​​​​​​​مياه الشرب ورقة تركيا لممارسة ضغوط سياسية ضد الإدارة الذاتية

يُحارب الاحتلال التركي الشعب السوري من خلال خفض منسوب مياه نهر الفرات المتدفّق إلى الأراضي السورية، ما تسبّب في انقطاع الكهرباء لساعاتٍ طويلة عن المنطقة، وأثّر سلبًا على القطّاع الزراعي، مما أدّى إلى ارتفاع أسعار الخضراوات في الأسواق.

أثّر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات منذ أكثر من شهرين على القطّاع الزراعي، الذي كان يسدّ حاجات الأسواق المحليّة في شمال وشرق سوريا من الخضراوات بشكلٍ كبير، لاعتماد قسم كبير من المزارعين على مياه نهر الفرات في ري محاصيلهم، إضافةً إلى الاعتماد على التيار الكهربائي، الذي قلّت ساعات إمداده للمنطقة نتيجة انخفاض منسوب المياه.

وبدأت تركيا بخفض مياه نهر الفرات منذ الـ27 من كانون الثاني الفائت، وهو ما أدّى إلى تراجعٍ كبيرٍ في منسوب مياه نهر الفرات على طول امتداده داخل الأراضي السورية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/04/08/190137_mhmwd-alaysa.jpg

وحول هذا الموضوع، أوضح المهندس الزراعي، محمود العيسى، أنّ خفض تركيا منسوب المياه، ترك أثرًا سلبًا على واقع الزراعة في مناطق حوض الفرات، الذي يُعتبر المورد الأساسي في تحسين وتطوير مستوى الزراعة.

وأضاف "أثّر انخفاض المياه سلبًا على المساحات الزراعية، التي من المتوقّع أن تكون جيدة وكافية لسد حاجات الأسواق المحلية، مسببًا بذلك ارتفاع أسعار الخضراوات داخل الأسواق، وخاصةً في ظل إغلاق المعابر من قِبل حكومة دمشق".

وأوضح أنّ انخفاض منسوب المياه تسبّب بزيادة تكاليف الإنتاج الزراعي على الفلاحين، من متطلبات ومستلزمات الزراعة كزيادة في طول أنابيب الري، وزيادة في استهلاك المحروقات نتيجة انقطاع الكهرباء المرتبط بمنسوب المياه، وخصوصًا القرى المحاذية لنهر الفرات الذي يُعتبر الشريان المغذّي لجميع الزراعات في المنطقة، سواء كانت صيفية أو شتوية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/04/08/190153_mha-hj-aly.jpg

ومن جانبها، قالت الرئيسة المشتركة لمؤسسة الكهرباء في منبج، مها حاج علي، إنّ الهدف التركي يتمثّل بخلق جفاف حقيقي في مناطق شمال شرق سوريا، مُشيرةً إلى أنّها ليست المرة الأولى التي تقطع الدولة التركية المياه عن الأراضي السورية، في ظل ازدياد الطلب على المياه خلال ارتفاع درجات الحرارة.

وتابعت مها حاج علي حديثها "ازداد الطلب على المياه من أجل توليد الطاقة الكهربائية، وأصبحت معاناة الأهالي تزداد نتيجة قلّة ساعات التغذية بالكهرباء، حيث انخفضت ما يقارب الـ3 ساعات يوميًا لكل مخرج، بعد أن كان يتغذّى أقلّه لـ10ساعات قبل انخفاض منسوب المياه، ومع تدنّي منسوب المياه ووصوله إلى مستويات منخفضة، تدنّت القدرة على توليد الكهرباء".

وأكّدت مها أنّ الدولة التركية تعلن من خلال قطعها لمياه نهر الفرات عن "حرب مائية" تستهدف الشعب السوري، وهذا الاعتداء من الدولة التركية يخالف جميع الاتفاقات والمعاهدات، وخاصةً اتفاقية 1987بين تركيا وسوريا، التي تنص على تقاسم مياه نهر الفرات، والسماح بتدفّق 500 متر مكعّب في الثانية.

واختتمت مها حديثها، بالإشارة إلى أنّ تركيا مرارًا وتكرارًا تستخدم ورقة نهر الفرات للضغط السياسي، لتحقيق مكاسب سياسية وغيرها على حساب الشعب السوري، وخاصةً نهر الفرات ذات الأهمية الاستراتيجية لثلاث مدن سورية رئيسة، مثل منبج والرقة ودير الزور ذات الثقل الكبير في مناطق الشمال السوري، وصاحبة الحاجة الأكبر في استخدام مياه نهر الفرات للزراعة ولتوليد الطاقة الكهربائية.

(كروب/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً