​​​​​​​روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضدّ تمديد آليّة المساعدات لسوريا عبر الحدود

استخدمت روسيا والصين، أمس، حق النقض "الفيتو" ضدّ مشروع قرار ينصّ على تمديد آليّة إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدّة عام واحد عبر نقطتَي دخول حدوديّتَين مرتبطتين مع تركيا ولا تتضمن الحديث عن معبر تل كوجر/اليعربية مع العراق، بحسب ما أفاد دبلوماسيّون.

وطالب مشروع القرار الذي قدّمته كل من ألمانيا وبلجيكا، المكلّفتان بالشقّ الإنساني في الملف السوري في الأمم المتحدة، بتمديدٍ لمدّة عام واحد، حتى العاشر من تموز/يوليو 2021، لآليّة إدخال المساعدات إلى سوريا، والتي ينتهي مفعولها الجمعة.

كما نصّ مشروع القرار على إبقاء نقطتَي الدخول الحاليّتين على الحدود السورية - التركية في باب السلامة وباب الهوى، وهي المناطق الخاضعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي).

ولم يتطرق نص القرار إلى ضرورة فتح معبر تل كوجر/اليعربية مع العراق والذي يقع في شمال وشرق سوريا ومن شأن فتحه إيصال المساعدات لأكثر من 5 ملايين شخص يعيشون في هذه المنطقة.

وخضع مشروع القرار المقدم، لتصويتٍ خطّي بحسب ما نقلته وكالة فرانس بريس.

ومن جانبها طالبت روسيا بتمديد آليّة المساعدات لمدّة ستّة أشهر فقط وبأن يتمّ إيصالها عبر نقطة حدوديّة واحدة حصراً، وفق ما أوضح دبلوماسيّون.

أمّا الأعضاء الـ13 الآخرون في المجلس، فصوّتوا لصالح النصّ الألماني البلجيكي، حسب المصادر نفسها.

وسارعت روسيا بعد صدور نتيجة التصويت، إلى اقتراح نصّها الخاصّ الذي يتضمّن تمديداً لآليّة المساعدات الأمميّة إلى سوريا لستّة أشهر وعبرَ معبرٍ واحد على الحدود مع تركيا، وفق ما قال دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وستُحسم مساء الأربعاء نتيجة التصويت على النصّ الروسي المقترح.

وهذا هو الفيتو الخامس عشر الذي تستخدمه موسكو في الأمم المتحدة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

روسيا تريد إركاع شمال وشرق سوريا

وفي كانون الثاني/يناير، استخدمت روسيا الفيتو ضد مشروع قرار تمديد إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر 4 معابر هي اليعربية/تل كوجر مع العراق، الرمثة مع الأردن ومعبري باب السلامة وباب الهوى مع تركيا ويقعان في منطقة سيطرة هيئة تحرير الشام المصنفة على لائحة الإرهاب، وبالتالي خفضت عدد نقاط الدخول إلى البلاد من أربع إلى اثنتين، كما خفّضت مدّة التفويض وجعلته لستّة أشهر بدلاً من سنة كما كان معمولاً به في السابق.

ولإغلاق معبر تل كوجر تداعيات سلبية على الوضع الإنساني والإغاثي والصحي في المنطقة مع مخاطر انتشار فيروس كورونا وتطبيق قانون قيصر للعقوبات والذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على سورية وانعكس سلباً على مناطق شمال وشرق البلاد أيضاً رغم الوعود الأمريكية باستثناء المنطقة من هذه العقوبات.

(ح)


إقرأ أيضاً