا، وهي إحدى آخر جولاتها الخارجية قبل تنحيها من منصبها في أعقاب الانتخابات المقرر تنظيمها في السادس والعشرين من سبتمبر الجاري.

 وقالت المستشارة الألمانية إثر لقائها في بلغراد الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش “نحن الأوروبيون، الأعضاء أساسًا في الاتحاد الأوروبي، يجب أن نأخذ في اعتبارنا دائمًا أنّ هناك مصلحة جيوستراتيجية مطلقة بالنسبة لنا بأن نقبل بالفعل هذه الدول في الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت “بوسعنا أن نرى (…) أنّ هناك انتكاسات، وأن هناك أيضًا نفوذًا لمناطق عديدة أخرى في العالم” على البلقان. وتابعت “يجب أن نتذكر دوما الأهمية الجيوستراتيجية لتقارب هذه الدول مع الاتحاد الأوروبي”.

وإذا كانت البلقان تاريخيًّا مسرح صراع على النفوذ بين الغرب وروسيا، فإنّ تأثير تركيا على هذه المنطقة يتبدّى أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة، حيث استغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العديد من العوامل للتمدد هناك.

وتستغل تركيا أساسًا التردد الأوروبي إزاء ضم هذه الدول إلى التكتل وإغلاق باب انضمامها هي الأخرى لتوسع نفوذها في البلقان. وفي تيرانا ستلتقي ميركل الثلاثاء، قادة ستّ دول في المنطقة هي ألبانيا والبوسنة والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وكوسوفو وصربيا.

وبدأت هذه الدول الستّ عملية تقارب مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ كلا منها قطعت شوطًا مختلفًا على طريق الانضمام إلى التكتّل. ومتصدّرًا السباق بين هذه الدول في نيل العضوية الأوروبية هما صربيا والجبل الأسود اللتان بدأتا منذ سنوات عديدة مفاوضات الانضمام.

وفي مارس 2020، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام مع كلّ من مقدونيا الشمالية وألبانيا، لكن هذه المفاوضات لم تبدأ بعد. أما البوسنة وكوسوفو فلا تتمتعان بعد بوضع المرشّح لعضوية الاتّحاد. وأقرت ميركل بأنّه لا يزال أمام هذه الدول “طريق طويل لتقطعه” كي تنضمّ يوما ما إلى الاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن أنقرة أحسنت منذ سنوات استغلال عدم حسم بروكسل ملفات هذه الدول للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لتجعل منها حديقتها الخلفية لترسيخ موطئ قدم في أوروبا.

ونجحت تركيا في التغلغل الناعم داخل مؤسسات ومجتمعات دول البلقان مرتكزة على منطلقات تاريخية استعمارية تعود إلى تواجد الإمبراطورية العثمانية في المنطقة قبل عقود، لكنها أحسنت، حسب مراقبين، الاستثمار أيضًا في إهمال الاتحاد الأوروبي لحدوده الشرقية، ما سمح بتجذر تيارات الإسلام السياسي الموالية لأنقرة وغيرها وتغلغلها في مؤسسات هذه الدول الرخوة التي لا تزال تحاول الانضمام إلى التكتل الأوروبي. وتشكل ألبانيا مثالًا لدول البلقان التي باتت منطقة نفوذ تركية.

ليبيا.. هل يسحب مجلس النواب الثقة من حكومة الدبيبة؟

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "إلى مزيد من التصعيد ينحو الخلاف بين مجلس النواب الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، جراء تباين المواقف والرؤى من عدد من الملفات المهمة. وأصبح ملف سحب الثقة من الحكومة، مثار جدل واسع في البلاد ومطلبًا ملحًّا لعدد من النواب الذين اعتبروا أنّه، ونظرًا للانقسامات السياسية التي تمر بها البلاد والتي ألقت بظلالها على كل مؤسسات الدولة، كان ولا يزال الكيان الشرعي الوحيد، مشيرين إلى أنّ من انقلبوا على شرعية الشعب اختاروا الحرب والدمار من أجل البقاء في الحكم".

وجاء في بيان للنواب، أنّ البرلمان اتجه إلى الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لإخراج البلاد من الانسداد، والقبول بجسم سياسي جديد يوحّد البلاد ومؤسساتها، ويرفع المعاناة عن كاهل الليبيين في برقة وفزان وطرابلس، ومنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، على أمل تنفيذ الخريطة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، مشيرين إلى أنّ الحكومة لم تقدم أبسط الخدمات للمواطن ولم توحّد المؤسسات، وأصبح رئيس الحكومة يتعامل مع المنطقة الشرقية بلغة العقاب وبات طرفًا في الصراع، وأنّ الحكومة أفرغت المنطقة الشرقية من كل ملامح الدولة.

وأوضح المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي، أنّ عملية سحب الثقة من الحكومة متداولة في وسائل الإعلام لكنها مستبعدة حتى الآن، مردفًا: «إذا كان هناك تعنّت من الحكومة أو إصرار على الأخطاء التي يراها مجلس النواب، فربما يكون هناك أمر آخر، لكن حتى الآن الأمور تسير بشكل عادي، أعتقد أن سحب الثقة مستبعد حاليًّا، باعتبار أن ذلك يحدث نتيجة مخالفات كبيرة من قبيل عدم الإجابة عن التساؤلات أو عدم احترام المواعيد التي يقرها مجلس النواب للاستجواب من دون سبب».

ويرجّح مراقبون أن يكون موضوع سحب الثقة من الحكومة عبارة عن ضغوط من مجلس النواب، من أجل تلافي الحكومة بعض الأخطاء، التي يرى أعضاؤه أنها وقعت فيها والتي تتعلق بالتعامل مع إقليمي برقة وفزان، وملف العلاقات الخارجية وقضية المقاتلين الأجانب والميليشيات.

(ش ع)


إقرأ أيضاً