​​​​​​​ناشطات سوريات: ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا أحدثت نقلة نوعية في واقع المرأة

أعربت ناشطات سوريات عن إعجابهن بثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، وشددن على ضرورة تطوير وعي مجتمعي يعترف ويطبق المساواة بين الجنسين.

لطالما اعتبرت ثورة 19 تموز التي انطلقت من شمال وشرق سوريا من أنجح الثورات المعلنة؛ لأنها أشركت المرأة بشكل فعّال ومنحتها حريتها وحقوقها لتثبت نفسها في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها.

عن ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا ونظرة الناشطات النسويات في باقي المناطق السورية لهذه الثورة، أجرت وكالتنا لقاءات مع كل من عضوة مجلس المرأة السورية ماريانا علي، والناشطة الاجتماعية السورية رباب ميرزا.

اعتبرت عضوة مجلس المرأة السورية ماريانا علي، أن التحول الذي طرأ على وضع النساء في شمال وشرق سوريا بعد سن قوانين ناظمة صادرة عن الإدارة الذاتية لتمكينهن، خطوة جيدة في سبيل مشاركة المرأة بنسبة تتجاوز 50 % في مراكز صنع القرار والمجالس المحلية والنيابية.

وقالت إن هذا الوجود (وجود المرأة في مراكز صنع القرار) ليس شكلياً بل له فعالية في تمكين النساء لنيل حقوقهن عبر ممثلات لهن في تلك المراكز.

خلال حديثها تساءلت ماريانا علي "متى سنصل نحن النساء إلى هذا المستوى على جميع الصعد، وحتى على الصعيد المجتمعي؟" مشيرةً إلى أن المرحلة الراهنة تلزم جميع الشعوب بالمناصفة عبر قانون المرأة "فالسؤال؛ إن أجرينا انتخابات حرة، وكانت فيها نساء مستقلات، فهل يا ترى ستكون النتيجة منصفة؟ وننتهي من موضوع الكوتا؟"

واعتبرت أن الهدف الذي تسعى إليه النساء السوريات الآن، هو إيصال المجتمع إلى الوعي اللازم لإلغاء الكوتا التي عدته عضوة مجلس المرأة السورية "إهانة للإنسان الحر"، وفق تعبيرها، وقالت: "المفروض لعملنا المستقبلي إحداث تغيير كامل على كافة الصعد؛ لكن إن تحدثنا عن الصعيد المجتمعي فنحن بحاجة إلى الكثير لنتخلص من الكوتا النسائية".

وأنهت عضوة مجلس المرأة السورية ماريانا علي حديثها بالإشارة إلى ضرورة إشراك الرجال في موضوع إيصال الوعي بما يخص المواطنة التي تتطلب المساواة الكاملة بين الجنسين، "من الجميل أن يستمر نضالنا، وأتمنى أن يصل تمثيل المرأة في باقي المناطق السورية إلى 50 %".

'ثورة المرأة مبنية على تجارب علمية'

أما الناشطة الاجتماعية رباب ميرزا، فأشارت إلى أنها من أشد المعجبين بثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، وقالت في هذا الصدد: "لقد أحدثت هذه الثورة نقلة نوعية، لقد زرت الشمال السوري قبل الأزمة ورأيت تهميش دور المرأة هناك، إلا أننا الآن رأينا مدى فعالية تمثيل المرأة لنفسها، وهي تجربة علمية، وأنا من أشد الداعمين لهذه الثورة، لأنه لا توجد حضارة دون المرأة".

وتابعت حديثها: "إن أردنا إعطاء أمثلة، فلدينا العديد منها؛ فمن بنت ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية هي امرأة، نابليون بونابرت يقول في مذكراته إن المرأة التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها، فالمرأة كأم وزوجة وأخت، إن لم تكن مع الرجل فلن نحقق التطور"، معربة عن رغبتها في زيارة المنطقة مرة أخرى للتعرف على هذه التجربة.

'مقاومة النساء في كوباني جذبتني إلى ثورة المرأة'

أما عن ما جذبها إلى هذه الثورة ولفت نظرها، فقالت الناشطة الاجتماعية رباب ميرزا "إن مقاومة كوباني التي شاركت فيها النساء جذبتي، وجعلتني مسرورة، لأنهن قاومن الواقع الذي كان سيفرض عليهن، واقع الاغتصاب والخطف والقتل، قاومن كل ذلك بشجاعة".

وأضافت: "إن أكثر فئتين تضررتا من هذه الحرب هما النساء والأطفال، والمقاومة التي بدأتها النساء في كوباني أسهمت في تخفيف هذه المآسي".

في نهاية حديثها، أشارت الناشطة الاجتماعية إلى أن سوريا مع استقلالها منحت المرأة بعض حقوقها، إلا أن "الطغيان الاجتماعي" السائد الآن، جعلها مهمشة في باقي المناطق السورية.

(ي م)

ANHA