​​​​​​​روبوتات ومجسمات الكترونية.. مشاريع تخرّج يقدّمها طلبة روج آفا

قدّم طلبة قسم الميكاترونيك في المعهد العالي للعلوم التقنية في جامعة روج آفا، مشاريع تخرّجهم، بابتكار مجسمات تقنية وربوتات مصغّرة يمكن الاستفادة منها بعد تطويرها في مجالات عدة تخدم الإنسان.

تعد جامعة روج آفا التي افتتحت في آب 2016، أحد أعظم الإنجازات التي تحققت خلال ثورة 19 تموز إلى جانب الإنجازات الطبية والخدمية والتي تهدف إلى بناء جيل متعلم ومتطور، من خلال الاعتماد على الذات والخبرات المحلية والاستفادة من التجارب والعلاقات الدولية وتطويرها.

ويعتبر قسم الميكاترونيك في المعهد العالي للعلوم التقنية بالجامعة، والذي افتتح عام 2019، أحد أهم الأقسام الحديثة في الجامعة؛ لاعتماده على تطوير وبناء الخبرات التكنولوجية للطلبة والاستفادة منها في المجالات الالكترونية، من معامل ومصانع وصناعة آلات للاستفادة منها في خدمة المجتمع ضمن مجالات عدة.

ويعرّف الميكاترونيك بأنه حقل هندسي واسع يجمع بين الهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب والهندسة الالكترونية، ويعتمد على نظرية التحكم. ويعتبر هذا القسم حاجة ملحة للمجتمع مع التطور الإلكتروني العالمي.

وبعد 3 سنوات من افتتاح المعهد يقدّم في هذه الأيام 12 طالب/ة من قسم الميكاترونيك مشاريع تخرّجهم بصناعة وابتكار بعض المجسمات الالكترونية الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في المستقبل، مثل روبوت للدخول إلى المناطق المستعصية والكشف عن الألغام، بالإضافة إلى ابتكار يد آلية لمن بترت يده، يمكنه التحكم بها، وإنشاء طائرة "درون" للتصوير، بالإضافة إلى صناعة مجسم روبوت لإطفاء الحرائق في الأماكن التي يصعب على رجال الإطفاء الوصول إليها.

نظام التدريس في المعهد هو نظام الفصول الدراسية، حيث يضم 6 فصول موزعة على 3 سنوات ويستطيع خريجو المعهد العمل في العديد من المجالات مثل المخابر الحديثة والمعامل والمصانع الحديثة والورشات المهنية وتصليح ومعالجة الأجهزة الالكترونية المتطورة.

الإدارية في قسم المعهد العالي للعلوم التقنية المهندسة، سهام محمد، أكدت أنهم حاولوا خلال سنوات التدريس في المعهد وعلى الرغم من حداثة القسم والإمكانات القليلة، بناء قاعدة جديدة يمكن الاعتماد عليها وتطويرها في المجال الدراسي والمهني، وإن الطلبة تلقوا خلال سنوات الدراسة، دروساً من قبل مختصين من أجل تطوير وبناء مهاراتهم.

لوند يوسف أحد الطلبة المتخرجين من المعهد، بيّن أنهم أنهوا دراستهم النظرية والعملية في المعهد، وقدموا مجسمات الروبوتات التي يمكن الاعتماد عليها في المستقبل القريب، بعد تطويرها، بالإضافة إلى مشاريع ثانوية خلال فترة التدريس للسنوات القادمة.

تأثرنا بالحصار

أشار لوند يوسف إلى أن جامعة روج آفا تأثرت بالحصار المفروض على شمال وشرق سوريا، ولاقت صعوبات في تأمين القطع اللازمة لصناعة المجسمات، بالإضافة إلى صعوبة التواصل مع الجامعات الدولية. وعلى الرغم ذلك أثبتت نجاح مشاريعها التي تعتبر فريدة من نوعها في الشرق الأوسط.

أكد لوند أن الهدف من صناعة هذه المجسمات وتطويرها مستقبلاً هو خدمة الإنسان وحمايته من الآلات في المصانع والمعامل وتجنّب الحروب.

الإنسان يعتمد على التكنولوجيا والتكنيك

بدوره، نوّه الطالب المهجر من مدينة عفرين، عمر شاهين إلى أنه قدّم مشروع تخرّجه بعد 3 سنوات من الدراسة، وأن الهدف الرئيس من هذه المشاريع هو الاستفادة منها في خدمة المجتمع وخصوصاً في الوقت الحالي الذي يعتمد على التكنولوجيا والتكنيك.

عمر شاهين بيّن أن البلاد بحاجة إلى هذه التكنولوجيا بشكل كبير، مستذكراً احتلال مدينته عفرين واستخدام الاحتلال التركي الأسلحة والتكنولوجية المتطورة المقدمة له من حلف الناتو، وطالب بتطوير هذا المجال في شمال وشرق سوريا وخصوصاً أن هذا القسم قدّم مجسمات تستحق العمل على تطويرها في المستقبل، وإنتاج آلات تساعد العمال في المعامل والمصانع.

(ف) 

ANHA


إقرأ أيضاً