​​​​​​​قصف روسي عنيف على مواقع عسكرية أوكرانية والأخيرة تصفها بـ "الأكثر صعوبة"

في إطار التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، تستمر القوات الروسية ضرب مواقع القوات والبنية التحتية العسكرية الأوكرانية في محاولة للتقدم في دونباس، فيما وصفت أوكرانيا المعارك التي تدور في المنطقة بـ "الأكثر صعوبة" رغم الدعم المادي والعسكري من القوى الغربية.

وفي آخر التطورات، أعلن الجيش الروسي تغيير خاصيات أبراج البث التلفزيوني في منطقة خيرسون بأكملها لتصبح قنوات التلفزة الروسية متاحة مجاناً في هذه المنطقة الواقعة جنوب أوكرانيا والتي سيطرت عليها موسكو.

 وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "خبراء وحدات بثّ القوات المسلحة الروسية غيّرت خاصيات آخر برج من بين سبعة أبراج في منطقة خيرسون، لتتمكن قنوات التلفزة الروسية من البثّ"، مشيرةً إلى أن نحو مليون من سكان المنطقة بات بإمكانهم الآن مشاهدة هذه القنوات بشكل مجاني.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الأوكرانية استخدمت بنجاح الأسبوع الماضي لأول مرة صواريخ هاربون المضادة للسفن التي تبرع بها الغرب للاشتباك مع القوات الروسية.

وأضافت وزارة الدفاع في تحديثها اليومي على "تويتر": "كان هدف الهجوم بصورة شبه مؤكدة هو زورق القطر الروسي فاسيلي بيخ، الذي كان ينقل أسلحة وأفراداً إلى جزيرة شمال غرب البحر الأسود".

معارك صعبة

وميدانياً، أعلن حاكم خاركيف مقتل 3 مدنيين وجرح اثنين آخرين بقصف روسي عنيف على المدينة.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الروسية في دونباس بالوحشية، وأشار إلى أن الجيش الأوكراني يخوض معارك صعبة في ليسيشانسك وسيفيرودونيتسك.

وأضاف زيلينسكي: "كنت أتوقع أن تكون روسيا متوترة للغاية بشأن نشاطنا. هناك قصف لخاركيف وأوديسا. هناك محاولات لأعمال هجومية وحشية في دونباس. نحن ندافع عن ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك، ندافع عن هذه المنطقة بأكملها، وهي الأكثر صعوبة. نحن نخوض أصعب معركة في تلك المناطق".

فيما قال المقدم أندريه ماروتشكو من قوات لوهانسك الشعبية، إن حوالي ألف شخص من المدنيين موجودون في ملاجئ مصنع "آزوت" بمدينة سيفيرودونيتسك بجمهورية لوهانسك.

مسألة تصدير الحبوب.. "لا تقدم حتى الآن"

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال الإثنين إن "مفاوضات صعبة تتم راهناً لرفع الحصار الروسي في البحر الأسود عن الموانئ الأوكرانية حيث يتعذر تصدير ملايين الأطنان من الحبوب نحو أفريقيا".

وأكد في خطاب عبر الفيديو توجه فيه إلى أعضاء الاتحاد الأفريقي "ليس هناك تقدم حتى الآن"، معتبراً أن "الأزمة الغذائية في العالم ستستمر ما دامت هذه الحرب مستمرة".

تأتي تصريحات زيلينسكي بعدما شدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أمس الإثنين، على أن روسيا يجب أن "تُحاسب" إذا واصلت عرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية إلى العالم، واصفاً الأمر بأنه "جريمة حرب".

وأضاف في لوكسمبورغ في مستهلّ اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي "لا يستطيع المرء أن يتخيّل أن ملايين الأطنان من القمح عالقة في أوكرانيا، بينما يعاني الناس في باقي أنحاء العالم من الجوع. هذه جريمة حرب حقيقية"، مشيراً إلى أن "عواقب الحرب خطيرة للغاية بالنسبة لأوروبا والعالم".

فمن شأن التوصل إلى اتفاق يسمح بتصدير الحبوب والأسمدة أن يخفض أسعار الأغذية، وأن يخفف حدة الأزمة الغذائية العالمية.

يذكر أن القوات الروسية فرضت بعيد انطلاق تحركها العسكري على أراضي الجارة الغربية في 24 شباط / فبراير الماضي، سيطرتها البحرية على بحر آزوف والبحر الأسود، محاصرة الموانئ جنوب البلاد، التي كانت عادة تصدر الحبوب، لا سيما القمح وزيت دوار الشمس، عبر البحر الأسود، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار على مستوى العالم، وسط مخاوف من تأثر عدد من البلدان في الشرق الأوسط وأفريقيا.

(د ع)


إقرأ أيضاً