​​​​​​​رجال الدين: الدفاع عن تراب كردستان واجب وفرض

أكد رجال الدين الإسلامي أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان ومناطق شمال وشرق سوريا باطلة ومخالفة لنصوص وشرائع الدين الإسلامي والقرآن الكريم، ومخالفة للقواعد الاجتماعية والإنسانية، وأشاروا إلى أن: "الدفاع عن تراب كردستان واجب وفرض".

منذ استلام حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان سدة الحكم في تركيا عام 2003، وإلى الآن يستخدم الدين الإسلامي في تنفيذ مآربه، وتدخل بشكل مباشر في سوريا بعد اندلاع الثورة السورية، ودعم الإخوان وبعدها مرتزقة جبهة النصرة، ومن بعدهم مرتزقة داعش، وصولًا لتأسيس ما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري"، الذي استخدمه لاحتلال عفرين وكري سبي وسري كانيه، ومن ثم في ليبيا، وفي معارك قرباغ، ومؤخرًا في هجماته على باشور كردستان.

'أردوغان شوه الدين بأفعاله'

ويرى علماء الدين الإسلامي أن أردوغان شوه الدين الإسلامي بأفعاله. ويوضح ملا محمد بركات والذي كان إمامًا وخطيبًا في جامع البخاري في مدينة سري كانيه المحتلة، ويبلغ من العمر 85 عامًا، والذي هجر من المدينة عقب الهجمات التركية على سري كانيه في 9 تشرين الأول 2019، أن الشعب الكردي شعب مسلم، وأن الهجمات التركية على الشعب الكردي هجمات منافية لقيم الإسلام والدين الإسلامي، ووصفها بالـ "فاحشة".

محمد بركات أضاف: "لا أقول شيئًا لأردوغان، ولكن أود أن أتساءل هل يوجد في القرآن الذي يقرؤه ما يشرعن الهجمات التركية على الشعب الكردي وباقي شعوب المنطقة من الكرد والعرب والسريان؟ هل رأى في القرآن الكريم جواز شن الهجمات على شعوب المنطقة ونهب أملاكهم وممتلكاتهم، وقتلهم وتهجيرهم وهدم منازلهم والاستيلاء على أراضيهم، وتوطين الغرباء في منازلهم. وقال: "أهذا هو الإسلام الذي يتحدث عنه أردوغان الذي لا يعرف الحلال من الحرام".

وأكد محمد بركات أن ما يقوم به أردوغان منافٍ لقيم ومبادئ الإسلام، وقال يقول الله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"، وقال يقول الرسول محمد «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، وخاطب المسلمين "لم يسلم أحد من شر أردوغان". وقال: "كُنت إمامًا وخطيبًا لجامع البخاري في مدينة سري كانيه اضطررت لترك جامعي وأهلي وأملاكي وأرضي إثر هجمات أردوغان"؟.

'ما يقوم به أردوغان مخالف تمامًا للشريعة الإسلامية'

وأوضح بركات أن ما يقوم به أردوغان مخالف تمامًا للشريعة الإسلامية والدين الإسلامي الحنيف والقرآن الكريم، وبيّن أن الله تعالى يقول: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"،

وخاطب ملا محمد بركات رجال الدين الإسلامي في تركيا وباكور كردستان بضرورة عدم الانجرار خلف ادعاءات أردوغان كي لا يكونوا شركاء في الجرائم التي يرتكبها أردوغان بحق شعوب المنطقة. وقال: "يقول الله تعالى إن من يدعم ظالمًا ولو بكلمة فهو شريك في ذاك الظلم".

ونوّه محمد بركات لضرورة "الجهاد" ضد أردوغان لأنه يظلم بأفعاله وجرائمه أبناء المنطقة، وأوضح أن الرسول محمد يؤكد أن أفضل الجهاد هو الجهاد ضد ظالم جائر. وتساءل: "ألم يرَ أردوغان الجوامع ومناراتها في سري كانيه أثناء هجماته على المدينة".

