​​​​​​​صحف عالمية: النفط الليبي يشعل التوتر بين موسكو وواشنطن وإيران تتودد للسعودية

قال مراقبون أن سبب الصراع بين روسيا والولايات المتحدة على ليبيا هو محاولة سيطرة موسكو على النفط، فيما كشفت تقارير بأن رئيس إيران السابق احمد نجاد يحاول جاهداً حل الأزمة اليمينة بتودده الى السعودية.

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الصراع الروسي الأمريكي على الأرض الليبية، بالإضافة إلى الرسائل الإيرانية الودية للسعودية، وكذلك إلى اكتراث أنقرة للعقوبات الغربية.

وول ستريت جورنال: النفط الليبي يثير التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا

تطرقت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها الأطماع الدولية في الثورات الليبية، وفي هذا السياق قالت صحيفة وول ستريت الأميركية "سيطرة متعاقدين عسكريين مرتبطين بالكرملين على أثنين من أكبر منشآت النفط الليبية في الأسابيع الأخيرة، زادت من التوترات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن السيطرة المتزايدة لموسكو في ليبيا.

وتحرك منذ حزيران/يونيو مقاتلون مسلحون من مجموعة فاغنر، لتأمين أكبر حقل نفطي في ليبيا وأهم ميناء لتصدير النفط، (السدرة)، وهو ما ساعد المشير خليفة حفتر على حصار صادرات البلاد من النفط في تحد للضغوط الأميركية لإعادة تشغيلها، وفقا لمسؤولين ليبيين وغربيين.

وتظهر تحركات موسكو كيف أصبحت ليبيا جبهة رئيسية في صراع بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل التأثير في الشرق الأوسط والوصول إلى الأصول الاستراتيجية.

ويقول رئيس شركة الاستشارات الليبية للتحليل ومقرها الولايات المتحدة، جيسون باك، "إن الروس يفعلون أشياء أكثر جرأة".

وتسعى الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ الكرملين من خلال التهديد بفرض عقوبات على حليفهم المحلي الليبي حفتر، وفق الصحيفة.

وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت القيادة الأميركية الإفريقية خطوة غير عادية للكشف عن عمليات نشر المرتزقة الروس، في ليبيا من خلال سلسلة من البيانات العامة مصحوبة بصور الأقمار الصناعية وصور أخرى.

وأن المسؤولين الأميركيون يشعرون الآن بالقلق من أن المرتزقة الروس، حولوا تركيزهم إلى السيطرة على صناعة النفط الليبية، بعدما انتقل مسلحون من مجموعة فاغنر إلى حقل الشرارة النفطي في جنوب البلاد، إذ انتقدت السفارة الأميركية في ليبيا في حزيران/يونيو ما وصفته بـ "حملة غير مسبوقة مدعومة من الخارج لتقويض قطاع الطاقة في ليبيا ومنع استئناف إنتاج النفط" في الموقع.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن فاغنر أقامت معسكراً في السدرة في 12 تموز/يوليو.

و في 15 تموز/يوليو، وسعت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتها على الكيانات الروسية، مستشهدة جزئياً بتورطها في الصراع في ليبيا

وبينما يقول الكرملين إن المتعاقدين العسكريين الخاصين يعملون بشكل مستقل عن سيطرته، يقول مسؤولو الأمن الأوروبيون إن الاتصالات التي تم اعتراضها تظهر أنهم يقدمون تقارير إلى المخابرات العسكرية الروسية في ليبيا.

فيما قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء الماضي، "لكل محافظة من المقاطعات التاريخية الثلاث في ليبيا، الحق في تكافؤ الفرص في الحصول على دخل من استخدام الموارد النفطية".

ويقول مسؤولون أميركيون إن وكالة المخابرات الدفاعية، التي تقدم تقارير إلى البنتاغون، تحقق في "الروابط العميقة" بين حفتر والمرتزقة الروس.

نيويورك تايمز: إيران تتودد الى السعودية وتدعوها الى حل الأزمة اليمنية

وبدورها قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية "كتب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، رسالة حارة وودية إلى ولي العهد محمد بن سلمان، واصفا إياه بأنه رجل سلام، والتي تبدو الى الآن، هو تبادل باتجاه واحد.

ومع ذلك، فإن رسالة الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، إلى ولي العهد محمد بن سلمان لافتة للنظر، حيث كان يصف أعضاء آخرون في التسلسل الهرمي لإيران، بقيادة آية الله علي خامنئي، ولي العهد البالغ من العمر 34 عاماً، والحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، بأنه مغامر ووحشي وغير ناضج، ومن جانبه، كان يشبه ولي العهد آية الله خامنئي بهتلر ووصف أي ارتباط مع إيران بأنه غير مجدٍ.

وفي خرق لسياسة إيران المعلنة تجاه السعودية، بعث السيد أحمدي نجاد برسالة، مليئة بالتملق والثناء، إلى ولي العهد هذا الشهر، داعياً إياه إلى التعاون لإنهاء حرب اليمن، وفقاً لنسخة ارسلها مكتب أحمدي نجاد لصحيفة النيويورك تايمز.

وأكدت الرسالة، التي صورت ولي العهد على أنه رجل سلام، أنه سيتخذ خطوات لإحلال السلام في المنطقة وبالتالي تأمين إرثه وإرضاء نبي الإسلام محمد.

وكما جاء في الرسالة "من جهة، أعرف أن الوضع القائم لا يرضيكم، وما يحدث يومياً ويذهب ضحيته الأبرياء وتُدمر بسببه البنى التحتية قد يلُم بكم الهم والحزن حيث تُصرَف موارد شعوب المنطقة للدمار بدلاً من أن تُصرَف للإعمار والارتقاء بالرخاء والأمن والتطور، ولذلك ترحبون بسلام عادل".

جيروزاليم بوست: تركيا لا تأبه للعقوبات الخارجية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية "تواجه تركيا تهديدات جديدة من حلفائها الغربيين بفرض عقوبات، في الوقت الذي يحرك فيه الرئيس رجب طيب أردوغان البلاد بعيداً عن مدار الغرب، لكن محللين يقولون إنه من غير المحتمل أن يقتنع بتغيير مسار سياسته الخارجية.

وتأتي التهديدات بالعقوبات في أسبوع مضطرب لتركيا على المسرح العالمي، حيث أقامت أول صلاة للمسلمين في آيا صوفيا التاريخية يوم الجمعة بعد أن تم تحويلها إلى مسجد، مما أثار غضب اليونان المنافس الإقليمي.

وقد ارتفع صوت هؤلاء المنتقدين هذا الأسبوع عندما أصدر الكونغرس الأمريكي تشريعا يوم الثلاثاء لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها أسلحة روسية.

وقال الاقتصادي أتيلا يشيلادا، المقيم في تركيا، لشبكة ميديا لاين الاسرائيلية "إن مؤسسة السياسة التركية تعمل تحت شعار أنه طالما أن دونالد ترامب هو الرئيس، فلا يتعين علينا حقاً الانتباه إلى ما يفعله الكونغرس أو المحاكم".

وقال خبير العلاقات الأمريكية التركية وزميل في معهد كينان ومقره واشنطن، نيكولاس دانفورث، بخصوص استحواذ أنقرة على الأسلحة الروسية على الرغم من اعتراض واشنطن: "على المستوى الرمزي، أعتقد أن أنقرة تعتبر هذه الأسلحة الروسية إعلاناً لاستقلال السياسة الخارجية لتركيا".

 (م ش)


إقرأ أيضاً