​​​​​​​صحف عالمية: الاتحاد الأوروبي يسعى جاهداً لإحياء الاتفاق النووي مع إيران

اقترح دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يحاولون كسر الجمود في المحادثات بشأن اتفاق نووي مع إيران تقديم تنازلات جديدة مهمة لطهران تهدف إلى إنهاء تحقيق الأمم المتحدة في الأنشطة النووية السابقة لإيران على وجه السرعة، فيما وافق العراق على مواصلة تزويد شركة الكهرباء اللبنانية بزيت الوقود الثقيل لعام آخر، مما يخفف الضغط على شبكة الكهرباء المتعثرة في البلاد.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى المساعي الأوروبية الحثيثة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وتمديد العراق صفقة مقايضة الوقود مع لبنان مقابل الخدمات، إلى جانب أزمة القمح في أوكرانيا.

لإحياء الاتفاق النووي.. الاتحاد الأوروبي يقترح تنازلاً كبيراً لإيران

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "اقترح دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، يحاولون كسر الجمود في المحادثات بشأن اتفاق نووي مع إيران، تقديم تنازلات جديدة مهمة لطهران تهدف إلى إنهاء تحقيق الأمم المتحدة في الأنشطة النووية السابقة لإيران على وجه السرعة.

وكانت نقطة الخلاف الرئيسة في المحادثات التي استمرت 16 شهراً لإحياء اتفاق 2015، والتي وضعت قيوداً على البرامج النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، هي تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواد النووية غير المعلنة التي عُثر عليها في إيران عام 2019، فيما تعهد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بعدم التخلي عن التحقيق حتى تجيب إيران على مصدر المواد النووية وأين هي الآن.

وتؤكد إسرائيل والمسؤولون الغربيون أن هذه المواد هي دليل على أن إيران كان لديها في يوم من الأيام برنامج أسلحة ذرية سرية، وهو أمر نفته طهران منذ فترة طويلة، قائلة إنها مهتمة فقط ببرنامج نووي مدني.

وفي المفاوضات النووية، ضغطت إيران من أجل إنهاء التحقيق منذ آذار على الأقل. في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إنهم لن يتفاوضوا بشأن التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة رقابية مستقلة، والتي يقولون إنها لا علاقة لها بالاتفاق النووي.

ومن شأن مسوّدة نص الاقتراح المقدم من الاتحاد الأوروبي، والتي اطلعت عليها الصحيفة، أن توافق إيران على معالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، قائلة إنه من المتوقع أن تجيب إيران على أسئلة الوكالة "بهدف توضيحها".

ويقول النص إنه إذا تعاونت طهران، فإن الولايات المتحدة والأطراف الأخرى في المحادثات ستحث مجلس الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إغلاق التحقيق.

وبعد توزيع مقترحاته يوم الإثنين، قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي وأوروبيون وأميركيون إن المفاوضات انتهت الآن. وقال مصدران مطلعان على المناقشات إن الاتحاد الأوروبي أبلغ إيران والأطراف الأخرى أنه يريد رداً بنعم أو لا على النص بحلول 15 آب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "نحن ندرس بعناية النص النهائي الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي وسنقدم ردنا عليهم كما طلب منا".

وقال مسؤول أميركي كبير إن واشنطن تريد تسوية تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال المسؤول "الطريقة الوحيدة لحدوث ذلك هي أن تزود إيران الوكالة بالمعلومات التي تحتاجها. هذا هو موقفنا بغض النظر عما إذا كان معبراً عنه في نص تفاهم أو في مكان آخر".

وقال مسؤولون إيرانيون الثلاثاء إنهم بدأوا فقط في مراجعة النص. وأشاروا في الأيام الأخيرة إلى أنه قد تكون هناك حاجة لمزيد من المحادثات، مما يترك مصير الاتفاقية غير مؤكد.

بينما صاغ الاتحاد الأوروبي الاقتراح لإدراج حل وسط بشأن تحقيق الضمانات في نص الاتفاق النووي، فقد فعل ذلك بعلم الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية الثلاثة في الاتفاق - فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات".

العراق يمدد صفقة مقايضة الوقود في لبنان مقابل الخدمات

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية "وافق العراق على مواصلة تزويد شركة الكهرباء اللبنانية بزيت الوقود الثقيل لعام آخر، مما يخفف الضغط على شبكة الكهرباء المتعثرة في البلاد.

قال رئيس وزراء لبنان المؤقت نجيب ميقاتي، يوم الخميس، إنه تقدم بالطلب إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي وافق على تمديد نفس شروط الاتفاق الموقع العام الماضي.

في تموز 2021، عرض العراق على الحكومة اللبنانية التي تعاني من ضائقة مالية مليون طن من زيت الوقود الثقيل سنوياً مقابل خدمات تشمل الرعاية الصحية للمواطنين العراقيين.

وكان الهدف من الاتفاق تخفيف النقص الحاد في الكهرباء في لبنان، الذي وصل إلى مستويات الأزمة الصيف الماضي عندما عجزت الحكومة عن دعم واردات الوقود.

بعد ذلك، ألغى لبنان هذا الدعم وارتفعت أسعار الوقود المحلية بشكل حاد. ثم أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى زيادة الأسعار العالمية هذا العام.

مع عدم قدرة الحكومة على توفير الوقود لمحطات الطاقة العامة، تُركت معظم المنازل في البلاد بدون كهرباء لنحو 22 ساعة يومياً".

محنة مزارعي القمح في أوكرانيا تنذر بمجاعة عالمية

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن "نصف مزارعي الحبوب في أوكرانيا لن يزرعوا محاصيلهم العام المقبل ما لم يتم زيادة الصادرات بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة مع روسيا.

وتهدف اتفاقية الحبوب التي أُعلن عنها قبل أسبوعين إلى تجنب وقف "كارثي" لإمدادات الغذاء في العالم عن طريق فتح موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، المحاصرة منذ بدء الغزو الروسي.

وفي حين سُمح لعدد قليل من السفن بالمغادرة، دخلت سفينتان فقط الموانئ المتضررة منذ إبرام الصفقة، كما إن الكثير من المزارعين لا يمكنهم تحمل تكاليف زراعة محاصيل جديدة دون الحصول على قيمة محاصيلهم الحالية، مما يزيد من احتمالية حدوث مجاعات في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط.

وقال أليكس ليسيتسا، من نادي الأعمال الزراعية الأوكراني، الذي يمثل أكبر منتجي المواد الغذائية في البلاد، للصحيفة إنه تم تخزين أربعة ملايين طن من الحبوب في الموانئ. وأضاف: "هناك ما يقرب من 20 مليون طن في المخازن لم يتم دفع ثمنها بعد".

وقال ليسيتسا إن تكلفة زراعة محصول جديد الآن، مع زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج وفرص محدودة للبيع، ستؤدي إلى إفلاس العديد من المزارعين في البلاد.

وقال ليسيتسا إنه على الرغم من أن الحكومات الأوروبية ساعدت في تسريع النقل ومعالجة واردات الحبوب برا، إلا أن ذلك لن يكون كافياً لتوفير محصول القمح الشتوي للعام المقبل، والذي يجب زراعته في الخريف.

وقبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط، كانت أوكرانيا تصدر ما يصل إلى ستة ملايين طن من الحبوب شهرياً، بالإضافة إلى ملايين الأطنان من بذور عباد الشمس وفول الصويا ومحاصيل أخرى. ويضيف إن نحو 400 مليون شخص في العالم النامي يعتمدون على المنتجات الزراعية من "سلة خبز أوروبا".

(م ش)


إقرأ أيضاً