​​​​​​​رغم القمع والاعتقالات.. شاهان محمد: انتفاضة الشعب ضد الفساد والخيانة لن تنطفئ

كثفت السلطات في باشور كردستان من استهداف المرأة، إذ اعتبرت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الكردستاني في مدينة السليمانية "أن الحزب الديمقراطي يتعامل مع المرأة وفق منظور دوني ويسعى إلى إنهاء دورها في المجتمع"، كما أشارت إلى أنه وبسبب سياسات الحزب الديمقراطي "اندلعت انتفاضة شعبية لن تنطفئ ضد الفساد والخيانة".

تستمر الانتهاكات من قبل حكومة باشور كردستان ضد المرأة، حيث شنت حملة اعتقالات ضد عدد من النساء اللواتي شاركن في التظاهرات ضد وجود الاحتلال التركي والفساد.

وطالت حملات الاعتقال أعضاء حركة حرية المجتمع الكردستاني، ومنظمة المرأة الكردستانية الحرة، والصحفيين والمعلمين والناشطين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، فيما يقبع الآن المئات من المعتقلين والمعتقلات في سجون الحزب الديمقراطي الكردستاني خاصة في هولير ودهوك.

ومن النساء المعتقلات، عضوة حركة المرأة الكردستانية الحرة سميرة كريم في هولير والتي اعتقلت في 6 آب من العام الحالي، كما اعتقلت فيما بعد الناشطة الشابة بهار.

"الحزب الديمقراطي ينكر دور المرأة في المجتمع"

وحول ذلك تحدثت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الكردستاني بمدينة السليمانية شاهان محمد قائلة "للمرأة دور أساسي في قيادة النضال الشعبي، بالإضافة إلى دورها في إدارة مجتمع سياسي وديمقراطي، ولكن الحزب الحاكم في باشور يسعى بكل السبل إلى طمس وإنكار دورها في المجتمع، والتعامل معها بنظرة دونية".

وتطرقت خلال حديثها إلى النساء المعتقلات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت: "تلك النساء يناضلن من أجل بناء مجتمع حر وديمقراطي، ويطالبن بحقوقهن المشروعة في إدارة مجتمعهن، ويدافعن عن حريتهن، وذلك يقلق الحزب الديمقراطي، لذلك يتجه إلى سياسة الكتم والضغط، فهو يشعر بالخطر كلما ارتفع صوت الحرية، لذلك يرى من حرية المرأة خطرًا على سياسته".

"انتفاضة لن تنطفئ"

وحول ارتفاع وتيرة استهداف السلطات لجميع فئات المجتمع قالت شاهان "هذا ليس بجديد، فحكومة باشور دائمًا تلجأ إلى اعتقال واستهداف النشطاء والإعلاميين والحقوقيين وتنهي حياة أحد منهم، ولكن ما يختلف هذه المرة هي انتفاضة الشعب التي لن تنطفئ بوجه سياسة الفساد والخيانة".

وأضافت شاهان "التجزئة والانقسامات وحالة العنصرية الموجودة في باشور أثرت بشكل مباشر في شخصية المرأة، وجعلتها تعيش تلك الانقسامات أيضًا حتى أصبحت جاهلة في المطالبة بحقوقها وحريتها ومعرفة تاريخها ودورها في المجتمع".

وأوضحت "حتى الآن لا تملك المرأة في باشور نظرية وفكرة مشتركة من أجل حقوق المرأة وحماية هويتها النسوية، وأبقتها كتومة وبعيدة عن الحياة السياسية والإدارية". 

شاهان محمد تابعت حديثها قائلة: "كلما يضيق الخناق على الحزب الديمقراطي الكردستاني ويواجه صعوبات، يتجه إلى تضييق الخناق على المجتمع، ليربط شخصية المرأة بشرف المجتمع، فهو يعلم جيدًا حساسية دور المرأة في المجتمع".

"حكومة باشور تتفق مع تركيا لتحمي مصالحها الاقتصادية"

وخلال حديثها تطرقت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الكردستاني بمدينة السليمانية شاهان محمد إلى العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا وخصوصًا الاقتصادية منها قائلة: "تتحرك السلطات في باشور كردستان وتعمل على أساس حماية مصالحها الحزبية والمادية، لذلك تلجأ إلى عقد اتفاقات اقتصادية ومادية مخفية مع الدولة التركية، ومثال على ذلك اتفاقية النفط، فالحزب الديمقراطي دوره في باشور هو فقط استغلال اقتصاد وإيرادات المنطقة لخدمة مصالحها، والتي تستفيد منها تركيا في عقد اتفاقات لنهب ثروات باشور كردستان".

ووقعت حكومة باشور عدة اتفاقات مع تركيا، قال مراقبون بأنها تسير لصالح أنقرة على حساب الإقليم، وأبرزها اتفاقية نصف القرن والتي رأتها شاهان أنها "تدخل في خانة ضرب مكتسبات وثروات الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة من قبل دولة الاحتلال التركية".

وأضافت "الأفق حول عقد اتفاقات بين الحزب الديمقراطي والدول الأخرى باتت ضيقة، فهو الآن لا يتمكن من عقد اتفاقات وشراكة مع قوى أخرى في كردستان والعالم عدا مع تركيا، فالحزب الديمقراطي يرى أنه يستطيع حماية مصالحه المادية والشخصية عبر اتفاقاته مع تركيا فقط".

"لقاء نيجرفان مع أرودغان جرى لتلقي تعليمات جديدة"

وحول لقاء رئيس حكومة باشور نيجرفان برزاني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بداية شهر أيلول الجاري، قالت شاهان محمد: "إن تلك اللقاءات ليست جديدة، لأنه بالأساس الحزب الديمقراطي ينفذ مخططات تركيا في باشور، وتلك الزيارات أشبه بتلقي تعليمات حول كيفية تحرك الحزب الديمقراطي".

"حكم عائلي وعشائري"

شاهان محمد قيّمت خلال حديثها الوضع في باشور كردستان قائلة: "يطغى على سياسة الحكم في باشور الحكم العائلي والعشائري، لذلك فهو يفتقر إلى استراتيجية المصلحة الوطنية وسبل إيجاد حلول استراتيجية للبلاد، لأنه في أساس نشأته بني على هيكلية المصلحة الشخصية والحزبية ونفي الأحزاب والقوى الأخرى، والعمل وفق فرض سياسته".

وأوضحت "الحزب الديمقراطي يقف في وجه القوى والأطراف التي تسعى من أجل مصلحة وحقوق الشعب، والعمل من أجل مصيرها، ناهيك عن فرض الصمت على المجتمع، وكل من يخرج عن صمته تدمر حياته".

وتضيف "يوجد في باشور تياران سياسيان، أحدهما ديمقراطي وطني، والآخر ديكتاتوري قائم على الخيانة، فالتيار الأخير تحكمه القوى المهيمنة العالمية والإقليمية، وتحركه وفق مصالحها، أما التيار الأول تتحرك فيه القوى والأطراف الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة، فيما تؤدي المرأة فيه دورًا رياديًّا".

"حكومة باشور تخدم الأجندات الخارجية المعادية لوحدة الكرد"

شاهان محمد أضافت "هجمات وعدوانية القوى الإقليمية والدولية ضد وحدة الشعب الكردي لها تأثير واضح في السياسة التي تمارسها حكومة باشور كردستان، فتلك السياسة والتدخلات تؤثر على تحقيق الوحدة الوطنية وتشكل تجزئة وتقسيمات بين صفوف الكرد، وذلك ما يؤخر مجريات تحقيق الوحدة الوطنية التي تعرقله القوى المهيمنة منذ التاريخ". 

وحول ما يجب فعله اختتمت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الكردستاني شاهان محمد حديثها قائلة: "ما يجب فعله، هو حماية الوطنية وخط الديمقراطية، وحرية المرأة، وذلك من أجل السعي في بناء وحدة وطنية بين القوى الكردية، يجب تحويل المشاكل والقضايا الداخلية كدعوى وطنية للنضال من أجل إيجاد الحلول لها، ولكن في البداية يجب السعي إلى القضاء على خط الخيانة الوطنية".

(ي ح)

 


إقرأ أيضاً