​​​​​​​ناشطة لبنانية عن أسباب مشاركتها في مؤتمر بغداد: لدعم حقوق الإيزيديين والمطالبة بحمايتهم

أكدت الناطقة باسم مبادرة “نون” من أجل حرية القائد أوجلان، سوسن شومان، خلال مشاركتها في المؤتمر النسائي العراقي الدولي حول إبادة النساء (الإيزيديات نموذجاً) أنها شاركت في المؤتمر لدعم حقوق المجتمع الإيزيدي وإدانة المجزرة التي ارتكبت بحق الإيزيديين. كما طالبت المجتمع الدولي أن يقوم بمسؤوليته في حمايتهم.

شارك في المؤتمر النسوي العراقي الدولي الذي انطلق في وقت سابق من اليوم، في العاصمة العراقية بغداد، مقاتلات وحدات المرأة - شنكال وأعضاء الحركات والمنظمات النسائية في شنكال، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الكردستاني، تارا حسن، وعدد من الناشطات في العراق وإقليم جنوب كردستان وعدة دول عربية والعالم.

بدأ المؤتمر بكلمة من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حيث قالت اللجنة في كلمتها “يتزامن عقد المؤتمر النسائي العراقي الدولي مع الذكرى الثامنة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين في العراق، حيث قتل وخطف تنظيم داعش آلاف الإيزيديين والإيزيديات من مناطق محافظة نينوى شمال العراق، خلال اجتياحه للمحافظة وأجزاء أخرى من كردستان العراق عام 2014، وهذه الذكرى هي جرح كل الوطن وجريمة نكراء لا تغتفر، إذ تسببت الإبادة بمقتل 3 آلاف إيزيدي واختطاف 5 آلاف آخرين وتشريد 400 ألف في دهوك وهولير وزاخو، فضلاً عن تعرض 1500 امرأة للاغتصاب الجماعي، وبيع عدد منهن في أسواق النخاسة كسبايا”.

وتابعت اللجنة في كلمتها “إن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) قد ارتكب الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين بممارسات ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. حيث عرض داعش كل امرأة وطفل ورجل إيزيدي من الذين اختطفهم لأبشع الانتهاكات. فالتقارير الدولية المعلنة تؤكد أن داعش لا يزال يحتجز آلاف النساء والفتيات كرهائن، وينتهك حقوقهن ويسلب حرياتهن وحياتهن. كما إن نتائج التحقيقات عن نقل الإيزيديين قسراً إلى سوريا بعد شن الهجمات في شنكال في الثالث من آب 2014، توثق الدليل على النية والمسؤولية الجنائية لقادة داعش العسكريين ومقاتليه وقادته الدينيين والأيديولوجيين حيثما وجودوا، علماً أن النتائج التي تم الإعلان عنها مبنية على مقابلات مع ناجين وقادة دينيين ومهربين وناشطين ومحامين وطواقم طبية وكذلك صحفيين، بالإضافة إلى مراجعة كمية كبيرة من الوثائق التي عززت المعلومات التي تم جمعها”.

وأشارت اللجنة إلى أن “داعش سعى ولا يزال يسعى من أجل تدمير الإيزيديين بالعديد من الطرق التي تم تعريفها حسب اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية للعام 1948. حيث سعى إلى محو الإيزيديين من خلال القتل والعبودية الجنسية والاستعباد والتعذيب والمعاملة المهينة واللا إنسانية، وكذلك عبر الترحيل القسري والإتجار بهم، مما تسبب بأضرار نفسية وبدنية. أضف إلى ذلك فرض الظروف المعيشية السيئة التي جلبت الموت البطيء، واستخدام وسائل أعاقت ولادة أطفال إيزيديين، بما في ذلك إجبار الإيزيديين البالغين على تغيير دينهم، والصدمات النفسية، والفصل بين النساء والرجال الإيزيديين، وإبعاد الأطفال الإيزديين عن عائلاتهم ووضعهم مع مقاتلي داعش، وبالتالي فصلهم عن معتقدات مجتمعهم وممارساتهم الدينية، وقتل الذين رفضوا تغيير دينهم. وواجهت النساء والأطفال في كثير من الأحيان عمليات القتل تلك قبل أن يتم ترحيلهم لمواقع في العراق ومن ثم سوريا، حيث مكثت أغلب المختطفات، لقد عوملت العديد من النساء والفتيات الإيزيديات على أنهن من الممتلكات الشخصية للمقاتلين، وأجبرن على القيام بالمهام المنزلية والخدمات الجنسية، وتم حرمانهن من الطعام الكافي والشراب”.

وأضافت اللجنة “أما بالنسبة للأطفال الصغار المحتجزين مع أمهاتهن، فقد كان يتم ضربهم من قبل مالكيهم من عناصر داعش. كما تعرضوا لنفس الظروف المعيشية السيئة التي تعرضت لها أمهاتهم، وكان الأطفال في كثير من الأحيان على اطلاع بما تتعرض له أمهاتهم من تعذيب ومعاناة. وبالنسبة للأطفال الإيزيديين الذين تتجاوز أعمارهم السبع سنوات، فيتم فصلهم بالقوة عن أمهاتهم، وترحيلهم إلى معسكرات داعش في سوريا، حيث يتلقون تعليماً وتدريباً عسكرياً. وأبلغ الأولاد الذين تلقوا تدريباً في سوريا من قبل قادة داعش بأنه “لو رأيتم آباءكم وكانوا لايزالون إيزيديين فقوموا بقتلهم”!.

من جانبها، تحدثت على هامش المؤتمر الناطقة باسم مبادرة “نون” من أجل حرية القائد أوجلان، سوسن شومان لوكالة روج نيوز.

وقالت سوسن في بداية حديثها، إنها شاركت في المؤتمر لدعم حقوق المجتمع الإيزيدي وإدانة المجزرة التي وقعت على أبناء المجتمع الإيزيدي في شنكال، وأضافت أن “الإبادة التي وقعت ضد الشعب الأعزل الذي طالب بأبسط حقوقه (الحق في العيش وفي إثبات الهوية واللغة)، وعلى منبر هذه المؤتمر نطالب الجهات الدولية وأصحاب القرار إلى محاسبة مرتكبي هذه الإبادة”.

وطالبت سوسن المنظمات الحقوقية إلى تطبيق قراراتها وقوانينها لمحاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية التي وقعت على المجتمع الإيزيدي وأن تتجه إلى حماية الإيزيديين والبحث عن مصير المفقودين المختطفون لدى مرتزقة داعش”.

وأضافت “على المجتمع الدولي أن يقوم بمسؤوليته في حماية المجتمع الإيزيدي، من خلال توفير حياة أمنة ومستقرة”.

(ش ع)


إقرأ أيضاً