​​​​​​​رئيس منظمة دولية: تركيا تستغل الأوضاع الراهنة لإبادة الكرد ويجب الاتحاد لمواجهتها

أوضح رئيس البورد الدولي لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، أن الاحتلال التركي يستغل ضعف الأنظمة الحاكمة لكردستان لارتكاب مجازرها وانتهاكاتها، منوًها أنه يتطلب قوة عسكرية، سياسة واقتصادية موحدة للتصدي للاحتلال التركي، داعيًا إلى تزويدهم بالوثائق التي تبرز الانتهاكات لتقديمها للجنايات الدولية.

تسعى الدولة التركية بكامل طاقتها إلى احتلال أجزاء كبيرة من كردستان بأجزائها الأربعة، من خلال الانتهاكات والاحتلالات التي تقوم بها على أراضي كردستان، حيث شنت منذ فترة هجمات على مناطق الدفاع المشروع، بالإضافة إلى هجماتها المستمرة بشكلٍ يومي على مناطق شمال وشرق سوريا.

يواصل الاحتلال مساعيه لتحقيق أطماعه الاستعمارية في احتلال أجزاء كردستان، وترتكب من أجل ذلك مختلف الجرائم، منها التي ارتكبت مؤخرًا خلال قصفها مناطق آهلة بالسكان في جنوب كردستان، وكذلك الجرائم المتواصلة التي ترتكبها في مناطق شمال وشرق سوريا.

وحول أهداف الدولة التركية في هذه الهجمات المستمرة، والصمت حيال هذه الهجمات، تواصلت وكالة أنباء "هاوار" ANHA مع رئيس البورد الدولي لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي محمد شيراز الطالباني.

تركيا تستغل ضعف الأنظمة في إبادة الكرد

الدولة التركية تسعى منذ نشأتها إلى إبادة كافة الأعراق، وذلك تطبيقًا لمبادئ السلطنة العثمانية التي حكمت المنطقة 400 عام، وتنتهج سياسة اللغة والقومية الواحدة.

كثف الاحتلال التركي هجماته في الآونة الأخيرة على كافة أجزاء كردستان في مسعى منه إلى إبادة الشعب الكردي، وإفشال المشاريع الديمقراطية التي يحاول تطبيقها، ويستخدم في ذلك جيشها وقوتها العسكرية وطائراتها وقنابلها الفسفورية المحظورة دوليًا للقضاء على الشعب الكردي، وسط صمت المجتمع الدولي والعالم.

ويقول رئيس البورد الدولي لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي محمد شيراز الطالباني، إن "تركيا تستغل ضعف نظام الحكم في العراق وسوريا والجهات والأحزاب العميلة والموالية لها، والمجاميع الإرهابية التي ترعاهم وتدربهم وتمولهم لتستخدمهم لتنفيذ مخططاتها القذرة لاحتلال أراضي كوردستان بكل أجزائها وضمها لتركيا، وهي تسعى إلى تنفيذ هذا المخطط بحلول عام 2023".  

وبعد مرور 100 عام على معاهدة "سيڤر" وانتهائها، يسعى الاحتلال التركي إلى العودة إلى خريطة الميثاق الملي العثماني التي كانت تضم أراضي كوردستان المحتلة للدولة العثمانية، وينوه محمد الطالباني، أن "تركيا لن تستطيع تنفيذ مخططاتها لأن نضال وبسالة وشجاعة ومقاومة قوات سوريا الديموقراطية وقوات PKK والبيشمركة وشعب كوردستان، سوف تقف في وجه العدوان التركي وأطماعه".

صمت الإقليم

وعلى الرغم من كافة الاعتداءات التركية على باشور (جنوب كردستان) لا تزال حكومة الإقليم صامتة، ولم توضح موقفها من العدوان التركي الذي يستهدف كافة أجزاء كردستان، وليس فقط حزب أو حركة معينة، وتسهل دخول القوات الخاصة التركية من معبر "إبراهيم الخليل" الحدودي.

وأرجع الطالباني، صمت حكومة الإقليم حول الانتهاكات التركية والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، هو القتال على السلطة ومقاليد الحكم والاقتصاد في باشور.

ولفت الطالباني، أن الاحتلال التركي يستغل ضعف موقف الحكومة في باشور (جنوب كردستان) لارتكاب جرائم الإبادة بحق المدنيين، وقال "حتى إن حكومة الإقليم لم تحتسبهم شهداء، ولم تعوض ذويهم ماديًا ومعنويًا".

‘يتطلب قوة عسكرية، سياسية واقتصادية موحدة للتصدي للاحتلال التركي‘

يطلب الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان القوى السياسية أن تتحد وتتخلى عن الخلافات الايدلوجية والفكرية، وتركز على الوحدة القومية للشعب الكردي بكل أطيافه و طوائفه، والوقوف صفًا واحدًا أمام الاحتلال التركي ومخططات أردوغان للاستيلاء على أراضي ومدن كوردستان في كافة أجزائه وإبادة الشعب الكردي.

الجميع في كافة أجزاء كردستان يتفقون على فضح الجرائم والاعتداءات والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الكردي على يد الجيش التركي، ويطالبون بعقد أول مؤتمر دولي للأمة الكردية وبحضور الساسة وممثلي الأحزاب والمقاتلين والمفكرين والمثقفين، المناضلين الكرد من جميع أجزاء كوردستان.

ويرى الطالباني، أنه للوقوف في وجه الاحتلال التركي يجب أن تكون "هذه الوحدة الوطنية الكردية للقوى السياسية في كوردستان عسكرية وسياسية واقتصادية، ورفع الروح المعنوية لأبناء الشعب الكردي من أجل التصدي للجيش التركي المحتل، ومقاطعة البضائع التركية وضرب المصالح التركية أينما وجدت، والتخطيط لبناء مرجعية تضم ممثلين عن جميع أجزاء كوردستان في منبر واحد للكرد، وتكثيف الجهود الدبلوماسية في الخارج لدعم القضية الكردية".

توثيق الانتهاكات وتقديمها للجنايات الدولية

ويوثق "البورد الدولي لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي" كافة الانتهاكات التي يتعرض لها الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، ويقدمها دلائل للمحاكم والجنايات الدولية ضد الأنظمة الحاكمة لكردستان، وتعمل على إبادة ثقافة وهوية الشعب الكردي.

ويقول محمد الطالباني، "على القوى السياسية الكردية دعمنا نحن البورد الدولي لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي لإيصال الشكاوى القانونية ضد انتهاكات وجرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي التي قام بها الجيش التركي وأردوغان إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة حقوق الإنسان الأوربية والمنظمات الدولية المختصة بحقوق الإنسان".

ودعا الطالباني شعوب العالم، والمنظمات الإنسانية إلى أن تساند وتقف مع الشعب الكردي في نضاله لنيل حقوقه المشروعة، وطالب بمعاقبة المجرمين من ضباط وأفراد الجيوش ورؤساء الدول والساسة والمنظمات الإرهابية والمجرمين الذين ارتكبوا المجازر الجماعية باستخدام الأسلحة المحظورة دوليًا كقنابل الفوسفور الأبيض وقنابل غاز السارين السام، وتدمير المدن الكردستانية وإجراء التغيير الديموغرافي، ويتم تعويض الضحايا معنويًا وماديًا والاعتراف بحقوق الشعب الكردي لبناء كيانه ودولته المستقلة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً