​​​​​​​مزكين... صوت كردي أصيل وصورة للمرأة الحرة

جسدت المناضلة مزكين "غربت أيدن" صورة المرأة الحرة الكردستانية، وامتلكت خصال المرأة الثورية، دخلت قلوب الملايين بصوتها وفنها، وأصبحت جسراً للفن الكردي الأصيل، وباستشهادها تركت أثراً على رفاقها وشعبها.

يصادف اليوم،  الـ 11 من أيار السنوية الثامنة والعشرون لاستشهاد المناضلة مزكين "غربت أيدن" التي استشهدت عام 1992 ضمن حركة التحرر الكردستانية.

من هي .. مزكين؟

غربت أيدن "مزكين"، أبصرت عينيها الحياة في قرية "بلايدر" التابعة لمدينة باتمان في باكور كردستان عام 1962م، وتعرفت على حركة حرية كردستان عن طريق القيادي معصوم قورقماز "عكيد" الذي تعرف على الحركة من خلال الثوري "مظلوم دوغان" الذي كان يناضل بين الشعب حينذاك.

انضمت غربت إلى صفوف حركة حرية كردستان في باتمان مع مجموعة من رفاقها، بعدها توجهت إلى أكاديمية معصوم قورقماز في البقاع بلبنان، وهناك اجتمعت بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وتلقت دورة تدريبية أيديولوجية عسكرية.

فنانة ومقاتلة

فيما بعد انضمت غربت إلى الفعاليات التنظيمية في أوربا عام 1983م لتطوير الجانب الثقافي، وشاركت في نشاطات الثقافة والفن هونر كوم HUNERKOM”" وأصبحت من مؤسسيها، وعُرفت حينذاك باسم هوزان مزكين.

كما وساهمت هوزان مزكين في تأسيس كوما برخدان " "koma berxwedanالتي كانت محطة فنية وثورية هامة من خلال أغانيها الوطنية.

في عام 1990 توجهت مزكين إلى جبال كردستان، وهناك تولت قيادة آيالة غرزان، وقامت بالفعاليات الشعبية إلى جانب قيامها بتطوير فن الحرب، ثم توجهت إلى تطوان بباكور كردستان حاملة السلاح بيد، وآلة الطنبور باليد الأخرى، لترتقي إلى مرتبة الشهادة في الـ 11 من أيار عام 1992 خلال اشتباكات مع الجيش التركي.

مزكين "الصوت الأصيل للفن الكردي"

بحلول الذكرى السنوية الـ 28لاستشهادها، أجرت وكالتنا ANHA لقاء مع الرئيسة المشتركة لحركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن نسرين بوطان، حيث استذكرت في البداية الشهيدة مزكين وجميع الشهداء الحرية.

وقالت: "مزكين امتلكت خصائص المرأة الثورية ضمن حركة المرأة الكردستانية، وفي الوقت نفسه أصبحت منبع إلهام بفنها وببطولتها، للذين منحوا قلوبهم للحرية، عرفت كيف تدخل قلوب الملايين بالمعرفة وقوة التلاحم ما بين الجمال والأخلاق والفن والروح الثورية".

نسرين بوطان وصفت صوت الشهيدة مزكين بـ "الصوت الأصيل للفن الكردي المليء بالحس الثوري"، وأشارت إلى أن امتلاك المناضلة مزكين للحنجرة الذهبية، وشغفها ليسا بحاجة إلى برهان، فقد كانت تمارس عدة مواهب معاً، كـ فنانة، المناضلة والثورية التي سعت دائماً من أجل حرية المرأة.

وأضافت: لم تكتسب هوزان مزكين محبة الشعب من حولها بأغانيها فقط، بل بروحها الوطنية ونضالها الثوري، وإرادتها الحرة  وإصرارها وعزيمتها على الدفاع عن المرأة، وتجسيدها صورة المرأة الحرة الكردستانية، ومخاطبتها نساء العالم، ودعوتهن إلى توحيد صفوفهن، وبشكل خاص النساء الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان.

وذكرت نسرين بوطان إن مزكين بحنجرتها الذهبية أثرت في الشعب الكردي ورفاق دربها، حيث اتخذ العديد من الفنانين هوزان مزكين رمزاً لهم، وقالت "هناك العديد من الفنانين ولكن ليس لهم تأثير في المجتمع، أما الشهيدة مزكين فقد عكست النظرية بشكل كبير".

في ختام اللقاء، عاهدت الرئيسة المشتركة لحركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن نسرين بوطان بالسير على خطا ودرب  الشهيدة مزكين ومواصلة مسيرتها النضالية والفنية قائلة "مزكين أصبحت جسراً للفن الكردي الأصيل ومثالاً للمرأة المناضلة الحرة التي رفضت الاستسلام  والرضوخ للعادات والتقاليد الذهنية السلطوية التي قيدت آلاف النساء حول العالم".

وتخليداً لذكراها، ألّف الشهيد سرحد أغنية باسم "مزكينا لهنك، Mizgîna Leheng"، كما غنى الفنان حسن شريف أغنية باسم "مزكين أي شهيد، Mizgîn ey Şehîd". فيما تقام سنوياً احتفالات من قبل الثقافة والفن إحياءً لذكراها.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً