​​​​​​​منظمة العمل الدولية: كوفيد 19 يسبب خسائر مدمرة في ساعات العمل والوظائف

أصدرت "منظمة العمل الدولية"، تقريراً قاتماً حول توقعاتها لما سيؤول إليه سوق العمل حول العالم، إثر التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا.

وتوقعت المنظمة في تقريرها، أن يؤدي الكساد الناتج عن أزمة "كوفيد19" إلى إلغاء 6.7% من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام 2020، أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل.

وبحسب التقرير، فمن المتوقع حدوث تسريح كبير في عدد العمال بالدول العربية، بما يعادل 5 ملايين عامل بدوام كامل.

وسيصل عدد العمال المسرحين في أوروبا فقط، إلى 12 مليون عامل بدوام كامل وفي آسيا والمحيط الهادئ إلى 125 مليون عامل بدوام كامل.

وتقول المنظمة "على المستوى الاجتماعي، إن الأزمة الصحية التي تجتاح العالم، ستكلف خسائر اجتماعية واقتصادية بين مختلف فئات المجتمع، وبشكل خاص في البلدان التي يعتبر أغلب سكانها من أصحاب الدخل المتوسط".

وهذه الأرقام، يقول التقرير أنها "أعلى بكثير" من آثار الأزمة المالية لعام 2008-2009.

ويقول غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية: "يواجه العمال والشركات كارثة في الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية على حد سواء، علينا أن نتحرك بسرعة، وبشكل حاسم، ويداً واحدة. فالتدابير السليمة والفورية تصنع الفرق بين النجاة والانهيار".

ويضيف رايدر: "هذا أعظم امتحان للتعاون الدولي منذ أكثر من 75 عاماً، إذا فشلت دولة واحدة، فسيفشل الجميع، علينا إيجاد حلول تساعد جميع شرائح مجتمعنا العالمي، ولا سيما تلك الأكثر ضعفاً أو الأقل قدرة على مساعدة أنفسهم".

وأكد أن "خياراتنا اليوم ستؤثر بشكل مباشر على المنحى الذي ستتخذه هذه الأزمة، وبالتالي على حياة مليارات البشر، فالخطوات السليمة تمكننا من تقليص آثارها والندبات التي تتركها، ويجب أن يكون هدفنا هو إعادة البناء بشكل أفضل حتى تكون أنظمتنا الجديدة أكثر أماناً وعدلاً واستدامة من تلك التي سمحت بحدوث هذه الأزمة".

وعن القطاعات الأكثر تضرراً، قال تقرير المنظمة، إنها خدمات الإقامة والطعام، والصناعات التحويلية، وتجارة التجزئة، وأنشطة الأعمال والأنشطة الإدارية.

وستتوقف الزيادة النهائية في البطالة العالمية لعام 2020 بدرجة كبيرة على التطورات المستقبلية والسياسات المتبعة، وفقًا للتقرير، حيث أن أكثر من أربعة أخماس القوى العاملة العالمية والبالغ عددها 3.3 مليار شخص، يتأثرون الآن جراء الإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل.

وخلص تقرير المنظمة، إلى توصيات تدعو الدول والحكومات إلى تبني سياسات واسعة النطاق ومتكاملة، تركز على أربع ركائز، هي "دعم الشركات والوظائف والدخل، وتحفيز الاقتصاد وفرص العمل، وحماية العاملين في مكان العمل، واعتماد الحوار الاجتماعي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل لإيجاد الحلول".

(م ش)


إقرأ أيضاً