​​​​​​​مقاتلون: ذكريات سجننا عند داعش تزيدنا قوة لصد هجمات نسختها الجديدة

​​​​​​​أشار مقاتلون يرابطون على جبهات عين عيسى، إلى أن داعش يحاول العودة إلى مناطقهم بحلة جديدة، منوهين بأن ما يمارسه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الشعب، هو نفسه ما كان يمارسه مرتزقة داعش في المنطقة.

ارتكب داعش على مدى 4 سنوات احتل فيها المنطقة قبل تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية الكثير من الجرائم والمجازر بحق الأهالي من قتل ورجم وتعذيب وسجن وغيرها، الأمر الذي ترك أثراً مؤلماً في نفوس الأهالي وردة فعل تجاه كل من يشابههم في الأفعال.

ومنذ بدء الحملات العسكرية التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير المنطقة من داعش انضم العديد من شبان محافظة الرقة والطبقة ودير الزور ممن ذاقوا التعذيب والسجن على يد داعش، وكانوا بانتظار حكم القصاص، إلى قسد، وشاركوا مع إخوتهم من باقي المكونات المنضوية في صفوف قسد في دحر داعش وإنهاء وجوده في المنطقة.

مراسلو وكالة أنباء هاوار التقوا بعدد من المقاتلين المرابطين على جبهات عين عيسى ممن سجنوا وعذبوا على يد داعش بجرائم ملفقة، وقد تم تحرير كل هؤلاء أثناء حملة تحرير مدينة الرقة.

أفعال مرتزقة تركيا "مشابهة لأفعال داعش"

يقول المقاتل جبل الرقة "كلما أتذكر ما فعله داعش بي أثناء فترة سجني أزداد قوة وعزيمة لصد الاحتلال التركي ومرتزقته، لأننا نسمع ونرى انتهاكاتهم بحق أهلنا في المناطق المحتلة في كل من كري سبي وسري كانيه وعفرين"، واصفاً إياها بالمشابهة لأفعال وممارسات داعش".

وروى جبل سبب سجنه آنذاك قائلاً "سجنوني بتهمة التعامل مع التحالف وكل ذنبي أن هناك سيارات تم استهدافها بالقرب من المحل الذي كنت أعمل به".

وتابع "ذقت على يدهم كل أنواع التعذيب من الجلد والشبح وغيرها من الطرق التي يعجز اللسان عن وصفها، ولولا قدوم قوات سوريا الديمقراطية وتحرير المدينة لتعرضت للمزيد من التعذيب".

والشبح، هو أسلوب تعذيب الشخص عبر تثبيت معصميه بالحائط وتركه واقفاً على رؤوس أصابع القدم.

ويؤكد جبل الرقة أنه الآن سيصد بكل قوة هجمات الاحتلال التركي لحماية أهله ووطنه من ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته المشابهة لتصرفات داعش.

يحارب لضمان عدم عودة داعش

أما المقاتل هاكري رقة والذي سجن عند داعش بتهمة تهريب الأسر إلى المناطق المحررة، يشير إلى أنه سيحارب لضمان عدم عودة مرتزقة داعش إلى المنطقة بعد دحرهم منها.

لافتاً إلى أن "داعش يحاول العودة بلباس جديد، وهو لباس الجيش الحر الذين هم بالأصل دواعش فروا من ضربات قوات سوريا الديمقراطية".

وأكد هاكري أن افعال داعش في المنطقة زادته عزيمة على محاربة كل من تركيا ومرتزقتها، والذين تشابه ممارساتهم ممارسات داعش، وعاهد على الدفاع عن أرضه والسير على طريق الشهداء "الذين بفضل دمائهم تخلصت المنطقة من أبشع إرهاب في تاريخ العالم"، على حد وصفه.

المرتزقة يعتدون على الأهالي في المناطق المحتلة كما فعل داعش

أما المقاتل "الخال ماسيرو"، فيقول أنه سجن ذات مرة عند داعش فقط لأنه كان يتواصل مع أخواله في كري سبي/ تل أبيض قبل أن تحتلها تركيا، وسجن على إثرها لأكثر من سنة إلى أن حررته قسد.

يقول الخال ماسيرو" بأن "قوات سوريا الديمقراطية كان لها فضل كبير في تحريرنا من ظلم داعش، ونحن الآن بانضمامنا لها نسير على درب رفاقنا الشهداء بالدفاع عن أرضنا من هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يعتدون على أهالينا في المناطق المحتلة كما كان يتم الاعتداء علينا أثناء وجود داعش".

ويضيف "إذا لم نحرر نحن أبناء المنطقة، منطقتنا من الاحتلال كما حررتنا سابقاً قوات سوريا الديمقراطية فمن سيحررنا ؟ العالم كله صامت تجاه ما يفعله الاحتلال بمناطقنا، وعلينا نحن تحريرها وألا نبقى معتمدين على الغير لتخليصنا من الظلم".

ويذكر أن مرتزقة داعش إبان سيطرتهم على مدينة الرقة قاموا بسجن وتعذيب وقتل المدنيين في المدينة والريف، وإلى اليوم تعثر فرق الاستجابة الأولية على المقابر الجماعية في عدة مناطق بالرقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً