​​​​​​​صحف عالمية: الكاظمي جلب الكثير من الهدايا من واشنطن وميقاتي أمام مهمة صعبة

أنهى رئيس الوزراء العراقي زيارته للولايات المتحدة، جالباً العديد من الهدايا السخية من جو بايدن التي يمكن أن تعزز موقعه في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية العراقية، فيما بدت فرص نجيب ميقاتي جيدة في سعيه إلى تشكيل الحكومة وإنقاذ الشعب اللبناني.

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الهدايا السياسية والاقتصادية التي جلبها الكاظمي من واشنطن، وإلى مساعي نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة بلاده، إلى جانب تعزيز الصين لقواتها النووية.

الكاظمي يعود إلى العراق حاملاً هدايا من بايدن

تحدثت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية عن الهدايا السياسية التي عاد بها الكاظمي من أميركا، وقالت "أنهى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع، جالباً العديد من الهدايا السخية من الرئيس جو بايدن التي يمكن أن تعزز موقعه في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية العراقية.

وتركز قدر كبير من الاهتمام على الإعلان الرمزي الذي قالت فيه الولايات المتحدة بأنها ستنهي مهمتها القتالية في العراق بحلول نهاية العام - وهو تغيير لن يؤدي إلى أي انسحاب فعلي للجنود الأمريكيين البالغ عددهم 2500 جندي المتمركزين هناك.

في حين أن الإعلان لن يفعل الكثير بالتأكيد لاسترضاء الفصائل المدعومة من إيران التي تضغط على الكاظمي لطرد القوات الأميركية بالكامل، إلا أنه يمكن أن يشير إلى سلسلة من الالتزامات الملموسة الأخرى التي قدمتها إدارة بايدن قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في تشرين الأول.

وقالت في هذا السياق الباحثة في معهد الشرق الأوسط رندا سليم "يجب أن تكون هناك مخرجات، فقط لكي يعود الكاظمي إلى بغداد ليقول حصلت على هذا".

بالإضافة إلى المساعدات المادية، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة تضع اللمسات الأخيرة على اتفاقيات لتمويل مشروع يربط شبكتي الكهرباء العراقية والأردنية.

بينما جددت الولايات المتحدة باستمرار الإعفاء عن العقوبات على العراق لاستيراد الغاز الطبيعي الذي يحتاجه من إيران لتغذية قطاع الكهرباء، تواصل واشنطن الضغط على بغداد لتقليل اعتمادها على النفط الإيراني، حيث أدى النقص المتكرر في الطاقة على مدى السنوات العديدة الماضية إلى تفاقم الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت عام 2019.

بالإضافة إلى ذلك، تضغط إدارة بايدن على العراق للمضي قدماً في انتخاباته المقررة، وتقدم المساعدة لتحقيق هذه الغاية.

وقالت رندا سليم "لست متأكدة من أنها ستعقد في الوقت المحدد على الرغم من كل الاستعدادات وجميع البيانات. هناك احتمال بنسبة 50-50 ألا يتم عقدهم في تشرين الأول وسيتأخر كل شيء حتى عام 2022".

وفي حالة المضي قدماً في الانتخابات في تشرين الأول، أشارت رندا سليم إلى أنها لا تتوقع تغييراً كبيراً على الخريطة السياسية العراقية، لكنها قالت إنه قد يكون هناك دعم أقل للتحالف المرتبط بالجماعات المدعومة من إيران.

فرص رئيس الوزراء المكلف الجديد للبنان

وعن الوضع اللبناني، قالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية "ميقاتي هو أغنى رجل في لبنان وكان رئيساً للوزراء مرتين من قبل، لكنه الآن يواجه مهمتين مزعجتين: إحباط الجمود السياسي وإصلاح الوضع الاقتصادي الكارثي.

المهمة الأولى تكمن في الوضع السياسي الفوضوي. الأحزاب السياسية منقسمة بشدة، خاصة على أسس دينية. إن بنية الحكومة نفسها تزيد من حدة هذا الانقسام، حيث يتم تخصيص المناصب من خلال الانتماء الديني، وبموجب الميثاق الوطني، يجب أن يكون رئيس الدولة مسيحياً مارونياً، ورئيس الوزراء يجب أن يكون سنياً، ورئيس البرلمان يجب أن يكون شيعياً.

والمهمة الثانية لميقاتي تكمن في الوضع الاقتصادي، فمنذ أواخر عام 2019، شهدت البلاد انهياراً مالياً، ووصف البنك الدولي الوضع في البلاد بأنه أحد أسوأ الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وبعد قرابة أسبوعين من السقوط السياسي الحر عقب استقالة رئيس الوزراء المؤقت سعد الحريري، كلف مجلس النواب اللبناني، الإثنين، نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة.

إن الجمع بين هذه الفصائل المختلفة في حكومة واحدة ليس بالأمر الهين، وقد وجد خلفاء ميقاتي أنه أمر مستحيل.

ويبدو أن الاحتجاجات ضد الحكومة هي مظاهر شبه دائمة في البلاد، بما في ذلك أعمال الشغب في محطات الوقود ومحلات البقالة استجابة للنقص.

ولإطلاق العنان للمساعدات الدولية التي تشتد الحاجة إليها، يحتاج ميقاتي إلى إصلاح المشهد الاقتصادي والسياسي. وأشار المجتمع الدولي للبنان إلى أن المساعدات مشروطة بالإصلاحات التي تحارب الفساد المستشري وسوء الإدارة.

ويكمن جزء من مسؤولية ميقاتي أيضاً في استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض طارئ، الأمر الذي يتطلب تشكيل حكومة.

إن التحديات التي يواجهها ميقاتي واضحة، لكن يجب أن يقف بعيداً عن السياسيين الآخرين للدخول في مستقبل جديد من أجل مصلحة الشعب اللبناني.

باحثون: تبدو الصين وكأنها تبني صوامع جديدة للصواريخ النووية

وعن تعزيز الصين لقواتها النووية، قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية "قال مركز أبحاث أميركي إن صور الأقمار الصناعية تظهر على ما يبدو الصين تبني شبكة جديدة من الصوامع لإطلاق صواريخ نووية، وهو ثاني مشروع من نوعه يتهم المحللون الأميركيون بكين بتحقيق تقدم فيه في الأسابيع الأخيرة.

وفي تقرير صدر يوم الإثنين، قال اثنان من الباحثين في اتحاد العلماء الأميركيين إنهم وجدوا ما وصفوه بأنه جهود مستمرة لبناء حقل صوامع الصواريخ في منطقة شينجيانغ الحدودية الشمالية الغربية للصين، بعد مراجعة صور الأقمار الصناعية التجارية.

وأظهرت الصور 14 موقعاً لبناء الصوامع متباعدة بنحو 1.9 ميل عن بعضها البعض في نمط شبكي، ولكل منها ملاجئ، وحسبما ذكر التقرير، الذي استشهد أيضاً بـ 19 موقعاً آخر يبدو أن التربة قد تمت إزالتها فيها استعداداً لأعمال البناء.

وقدر الباحثون أن الحقل قد يضم في النهاية حوالي 110 صوامع، بالنظر إلى الخطوط العريضة للشبكة حول المنشأة بأكملها، الواقعة بالقرب من مدينة هامي في شرق شينجيانغ، وذكر التقرير أن بناء حقل الصومعة بدأ على ما يبدو في آذار.

ويقدر مركز الأبحاث أن الصين لديها حوالي 350 رأساً نووياً، مقارنة بما يقرب من 4000 رأس حربي تمتلكها كل من الولايات المتحدة وروسيا. قال الباحثون إنه من خلال بناء صوامع صواريخ جديدة، ربما تحاول بكين تعزيز جاهزية قواتها النووية والتأكد من أن صواريخها الأرضية يمكن أن تنجو بشكل أفضل من هجمات العدو".

(م ش)


إقرأ أيضاً