​​​​​​​رجال دين يستنكرون استغلال الدولة التركية للدين الإسلامي

استنكر شيوخ دين في الرقة استغلال العاطفة الدينية للشباب، من قبل الدولة التركية لصالح أطماعها الاحتلالية، والممارسات الهمجية والتي يقوم بها جنود ومرتزقة تركيا، من اغتصاب وخطف نساء وقتل الأطفال في الشمال السوري.

حرص الرئيس التركي على تبني الخطاب الديني حيال الأزمة السورية منذ بدايتها، واستطاع استمالة الفصائل المسلحة وأسلمتها، وجنّد في سبيل ذلك ملتحين مأجورين ظهروا على الفضائيات، يصدرون الفتاوى الدينية على قياس مصالحه.

وبدأ الأمر منذ عام 2009 بعد أن انسحب أردوغان من مؤتمر دافوس إثر مشادة كلامية مع الرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز، واستثمر القضية الفلسطينية وكل القضايا الإسلامية لصناعة الخليفة المزعوم الذي يطمح له، مستخدمًا الخطاب الديني التعبوي.

وينتهج حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا فكر الإخوان المسلمين والمصنف إرهابيًّا في بعض الدول العربية، وقامت الدولة التركية بإيواء القيادات المنتسبين لهذه الحركة والمطلوبين في دولهم.

ويحاول أردوغان في خطاباته التجييش على أساس ديني مستغلًا العاطفة الدينية، ويظهر نفسه دائمًا بموقف المدافع عن المسلمين السنّة، وحسب المصالح ففي سوريا وليبيا سنّي، وفي أذربيجان شيعيّ.

وكشفت كثير من تسجيلات الصوت ومقاطع الفيديو المسربة من مرتزقة سوريين ذهبوا إلى القتال في أذربيجان، أنه تم استغلالهم.

وفي الظاهر تؤمن دولة الاحتلال بالعلمانية، إلا أنها تدأب على تجييش المشاعر الدينية وتوظيفها كغطاء لتحقيق أهدافها ومطامعها التوسعية في المنطقة، وهذا واضح وجلي في الشعارات التي يطلقها مرتزقته، ثم أن استغلال الخطاب الديني واستغلال التيارات الإسلامية لم يكن لمصلحتها بقدر كان لمصلحة تركيا.

وعمد في سبيل ذلك إلى خطوات أخرى من خلال افتتاحه لمسجد أيا صوفيا، وتحويل معبد هوري في عفرين السورية إلى مسجد، حيث أراد إعطاء فكرة واضحة عن أن أنقرة الحالية وريثة الدولة العثمانية البائدة.

مدير مكتب الإفتاء في المؤسسة الدينية في الرقة الشيخ عبد سعيد الفرج، يرى أن أردوغان عمل على تشويه الدين الإسلامي الذي يقوم على التسامح والسلام، وبحسب رأيه، فإن "رئيس حزب العدالة والتنمية أداة بيد الماسونية الصهيونية، الذي استغل الدين وغزو الشباب عن طريق العاطفة الدينية للحصول على أطماعه".

وقال سعيد الفرج "على الشباب ألّا ينساقوا وراء الشعارات الدينية، حيث سيجدون أنفسهم في حروب لا تمت لهم بصلة وبعيدة كل البعد عن الانتماء الوطني"

ومن جهته استنكر مدير مكتب الوعظ والإرشاد في المؤسسة الدينية، الشيخ أحمد العاروني الهجمات التركية على عين عيسى والممارسات التركية في الشمال السوري، من قتل أطفال وخطف واغتصاب النساء واستغلال أردوغان للمرتزقة السوريين.

والجدير بالذكر أن تركيا فتحت مطاراتها وحدودها للمرتزقة من مختلف دول العالم، وساعدت على تمويلهم ونقلهم إلى سوريا، وكذلك على الحدود التركية كان هناك مرتزقة داعش، وسهّلت دخول مرتزقة داعش إلى مدينة كوباني وهجومهم عليها من داخل الأراضي التركية، إبان حصارها من قبل المرتزقة آنذاك.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً