​​​​​​​PYNK: المشروع الديمقراطي يستند في أحد جوانبه إلى انتفاضة قامشلو

أوضحت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية PYNK أن الشعب السوري بشكل عام والكردي بشكل خاص استخلص من انتفاضة قامشلو دروسًا كانت أساسًا للعمل لاحقًا، وما تشهده المنطقة الآن من مشروع ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، يستند في أحد جوانبه إلى انتفاضة قامشلو.

أصدرت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية PYNK، اليوم، بيانًا كتابيًّا بمناسبة مرور 17 عامًا على انتفاضة قامشلو، وعاهدت بالسير على طريق شهداء الانتفاضة حتى تحقيق طموحاتها في الحرية والديمقراطية المنشودة.

وجاء في نص البيان: "تمرُّ علينا الذكرى السنوية الـسابعة عشر لانتفاضة قامشلو التي اندلعت في الـثاني عشر من شهر آذار عام 2004، والتي استخلص منها الشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي على وجه الخصوص؛ دروسًا أصبحت أساسًا للعمل لاحقًا، حيث وجه النظام السوري وقتها بعضًا من أزلامه ليخلق فتنة بين العرب والكرد، مستغلًّا الأحداث التي حصلت نتيجة مباراة لكرة قدم بين نادي الجهاد ونادي الفتوة على أرض ملعب قامشلو البلدي، فكلنا نعلم كيف كانت الأجواء السائدة في المنطقة، وخاصة بعد سقوط النظام العراقي المستبد، حيث خلقت شعورًا لدى الأنظمة المستبدة في المنطقة بزعزعة عروشها".

'الشعب الكردي أثبت أنه قادر على الوقوف في وجه النظام الاستبدادي'

وأكد البيان أنّ "النظام السوري شعر بأنه بات مهددًا، فقام باستخدام أساليبه المعتادة من القمع والاستبداد ضد الشعب الكردي سعيًا منه إلى كسر إرادة الشعب الكردي وإجباره على الرضوخ والاستسلام أمام آلته الأمنية القمعية، لكن الشعب الكردي أثبت أنه قادر على الوقوف في وجه النظام الاستبدادي، وقام بتنظيم نفسه مدركًا أبعاد المؤامرة التي تحاك ضده فوقف موقفًا واحدًا ضدّه، حيث كانت الانتفاضة الكردية، التي عمّت مختلف المناطق الكردية، إضافةً إلى حلب ودمشق، ليقوم النظام السوري باستخدام مختلف أساليب القمع ضدَّ تلك الانتفاضة، من قتلٍ واعتقال وتعذيب، والنتيجة اعتقال الآلاف وتعذيبهم داخل المعتقلات إلى جانب استشهاد حوالي ٤٠ شخصًا والمئات من الجرحى".

وأوضح البيان أن انتفاضة قامشلو كانت خطوة على درب الحرية نحو ثورة الشعب السوري في آذار ٢٠١١، ولا سيما ثورة روج آڤا خلال ثورة التاسع عشر من تموز، وقال: "إن ما نشهده الآن من مشروع ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، يستند في أحد جوانبه إلى تلك الانتفاضة، بعكس ما كان النظام يروّج له من تهم انفصالية بحق الشعب الكردي، حيث أدرك الأخوة العرب والمكونات الأخرى أن الكرد ليسوا أعداء لهم، بل تمكنت مكونات شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان والآشوريين وغيرهم من فهم عقلية النظام السوري وألاعيبه، فعملوا معًا بعيدًا عن فتن النظام، على إنشاء إدارة ذاتية ديمقراطية، وبناء مؤسسات ديمقراطية ناطقة باسم جميع المكونات دون تمييز، إلى جانب قوات منظمة متماسكة متعاضدة مقاتلة في سبيل حريتها ومشروعها الديمقراطي".

واستذكرت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية شهداء انتفاضة قامشلو عبر البيان، وعاهدت بالسير على طريقهم حتى تحقيق طموحاتهم في الحرية والديمقراطية المنشودة، وقالت الأحزاب: "نؤكد بهذه المناسبة أن القمع والاستبداد وإقصاء الآخر وإنكار حقوقه وقضاياه، لا يمكن مطلقًا أن تكون حلًّا لأي مسألة، وإنما الحلول تأتي عبر التقبّل والتفهّم والحوار والاعتراف بحقوق الآخرين وقضاياهم المشروعة، وندعو جميع أبناء شعبنا من كافة المكونات إلى المزيد من التلاحم في هذه الظروف التي باتت فيها إدارتنا ومشروعنا الديمقراطي هدفًا لكل أعداء الشعوب وتجار الحروب.

(أ ب)


إقرأ أيضاً