​​​​​​​مرح البقاعي: مجلس الأمن قد يشهد تغيّرًا كبيرًا بشأن سوريا خلال هذا الشهر

رأت الكاتبة والمعارضة السورية، مرح البقاعي، أنّ مجلس الأمن قد يشهد خلال هذا الشهر تغيّرًا كبيرًا، إذا اختارت واشنطن إشهار القضية السورية كحالة مستعجلة والضغط على الأعضاء المعطّلين "روسيا والصين"، ومنعهم من عرقلة المخارج المتفق عليها أمميًّا، لتحقيق الانتقال السياسي.

وقالت الكاتبة والمعارضة السورية، مرح البقاعي، في مقالٍ نشرته صحيفة العرب: "نعم أيتها السيدات وأيها السادة، ما سمعناه من إحصاءات وأرقام عن حجم المأساة الإنسانية السورية في جلسة مجلس الأمن، التي تترأسها الولايات المتحدة الأميركية على امتداد شهر نيسان (أبريل) الجاري رئاسة دورية، ليس سوى غيض من فيض.

وفي المقابل، نرى موسكو على لسان ممثّلها في الأمم المتحدة ماضية في عنجهيتها، ولا تتوقف عن التهديد باستعمال حق النقض (الفيتو)، إذا ما أقرّ مجلس الأمن فتح معابر إنسانية – كانت قد أغلقت بقرار أممي أيضًا".

ورأت البقاعي أنّ المواجهة الدبلوماسية عالية النبرة بين موسكو وواشنطن ترسم ملامحها الأولى، منذ مطلع فترة رئاسة الولايات المتحدة لمجلس الأمن.

وقد تكون هذه فرصة واشنطن السانحة للضغط في اتجاه تنفيذ قرارات المجلس المعلّقة، والتي تنتظر أن تتحرك من الأدراج، وحبر الوثائق إلى نبض الواقع، ولاسيما في ما يتعلق بالقضية الأكثر تعقيدًا والأفدح خسارةً على المستويات الإنسانية والسياسية والأمنية كافة، وهي القضية السورية، تلك التي لم تشقّ طريقها بعدُ للانفراج، ولم يستطع مهندسو القرار 2254 في المجلس الدفع به إلى دائرة الضوء، من أجل السير في درب تحقيق العدالة الأمميّة المنشودة للشعب السوري الكليم.

وأضافت مرح البقاعي أنّ "فصل المقال يقع في لبّ ميثاق الأمم المتحدة، وحزمة الحقوق والصلاحيات المعطاة للدولة التي تترأس مجلس الأمن كما يقرّها، وفي مقدمتها حق الدولة الرئيسة في اختيار الملف الذي تريد التركيز عليه، وإدارته خلال فترتها الرئاسية التي تمتد ثلاثين يومًا".

ورأت الكاتبة والمعارضة السورية المقيمة في الولايات المتحدة أنّه "في نيسان هذا العام يمكن أن يغيّر مجلس الأمن الكثير، إذا اختارت واشنطن إشهار القضية السورية كحالة مستعجلة، وعلى المجلس حسم أمره في معالجتها، والضغط على الأعضاء المعطِّلين (بكسر الطاء)، ومنعهم من عرقلة المخارج المتّفق عليها أمميًّا، لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا الواقفة على قدم واحدة على أبواب استحقاقات سياسية مصيرية".

وتساءلت في نهاية مقالها قائلةً: "هل سيشهد نيسان مجلس الأمن سعيًا دبلوماسيًّا حازمًا تقف فيه الولايات المتحدة في مواجهة أصحاب الفيتو، الذين اعتادوا إشهار خنجرهم المسموم كلّما اقترب المجلس من إيجاد صيغة لإنهاء فصول الهولوكوست السوري المتّصل، الذي لم يتجرّأ على ارتكابه الهتلريون؟".

(ي ح)


إقرأ أيضاً