ودعا بركات كافة رجال الدين في كردستان وبشكل خاص في باشور كردستان للخروج عن صمتهم حيال الهجمات التركية على مناطق باشور وشمال وشرق سوريا، وشدد على ضرورة قول كلمة الحق، وقال: "الإسلام هو الحق وتبيان الباطل، وكلمة الحق يجب أن تقال مهما كان ثمنها، يجب أن نظهر الحقيقة ونُبين الباطل، هذا واجب كل مسلم".

وأكد بركات أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان ومناطق شمال وشرق سوريا باطلة ومخالفة لنصوص وشرائع الدين الإسلامي والقرآن الكريم، ومخالفة للقواعد الاجتماعية والإنسانية، وقال: "أردوغان يدعي الإسلام ولكن في الحقيقة هو يحارب الإسلام والإيمان".

ملا محمد بركات أكد ضرورة توحيد الشعب الكردي لصفوفه، وتوحيد أهدافه لردع الهجمات التركية. وقال: "الدفاع عن تراب كردستان واجب، لأن الكرد شركاء في هذه الأرض، ونضالهم من أجل تحقيق حقوقهم مشروع".

'اتقوا الله'

وحول استخدام الرئيس التركي أردوغان الإسلام كغطاء لهجماته الاحتلالية في شمال وشرق سوريا وباشور كردستان وليبيا وقره باغ، أوضح الشيخ عدنان عيد علوي عضو مؤسسة الشؤون الدينية، ورئيس مكتب الوقف والعقارات في الطبقة، أن الله أرسل الرسول محمد رحمة لعامة الناس، وقال يقول الله: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ".

وأشار الشيخ عدنان عيد علوي إلى أن الرسالة التي جاء بها الرسول محمد هي لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وبيّن أن البعض ومن بينهم رؤساء الدول فهموا هذه الرسالة بشكلٍ خاطئ، ويحتلون مناطق لا تحل لهم، كتركيا التي احتلت الوطن العربي والشرق الأوسط قرابة 400 عام، وقال: "الآن أردوغان يحاول تجديد هذا الاحتلال".

'أردوغان يستخدم الدين الإسلامي لتجديد احتلال المناطق في الوطن العربي'

وبيّن علوي أن أردوغان يستخدم الدين الإسلامي لتجديد احتلال المناطق في الوطن العربي، ونوّه أن هذه السياسة بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي ورسالة الرسول محمد، وقال: "بالنظر إلى سياسات أردوغان الاحتلالية نرى أنها مليئة بالتخريب والدمار، والقتل والتهجير والفتك بالبنية التحتية".

وخاطب علماء الدين الإسلامي في تركيا الذين يوقعون على بياض على أوامر أردوغان بالقول: "اتقوا الله، إن الفتاوى التي تدلون بها تدمّر المسلمين، وتتسبب في قتلهم وتهجيرهم وسرقة أموالهم". وأوضح أن الرسول محمد قال إن هدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون من إراقة دم مسلم.

وتوجه علوي برسالة لعلماء الدين الإسلامي في العراق: "إن المحتل التركي له غاية، وهي احتلال الوطن العربي من أجل نهب ثرواته وقتل شعبه، ويجب محاربة هذا الطاغية محاربة إسلامية حقيقية، وأن نُبيّن حقيقة هذا الرجل (أردوغان)".

علوي وجه كلمة أيضًا للنازحين السوريين في تركيا والذين يعملون على المنابر بعد الانجرار خلف الطاغية أردوغان، وتصديق الادعاءات التي يروج لها الإعلام التركي وبيّن: "تعالوا وانظروا في مشافينا، لتروا العجب العجاب نتيجة الظلم الذي يمارسه أردوغان وتركيا بحق أبنائنا في سوريا والعراق".

ودعاء الشيخ عدنان عيد علوي كافة علماء الدين الإسلامي والمسلمين وعلماء الأزهر أن يعملوا بما أوصى به الله تعالى، وأن ينصروا المظلومين، وأوضح: "إذا تقاعستم عما أمر الله به فلماذا تذهبون إلى بيوت الله وتصعدون المنابر".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً