​​​​​​​مسد يحضر للمؤتمر الوطني .. رياض درار: نتطلع إلى إنجاز كبير

يحضر مجلس سوريا الديمقراطية لعقد "المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات" أواخر تشرين الثاني الجاري, وأكد الشيخ رياض درار أن المؤتمر سيتناول الحديث عن أوضاع المنطقة سياسياً، عسكرياً، إدارياً وتعليمياً وخدمياً، وقال: "نتطلع إلى إنجاز كبير للمؤتمر".

منذ الـ 11 من أيلول/سبتمبر الماضي بدأ مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" بعقد سلسلة ندوات حوارية في شمال وشرق سوريا, في مسعى من المجلس للوصول إلى مؤتمر وطني تشارك فيه جميع مكونات الجزيرة والفرات, تحت شعار "المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات".

وعقد المجلس 13 ندوة حوارية في كل من "الحسكة, قامشلو, كوباني, منبج, الطبقة, الرقة", وندوة للوافدين والنازحين إلى المنطقة, شارك فيها مختلف مكونات وشرائح المنطقة من "كرد, عرب, وسريان، أرمن، تركمان وشركس".

بيئة سياسية آمنة

وفي هذا السياق التقت وكالتنا مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، الذي تحدث عن أهمية هذه الندوات قائلاً: "إن الندوات التي عقدت في مناطق شمال وشرق سوريا, كانت مفصلاً هاماً في الحياة السياسية والاجتماعية, وهيأت الجو والعامل لتحرير الواقع والمسار المعاش, بعد الاستفادة من تجربة الإدارة الذاتية, وتجربة مسد على مدار خمسة الأعوام المنصرمة وكذلك قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت الإرهاب وحررت المنطقة من داعش".

وأضاف: "أيضاً تلك الندوات تساهم في تحرير مسار الاستقرار والبناء رغم كل المعاناة والصعوبات والحصار, هذا الأمر أخذ مداه, واستمعنا خلال الندوات إلى المواطنين وسكان المنطقة لبناء واقع جديد, يمكن أن يساهم فيه الجميع بكافة تنوعاتهم من داخل المنطقة أو من السوريين القادمين والنازحين للمنطقة بسبب ما تشهده مناطقهم من حروب ومآسي".

وأكد درار أن مسار الاستقرار والبناء "سينطلق من جديد" بعد المؤتمر الوطني العام "المقرر عقده في الـ25 من تشرين الثاني الجاري", و"سيطلق مسار الاستقرار والبناء بشكل إيجابي ومفيد و بنّاء أكثر من ذي قبل".

هذا ويُنتظر من المؤتمر مناقشة العديد من المسائل والقضايا التي تهم المنطقة, وكانت محور الندوات الحوارية التي عقدت, أهمها "الرؤية السياسية للمنطقة, شكل وهيكلية الإدارة, الجانب العسكري, التعليم, الزراعة, والخدمات".

وحول أهم تلك القضايا والمتعلقة بالرؤية السياسية, نوه درار إلى أن المؤتمر يُنتظر منه توفير كافة المستلزمات لبناء بيئة سياسية آمنة تتسم بحرية العمل السياسي والنقابي وحرية الرأي والتنظيم والعمل المجتمعي, وكذلك الإعلام, ودعم وتمكين المجتمع المدني, والجمعيات والمنظمات الأهلية, وكذلك كافة التعاونيات لضمان الحريات العامة الضرورية لازدهار المجتمع المدني لممارسة دوره في البناء والرقابة والمشاركة.

أما فيما يخص شكل وهيكلية الإدارة فأشار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية إلى أن المؤتمر الذي سيُعقد ينتظر منه توفير شروط مشاركة كافة أبناء المنطقة دون تميز في كافة أطر الحكم المحلي, وأن تلك المشاركات ستكون بآلية ديمقراطية تشاركية تضم مساهمة الفعاليات السياسية والاجتماعية, واستيعاب كافة الكفاءات من مختلف الاختصاصات في المنطقة.

البحث عن آليات للاعتراف بالمناهج التعليمية

وحول ما قد ينتظر من المؤتمر حول التعليم, أوضح أنه ينتظر من المؤتمر مناقشة النظام التعليمي والمناهج المناسبة, وقال: "هناك أصوات كثيرة تحدثت عن الحاجة إلى مناقشة النظام التعليمي والمناهج, وأيضاً عن استيعاب كافة التلاميذ والطلاب دون تمييز وجعل المسألة الدراسية في مراحلها الأولى إلزامية للجميع, وتكون إمكانية تأهيل الأبنية المدرسية ممكنة في العملية التربوية".

وأضاف: "وأيضاً البحث عن إيجاد آلية للاعتراف بهذه المناهج في مناطق شمال وشرق سوريا, وهي مسألة هامة تحدث عنها الكثير من المشاركين".

إلى جانب ذلك بيّن درار أنه ينتظر من المؤتمر التوصل إلى كيفية تأمين احتياجات الأهالي, وقال: "يمكن أيضاً خلال هذا المؤتمر الحديث عن المسائل والحاجات الضرورية للناس, وكيفية تأمين تلك الحاجات والموارد الأساسية لتكون بيد ومتناول الجميع وفق سياسة تسعيرية مناسبة لا يتضرر منها أحد, ودون احتكار".

واعتبر درار المسائل الزراعية وما يخص المزارعين في شمال وشرق سوريا من أهم ما يُنتظر كذلك من هذا المؤتمر, وقال في هذا الإطار: "الزراعة والمزارعون موضوع هام تحدث عنه المشاركون, وسيتم بحث إمكانية دعم القطاع الزراعي, وتمكين الفلاحين وخاصةً المنتفعين من أملاك الدولة لتشجيعهم على العمل, سواء عبر التعاونيات, أو التطلعات التي تخدم الإنتاج والتوزيع والاستهلاك, وحل جميع الشكاوى المتعلقة بهذه المسألة".

المؤتمر مهم لتأمين نظرة موحدة لمستقبل سوريا

ونوه درار إلى أهمية هذا المؤتمر الذي من شأنه أن يبني علاقات إيجابية بين الإدارة والمواطنين والسكان الموجودين في المنطقة, وقال: "المؤتمر مهم لتأمين نظرة موحدة لمستقبل سوريا بجميع أبنائها وبمشاركة حقيقية في ظل نظام اللامركزية الديمقراطية, والتآخي المجتمعي, والأخوة الحقيقية بين شعوب سوريا ومكوناتها الفعلية التي تتعايش في منطقة تحيطها الكثير من الملابسات والأعداء, لتنجح سوريا في بناء مستقبلها القادم".

وأشار درار إلى أن كل هذه التطلعات تتطلب تغييراً في بنية وهيكلية وشكل الإدارة ومشاركة الكفاءات وتجديدها بما يخدم المصلحة العامة, واعتبرها ثورة تجديدية لأعمال الإدارة الذاتية ولأعمال التحرك السياسي والعسكري, بمشاركة المجتمع المدني ليكون حاضراً وفاعلاً في كافة فعاليات المنطقة.

وفي نهاية تصريحه، قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار: "نتطلع إلى إنجاز كبير لهذا المؤتمر, وإلى تفهم كافة شرائح المجتمع لمنجزاته وتطلعاته, وهذا لن يكون إلا عبر المشاركة فيه بفعالية حقيقية, والمساهمة في التجديد الحقيقي عبر مشاركة الجمهور والنخب والمساعدة في تمكين مخرجاته من النجاح".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً