​​​​​​​مصر والأردن والعراق.. هل سيتشكل تحالف ضد التدخلات الخارجية؟

كثّفت كل من القاهرة وعمان وبغداد من تحضيراتها للقمة الثلاثية المرتقبة لقادة الدول الثلاث والتي تعد هي الثالثة بعد قمتين سابقتين، إذ يرى المحلل السياسي العراقي كتاب الميزان أن ما ستخرج به القمة، سيكون موقفًا عربيًّا موحدًا يحمي الأراضي العربية.

وتسعى الدول العربية الثلاث إلى تنسيق مواقفها حول قضايا الشرق الأوسط في المحافل الدولية والإقليمية.

ومؤخرًا، كشف وزيري خارجية مصر سامح شكري والأردن أيمن الصفدي عن قمة ثلاثية بين زعماء الدول الثلاث يجرى التحضير لها دون الكشف عن موعدها بعد، وذلك بحسب صحيفة الغد الأردنية.

وفي 2019، عقد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والعراقي برهم صالح والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قمتين، الأولى احتضنتها القاهرة في آذار / مارس، والثانية في نيويورك في أيلول / سبتمبر من العام نفسه.

وتركز الدول الثلاث على تعزيز رؤية مشتركة فيما يخص الملفات العربية، وبدا ذلك واضحًا من تنسيق مصري- أردني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها خطوة الضم الإسرائيلية.

وتحتفظ مصر والأردن والعراق برؤية مشتركة حول الملف الليبي وضرورة إنهاء التدخل التركي في هذا البلد، وبدا ذلك واضحًا خلال لقاء للرئيس برهم صالح بالسفير المصري في بغداد يوم الخميس الماضي.

وأظهر العراق والأردن، خلال الشهور الماضية، دعمًا غير محدود لموقف مصر والسودان فيما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي.

وفي المقابل، أدانت القاهرة، استمرار الانتهاكات التركية للأراضي العراقية، موضحة أنها تعمل ذلك متسترة بدعاوى الأمن القومي الواهية، واعتبرتها أعمالًا “استفزازية”.

وتتصدر مشروعات الطاقة والربط الكهربائي مشهد المصالح الاقتصادية بين الدول الثلاث، إضافة إلى الدعم غير المحدود من القاهرة وعمان لبغداد في مجالي مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

ووفقًا لما نقلته صحيفة الغد عن الدبلوماسي الأردني السابق سمير مصاروة فإن هذا التحالف الثلاثي يشكل نقطة اتزان قوية في منطقة الشرق الأوسط ضد التوسع الإيراني التركي.

وخلال القمتين السابقتين، اتفقت الدول العربية الثلاث على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتمسك بمبادرة السلام العربية لحل القضية الفلسطينية وضرورة تفعيل الدور العربي في سوريا، والعمل على تعزيز التكامل والتعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة، ضمن خطة زمنية محددة.

يذكر أن القمة الثانية السابقة لزعماء الدول الثلاث أكدت على أهمية الحفاظ على أمن منطقة الخليج العربي وتأمين حرية الملاحة، كمكون أساسي من مكونات الأمن القومي العربي، والتضامن الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تعرضت لها منشآتها النفطية.

وحول ذلك قال المحلل السياسي العراقي، كتاب الميزان، خلال حديث لوكالة أنباء هاوار "إن موقف العراق واضح من التدخل في ليبيا ودعم الميليشيات فيها".

وأشار قائلًا "إن العراق جزء وقطب مهم في الوطن العربي وأمنه من أمن العمق العربي، وما يصيب أشقاءنا العرب يصيب العراق، وما يهددهم يهددنا، لهذا السبب اتخذ العراق موقفًا تضامنيًّا عربيًّا ضد الأطماع الخارجية".

وتابع الميزان "أعتقد أن ما ستخرج به القمة هو موقف عربي موحد يحمي الأراضي العربية ويحث باقي الدول العربية على اتخاذ نفس الموقف".

(ي ح)


إقرأ أيضاً