​​​​​​​ناشطة نسوية سورية: نضال المرأة الحرة يدخل الرعب في قلب المحتل

عدّت الباحثة الاجتماعية والناشطة النسوية السورية، شفا صوان، أن استهداف دولة الاحتلال التركي للقيادية جيان تولهلدان استهدافاً لنضال المرأة الحرة، وقالت " نضال المرأة يدخل الرعب في قلب المحتل".

تستهدف دولة الاحتلال التركي النساء اللواتي حاربن مرتزقة داعش، وتقوم بإتمام ما لم يستطع داعش إتمامه، بطائراتها المسيّرة.

 في 22 تموز الماضي، استهدفت دولة الاحتلال التركي القياديات المناضلات اللواتي حمين شعب المنطقة من الإرهاب، قائدة وحدات مكافحة الإرهاب (YAT) جيان تولهلدان، والقيادية في وحدات حماية المرأة (YPJ) روج خابور، والمقاتلة في وحدات مكافحة الإرهاب بارين بوتان.

وفي 28 من الشهر ذاته، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي سيارة جنوب بلدة عين عيسى بالقرب من مخيم تل السمن لمهجّري كري سبي/ تل أبيض، ما أدى إلى استشهاد أربعة أعضاء من قوى الأمن الداخلي "بشار محمد علي بوزان، وجيهان محمد مصطفى، وسارة محمد الحسين، وسلمى علي مصطفى".

عن هذا الموضوع أجرت وكالتنا لقاء مع الباحثة الاجتماعية والناشطة النسوية السورية شفا صوان.

الناشطة النسوية تحدثت عن شخصية القيادية جيان تولهدان؛ كانت قد التقت بها في الملتقى الأول لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا على مستوى الشرق الأوسط، الذي عقد في 22-23 تموز المنصرم بمدينة قامشلو، وقالت: "الشهيدة جيان كانت صاحبة عقل وفكر حر مستنير، كان لها وقع مؤثر في الملتقى".

وأضافت: "كانت للقيادية جيان حضور إيجابي لما تمتعت به من فكرٍ راقٍ، فنحن اعتدنا أن تكون فكرة العسكرة هي فكرة إقصائية، بينما فكر الرفيقة جيان كان فكراً دفاعياً تنموياً وتنويرياً، وتضمن قدراً كبيراً من الوعي، ومنفتح على الآخر".

وبيّنت الناشطة النسوية شفا صوان "شخصية الشهيدة جيان كانت شخصية عسكرية ترفض الاعتداء، كانت موجودة دائماً للدفاع عن النساء، لذلك الدول المستعمرة والمحتلة رأت أن شخصية الشهيدة جيان يعد خطراً عليها".

مفيدةً أنه ليس من السهل أن تحمل امرأة سلاحاً لتحارب من أجل فكرها وقضيتها وعن مبدأ التعددية وحماية المرأة.

'الاحتلال يسعى لتكريس الجهل'

وعن استهداف دولة الاحتلال التركي للقيادية في وحدات حماية المرأة وقائدة وحدات مكافحة الإرهاب جيان تولهلدان ورفيقتيها روج خابور وبارين بوتان، علقت شفا صوان بالقول: "دائماً يسعى أي محتل لتكريس الجهل، وأمثال القيادية جيان بنظر أي دولة مستعمرة يعتبرون خطراً عليها، واستهدافها للمقاتلات، يعد ضربة لها بالدرجة الأولى. فقد أثبت بذلك أن نضال المرأة يدخل الرعب في قلب المحتل، فالمحتل فكرته سلطوية ومادية".

وأضافت: "التحالف الدولي متآمر بشكل أو بآخر في استهداف الشهيدة جيان".

دعت الباحثة الاجتماعية والناشطة النسوية السورية شفا صوان، جميع النساء في شمال وشرق سوريا والنساء السوريات لتنمية الوعي ونشر المحبة بينهن، وقالت: "هناك صراع أزلي بين الخير والشر، ودائماً الخير هو الذي ينتصر، فيقع على عاتق المرأة في شمال وشرق سوريا نشر الوعي والمحبة، فعندما يكون هذان البندان قويان ضمن المجتمع، فلا أحد يستطيع اختراق هذا المكان".

(م ح/ي م)

ANHA