​​​​​​​منظمة حقوقية: مقتل 447 لاجئ على يد الجندرمة التركية

أصدرت منظمة حقوق الإنسان في عفرين- سوريا بياناً إلى الرأي العام، أعلنت فيه إحصائية عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم على الحدود السورية على يد قوات حرس الحدود التركي.

وبحسب بيان منظمة حقوق الإنسان في عفرين- سوريا أن عدد ضحايا المدنيين السوريين الذين قُتلوا برصاص حرس الحدود التركي (الجندرمة) بلغ (447) لاجئاً بينهم (83) طفلاً، و(56) امرأة, كما ارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى (420) مواطناً سورياً.

وجاء نص البيان:"

يطلق حرس الحدود التركي النار على طالبي اللجوء السوريين، ومن ضمنهم المواطنون الكرد، ويضربونهم عندما يحاولون دخول الأراضي التركية، مما يتسبب في مقتل وإصابة عدد منهم، وخاصة في الفترة الأخيرة، وذلك بعد إقدام الدولة التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على احتلال منطقة عفرين السورية، ونتيجة الضغط الذي يتعرض له السكان الأصليون في عفرين من قبل الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي ازدادت حالات هروب المواطنين وخاصة الكرد منهم، ولجوئهم إلى تركيا عبر الحدود المشتركة وخاصة في عفرين، وذلك بشهادة ذوي الضحايا والسكان المحليين، والتي تم توثيقها من قبل منظمات حقوقية دولية ومحلية من بينها منظمة "هيومان رايتس ووتش" وغيرها كما يتم استخدام العنف ضد طالبي اللجوء والمهربين السوريين.

 فإذا كان من حق تركيا تأمين حدودها مع سوريا, إلا أنها ملزمة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر طرد طالبي اللجوء على الحدود عندما يكونون عرضة لخطر الاضطهاد والتعذيب، أو عندما تكون حياتهم وحريتهم مهددتين، تركيا ملزمة أيضاً باحترام المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة المفرطة، والحق في الحياة والحرمة الجسدية، بما يشمل الخطر المطلق على إخضاع أي شخص لمعاملة غير إنسانية أو مهينة.

في الوقت الذي تقوم فيه تركيا بابتزاز الاتحاد الأوروبي باللاجئين الموجودين على أراضيها، من أجل الحصول على استحقاقات مالية وسياسية لشرعنة بقائها في سوريا، وتعرضهم للقتل والضرب، وأن تركيا تقوم باستخدام الذخيرة الحية وأعقاب البنادق للتصدي لتدفق اللاجئين، ومن بين الضحايا الذين يقوم حرس الحدود بقتلهم أطفال ونساء.

وحسب المراصد الحقوقية المحلية والدولية (هيومان رايتس ووتش-المرصد السوري لحقوق الإنسان-مركز انتهاكات شمال سوريا) حيث بينوا في تقاريرهم حجم الانتهاكات التي حصلت، وما زالت تحصل أثناء لجوء مواطني سوريا بمختلف مكوناتهم و قومياتهم، ومحاولة الدخول إلى الأراضي التركية للهروب من الموت الذي يلاحقهم في الصراع الدائر في سوريا منذ (9) سنوات، بالإضافة إلى

أن سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

 حيث بلغ عدد القتلى السوريين برصاص حرس الحدود التركي (الجندرمة) (447) لاجئاً، بينهم (83) طفلاً دون سن ال (18) عاماً، و(56) امرأة، كما ارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى (420) مواطناً سورياً، كذلك قامت الدولة التركية ببناء جدار عازل على طول حدودها بمسافة (911) كم، لمنع دخول اللاجئين، مما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

وعلى الرغم من أن تركيا تعدّ من الدول الضامنة لوقف التصعيد، وتشارك كأحد أطراف الصراع الرئيسية في سورية، ويقع على عاتقها مهمة حماية اللاجئين والنازحين، إلا أنها تتصرف بعكس ذلك تماماً.

ونحن كمنظمة حقوق الإنسان في عفرين-سوريا نناشد كافة المنظمات الحقوقية والمدنية الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للضغط على الحكومة التركية من أجل منع استخدام القوة المفرطة ضد اللاجئين والنازحين السوريين وغيرهم، باعتبارها إحدى دول مجلس الاتحاد الأوروبي، ويتوجب عليها احترام كافة القوانين والأنظمة الدولية التي تنص على احترام مبادئ حقوق الإنسان وكافة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة".

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً