​​​​​​​صحف عالمية: بكين تصعّد مع تايوان وتل أبيب تعلن عن استمرار عمليتها في غزة لأسبوع

صعّدت الصين من تحذيراتها العسكرية والدبلوماسية بشأن تايوان يوم الجمعة، حيث أعربت عن غضبها من زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للجزيرة، فيما قال الجيش الإسرائيلي أن "عمليته" العسكرية ستستمر أسبوعاً.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى التصعيد في آسيا والشرق الأوسط وتبعات الاحتباس الحراري الكارثية على المناخ.

الصين تصعّد من تحذيراتها العسكرية والدبلوماسية بشأن تايوان

وعن التصعيد الصيني الأميركي قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركي "صعّدت الصين من تحذيراتها العسكرية والدبلوماسية بشأن تايوان يوم الجمعة، حيث أعربت عن غضبها من زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للجزيرة. سعت بكين لأول مرة إلى إظهار قدرتها على حصار تايوان عسكرياً وعلقت بعض التعاون مع واشنطن، بينما فرضت عقوبات على بيلوسي.

وتوضح الإجراءات الجديدة، بما في ذلك تعليق محادثات المناخ، كيف أن غضب بكين من زيارة بيلوسي يعد بتعقيد الجهود في العواصم الأميركية والصينية لوقف التدهور في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

في اليوم الثاني من التدريبات العسكرية التي تبدو غير مسبوقة في نطاقها وقربها من تايوان، أرسلت الصين طائرات حربية باتجاه الجزيرة وقامت قواتها البحرية بدوريات في الممرات البحرية داخل نطاق القواعد العسكرية التايوانية وأكبر موانئها التجارية.

وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الإجراءات بأنها "تصعيد كبير". في غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس رونالد ريغان ستبقى في المنطقة لمراقبة الوضع. كما استدعى البيت الأبيض السفير الصيني تشين جانج للاحتجاج على تصرفات بكين والتحذير من تصنيع أزمة.

تم الإعلان عن تعليق الحوارات حول المناخ وسبع قضايا أخرى في وقت متأخر من يوم الجمعة في بيان مقتضب من وزارة الخارجية في بكين، والذي استشهد بزيارة بيلوسي.

وقالت بكين أيضاً إنها ألغت بعض التبادلات العسكرية على مستوى العمل، بما في ذلك المكالمات المجدولة بين القادة العسكريين واجتماعين أمنيين، على الرغم من أن البنتاغون قال إنه لا يزال ملتزماً بمثل هذه التبادلات.

كما علقت بكين التعاون في مكافحة الجريمة، بما في ذلك محادثات مكافحة المخدرات التي ركزت على الصادرات الصينية من مادة الفنتانيل الأفيونية المصنعة.

توقفت الصين عن اتخاذ إجراءات أقوى للاحتجاج على زيارة بيلوسي، مثل استدعاء سفيرها أو قطع الاتصال الحكومي أو العسكري رفيع المستوى مع الولايات المتحدة، ولا يزال المسؤولون يأملون في تحديد موعد لقاء وجهاً لوجه في وقت لاحق من هذا العام بين الرئيس بايدن وشي جين بينغ، الذي من المتوقع أن يمدد فترة ولايته كزعيم للحزب الشيوعي في الخريف".

التصعيد في غزة: إسرائيل تقول إن عمليتها ستستمر أسبوعاً ولا مفاوضات تجرى في الوقت الراهن

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية " قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم 30 هدفاً للجهاد الإسلامي في غارات ليلية على القطاع.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف إن قوات الدفاع الإسرائيلية هاجمت حوالي 30 هدفاً للجهاد الإسلامي في قطاع غزة في الليل بين الجمعة والسبت، مع دخول عملية الفجر يومها الثاني.

استهدفت الطائرات والدبابات الإسرائيلية ودمرت خمس قاذفات صواريخ، بالإضافة إلى ست ورش لإنتاج الأسلحة وعدد من نقاط المراقبة التابعة للجهاد الإسلامي. وقال كوخاف إن 10 فلسطينيين قتلوا وأصيب 80 في الضربات. وأضاف أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين وأن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لم تتغير.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم حتى الآن إطلاق نحو 160 صاروخاً باتجاه إسرائيل من القطاع، تم اعتراض 60 منها. وقال كوخاف إن 95٪ من محاولات اعتراض الجيش الإسرائيلي كانت ناجحة.

وأشار كوخاف إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد للعملية التي ستستمر لمدة أسبوع، وأضاف أن إسرائيل لا تجري أي مفاوضات لوقف إطلاق النار في الوقت الحالي".

الاحتباس الحراري

وعن قضية الاحتباس الحراري قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن "قاعدة بيانات جديدة شملت 400 دراسة عن أسباب الظواهر المناخية الحادة توضح أن ظواهر موجات الحر الشديدة والأعاصير والجفاف والفيضانات أصبحت أكثر شيوعاً وإمكانية في التكرر بسبب انبعاثات الغازات، التي تحبس حرارة الشمس وتضخ المزيد من الطاقة في الأنظمة المناخية.

وحتى أوائل العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، عندما نُشرت أوائل الدراسات الخاصة بالظواهر المناخية الحادة، كان من الصعب ربط ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بالتأثيرات الملموسة لارتفاع درجات الحرارة في العالم. ولكن بفضل مجموعة متزايدة من الأبحاث، حسبما تقول الصحيفة، أصبحنا نعرف ذلك الآن.

وأن ما يعرف بـ "القبة الحرارية" التي حطمت الرقم القياسي لدرجات الحرارة في شمال غرب كندا والولايات المتحدة الصيف الماضي كانت ستصبح شبه مستحيلة لولا تغير المناخ الذي يسببه الإنسان. وينطبق الشيء نفسه على موجات الحر في نصف الكرة الشمالي عام 2018، وفي آسيا في عام 2016.

وإن احتمالية حرائق الغابات في سيبيريا زادت عام 2020 بنسبة 80 في المائة بسبب الاحتباس الحراري العالمي، في حين أن 90 في المائة من موجات الحر البحرية سببها الإنسان.

وتسبب الاحتباس الحراري في ارتفاع معدل الوفيات في كل قارة، حيث يقدر العلماء حدوث 100 ألف وفاة كل عام بسبب التغيرات المناخية.

وإن ارتفاع درجات الحرارة كان عاملاً من عوامل الجفاف في كاليفورنيا بين 2012 و2014، كما تسبب في إعصار هايان في الفلبين.

وكما هو الحال في قضية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فإن المسؤوليات والتبعات الناتجة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض والاحتباس الحراري ليست مقسمة بشكل غير عادل.

ويواجه المليارات من الناس حول العالم، وخاصة في جنوب الكرة الأرضية، يومياً صراعاً من أجل البقاء، ويتضرر القوت اليومي للمزارعين والصيادين بشكل مباشر أكثر من أي شخص آخر.

ويجب على الحكومات الغربية والشركات والأشخاص الذين يتمتعون بالحماية نسبياً من أسوأ تأثيرات الاحتباس الحراري أن يدركوا ذلك.

ومع اقتراب مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتغيرات المناخية، الذي يعقد في مصر في تشرين الثاني، يجب على الحكومات الغربية متابعة تعهداتها بتمويل المناخ لتمكين الدول النامية من تبني سياسات تحافظ على البيئة".

(م ش)

 


إقرأ أيضاً