​​​​​​​شاهين لالي عن اعتقال الصحفيين في باكور: خرق لعهود ومواثيق الأمم المتحدة لحرية الصحافة

قال الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، إن الدولة التركية الفاشية تخرق عهود ومواثيق الأمم المتحدة التي تنص على حرية الصحافة بباكور، داعياً إلى تشكيل لجنة مستقلة للبحث في انتهاكاتها وجرائمها ووضع حد لها.

يواجه الصحفيون والعاملون في المؤسسات الإعلامية بباكور (شمال كردستان) أقسى أنواع الضغوطات والقمع من قبل الدولة التركية الفاشية، وذلك من خلال حملات الاعتقال المستمرة التي تشن عليهم بين الحين والآخر، حيث تحولت تركيا إلى أكبر سجن لهم.

وكان آخرها، حملة الاعتقالات التي شنها سلطات الاحتلال التركي في الـ 8 من حزيران/ يونيو الجاري بحق 20 صحفياً / ة من Jinnews ووكالة ميزوبوتاميا، وصحيفة خوبون، وجمعية دجلة وفرات والعاملين في مطبوعات Pel û Piya، بالتزامن مع الاعتقالات التي تطال السياسيين والبرلمانيين.

هذه الحملات لاقت ردود فعل في كردستان عامة، وبالأخص لدى الصحفيين والإعلامين، ففي روج آفا وشمال وشرق سوريا طالب 337 صحفيـ/ـة بإطلاق سراح زملائهم الصحفيين، أما في شمال وجنوب وشرق كردستان استنكر 185 صحفياً هذه الحملات.

أكثر الدول السلطوية على الإعلام الحر

تعليقاً على ذلك، نوه الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي، إلى حملة الاعتقالات المستمرة في باكور بحق السياسيين والحقوقيين والبرلمانيين، وقال: "منذ انقلاب عام 2016 في تركيا، بدأت السلطات التركية بمرحلة جديدة في باكور من خلال اعتقال السياسيين والحقوقيين والمحامين والصحفيين، إلى جانب إغلاق العديد من القنوات الإخبارية والمؤسسات الإعلامية".

أشار لالي إلى ترتيب دولة الاحتلال التركي في حرية الصحافة العالمية لعام 2022، قائلاً: "هناك تخوف كبير في باكور من ناحية حرية الرأي والصحافة، فمنظمة "مراسلون بلا حدود" بيّنت في تقريرها السنوي لعام 2022 أن تركيا من أكثر الدول السلطوية على الإعلام الحر، ويتزايد قمعها عاماً بعد الآخر".

واعتبرت الدولة التركية أكبر سجن للصحفيين منذ عام 2018 حتى بداية عام 2021، وكانت في المرتبة 157 وفقاً لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، أما في تقرير 2022 للمنظمة، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الدول العربية ومعها تركيا وإيران) تعتبر من بين الأسوأ، حيث يراوح تصنيف الدول فيها بين الـ "سيئ جداً".

شاهين لالي أكد أن الانتهاكات التي تنتهجها الدولة التركية بحق الوسائل الإعلامية والصحفيين بباكور غير قانونية، وأن جميع الوسائل الإعلامية التي تبث أخبرها من البلاد، تعمل تحت تأثير السياسة التركية.

خرق لعهود ومواثيق الأمم المتحدة الخاص بحرية الصحافة

وفي إشارة إلى انتهاك الدولة التركية للمواد القانونية التي تنص على ضرورة صون حرية الصحافة والرأي، أوضح لالي: "يتضمن القانون الدولي لحقوق الإنسان 30 مادة رئيسة عن الإعلام الدولي، واحدة منها تؤكد على حرية التعبير عن الرأي، وأن ذلك حق طبيعي ومشروع لكل شخص، فيما تخرق الدولة التركية عهود ومواثيق الأمم المتحدة التي تنص على حرية الصحافة".

وتعتبر حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في المادة /19/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على أنه "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير".

مخاطر على حرية الرأي في باكور

وانتقد الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي صمت المؤسسات والمنظمات القانونية الدولية حيال انتهاكات وجرائم الدولة التركية بحق الصحفيين في باكور، وقال: "لا يوجد إلى الآن موقف جدي من قبل المؤسسات والمنظمات القانونية الدولية لوضع حد لسياسات الدولة التركية بحق شعوب باكور وبالأخص بحق المؤسسات الإعلامية".

شاهين لالي رأى في الصمت الدولي على جرائم وانتهاكات الدولة التركية خطورة على حرية الرأي في باكور.

كتم الصوت الحر

مشدداً: "هناك العديد من السياسيين والصحفيين والبرلمانيين في المعتقلات التركية نتيجة معارضتهم لسياسات الدولة التركية، لذا يتوجب عل المجتمع الدولي اتخاذ موقف جاد وتشكيل لجنة مستقلة للبحث حيال الانتهاكات التي تمارسها الدولة التركية داخل البلاد وخارجها".

وأشار شاهين لالي في ختام حديثه إلى سياسات الدولة التركية بحق الكرد، قائلاً: "الدولة التركية مبنية على أساس سياسة الإبادة ونهب الشعوب، وسياسة التغيير الديمغرافي على أرض كردستان، ومن خلال اعتقالها للصحفيين في باكور تسعى إلى التغطية على انتهاكاتها وجرائمها، وكتم الصوت الحر".

(ف)

ANHA


إقرأ أيضاً