​​​​​​​رئيس لجنة الدستور في تونس: الدستور المقترح يمهد الطريق لنظام غير ديمقراطي

انتقد رئيس لجنة الدستور في تونس الصادق بلعيد، الدستور المقترح الذي عرض على المواطنين في الجريدة الرسمية التونسية، قائلاً: "إن الدستور المقترح لا يمت بصلة للمسوّدة الأولى ويتضمن مخاطر جسيمة، وتحتوي على فصول يمكن أن تمهد الطريق لنظام غير ديمقراطي".

بعد أيام على نشره في الجريدة الرسمية التونسية، اعتبر الصادق بلعيد، أستاذ القانون الدستوري السابق الذي عينه الرئيس قيس سعيّد "لصياغة دستور جديد للجمهورية"، اليوم الأحد أن الدستور المقترح لا يمت للمسوّدة الأولى بصِلة، ويتضمن مخاطر جسيمة، وفقاً لما نقلته شبكة "العربية" عن صحيفة "الصباح" المحلية.

وقال "إن النسخة التي نشرت لا تشبه المسوّدة الأولى التي اقترحتها لجنة الدستور".

كما أضاف أن النسخة النهائية التي نشرت، تحتوي على فصول يمكن أن تمهّد الطريق لنظام غير ديمقراطي، منتقداً الفصل الذي يسمح بتمديد ولاية الرئيس.

إلى ذلك رأى أنه تضمن نظاماً محلياً وإقليمياً مبهماً وغامضاً قد ينذر بمفاجآت غير متوقعة.

كذلك، اعتبر أن حصر أعضاء المحكمة الدستورية في قضاة (يعينهم الرئيس) يقوّض استقلاليتها.

في المقابل، أيدت عدة أحزاب تلك النسخة، معتبرة أنها أعادت تماسك الدولة.

يشار إلى أن الجريدة الرسمية كانت نشرت نص الدستور المقترح يوم الخميس الماضي، على أن يجري الاستفتاء عليه في 25 تموز/ يوليو الحالي.

ولا ينصّ المشروع المقترح على أن الإسلام هو دين الدولة، كما هي الحال في دستور 2014 بل يعتبر أن "تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النفس والعرض والمال والدين والحرية".

وتهدف هذه الصيغة إلى التصدّي للأحزاب ذات "المرجعية الإسلامية" على غرار "حركة النهضة".

إلا أنه يشدد في المقابل على أن الدولة "تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية العامة دون تمييز".

يفترض أن يحلّ هذا النصّ الذي يجعل نظام الحكم أقرب إلى النظام الرئاسي من البرلماني، محلّ دستور 2014 الذي أنشأ نظاماً هجيناً.

كما يكفل "حرية الاجتماع والتظاهر السلميين".

إلى ذلك، يتضمن إنشاء "مجلس أقاليم" كغرفة ثانية للبرلمان، لكنه لا يقدم أي تفاصيل حول كيفية انتخابه أو الصلاحيات التي ستكون له.

فيما يعطي رئيس الجمهورية صلاحية حل البرلمان والحكومة، والدعوة لانتخابات تشريعية.

(ل د)


إقرأ أيضاً