​​​​​​​منظمات المجتمع المدني وأحزاب سياسية تحمّل المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الاحتلال التركي لعفرين

استنكرت منظمات المجتمع المدني في عفرين والشهباء وأحزاب سياسية الهجوم التركي على مقاطعة عفرين المحتلة، وعمليات التغيير الديمغرافي وتدمير البيئة فيها.

واعتبرت منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في بيان أصدرته، اليوم، مع قرب الذكرى الثالثة لبداية الهجوم التركي على عفرين، أن الهجوم كان انتقامًا للضربات التي تلقاها داعش في شمال وشرق سوريا.

وتجمّع أعضاء من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، ولفت الإداري في منظمات المجتمع المدني حسين ولو، في بداية البيان، إلى روح التآخي التي كان سائدة في عفرين قبل الاحتلال التركي "مدينة عفرين مدينة السلام والأمان التي كانت تحتضن الآلاف من السوريين على مختلف مشاربهم، والهاربين من جحيم المعارك على كامل الخريطة السورية، مدينة الزيتون.

بثلاثة وسبعين غارة، دكت تلك الطائرات كل شبر من المقاطعة، وزرعت الرعب في قلوب الأطفال والنساء وعلى الأرض كانت الدبابات التركية والمدافع تمزّق أجساد المدنيين، واجتاحت الفصائل الإسلامية المتشددة التي يترأس كل فصيل منها داعشي كان قد هرب من المعارك التي خسرها التنظيم الإرهابي، واحتضنتهم تركيا وأعادت تسليحهم وتدريبهم ووجهتهم باتجاه عفرين للانتقام للتنظيم المتقهقر، ذلك التنظيم الذي كانت تركيا تبني عليه الآمال لإعادة مجد الإمبراطورية العثمانية".

وأشاد البيان بمقاومة أهالي عفرين في وجه الاحتلال "وكانت المقاومة الأسطورية للشابات والشباب العفريني التي استمرت (58يومًا) تشبه الإعجاز، حيث لم يسجل التاريخ أن مقاطعة بحجم قرية من قرى تركيا، والمدافعين عنها يتسلحون بأسلحة فردية خفيفة وبإرادة فولاذية في مواجهة ثاني أقوى جيش في الناتو".

وأكد البيان أن الهجوم التركي جرى في ظل "صمت مخجل ومريب، ما أعطى تركيا المزيد من الغطرسة في استخدام كل ما لديها من أشد أنواع الأسلحة المحرمة دوليًّا، وأعطى دفعًا للمرتزقة التابعين للمحتل التركي باجتياح المقاطعة كالجراد، فلم يسلم منهم الشجر والحجر والبشر، ودمروا آثار ومزارات المقاطعة، وكان لابد للقائمين على الإدارة الذاتية أن يحافظوا على حياة المدنيين، وعلى ما تبقى، بالخروج منها والتوجه إلى مقاطعة الشهباء والعيش في المخيمات".

ولفت البيان إلى عمليات التغيير الديمغرافي في المقاطعة وتوطين المرتزقة "فتابعت قوات الاحتلال وما خططت له، وهو تغيير ديموغرافية المقاطعة، حيث استقدمت آلاف الأسر من الداخل السوري، وأيضًا من التركمان ومن الأيغور والشيشان، بعد طرد سكانها الأصليين منها".

واستنكر البيان وبأشد العبارات هذا الاحتلال، وطالب "المجتمع الدولي وكافة منظمات حقوق الإنسان، والدول ذات الشأن بالقيام بواجبهم الأخلاقي والإنساني، بالضغط على الحكومة التركية لإنهاء احتلالها لمقاطعة عفرين، لعودة أهلها إليها".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تحيّي مقاومة العصر.

(ل ش/م)

ANHA


إقرأ أيضاً