​​​​​​​منسقة ورئيسة مبادرة "نون": واجبنا تجاه القائد أوجلان رد الجميل بالمطالبة بحريته

قالت منسقة ورئيسة "مبادرة نون لحرية أوجلان" سوسن شومان، إن المبادرة هي رد الجميل للقائد عبد الله أوجلان الذي أنصف المرأة، ومنحها من فلسفته وفكره الكثير، وخصها بعلم خاص بها (جنولوجيا)، هذا "الاهتمام الذي أولاه القائد للمرأة، دفعنا إلى إطلاق هذه المبادرة للمطالبة بحريته الجسدية".

تهدف "مبادرة نون لحرية أوجلان" التي أطلقتها ناشطات وفاعلات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤخراً، إلى التعريف بفكر القائد عبد الله أوجلان، ونشر أفكاره وفلسفته، بالإضافة إلى التعريف بنضاله الدؤوب من أجل نصرة الشعوب المظلومة.

حول ذلك، أجرت وكالتنا حواراً مع منسقة ورئيسة مبادرة "نون لحرية أوجلان" سوسن شومان.

ونص الحوار كالتالي:

*أطلقتن على مبادرتكن اسم مبادرة "نون لحرية القائد أوجلان"، هل بإمكانك الخوض في تفاصيل هذه التسمية، وإلام يرمز حرف "النون"؟

حرف "النون" رمز ودلالة على نون النسوة، والحرف يدل على التسمية للمبادرة التي هي مبادرة نسوية بحتة، قامت بها مجموعة من الناشطات من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ممن لديهن إيمان مطلق بهذه القضية، والظلم الذي لحق بالقائد عبد الله أوجلان، والإجراءات التي قامت بها السلطات التركية من احتجازه واعتقاله، والمؤامرة التي تمت عليه واحتجازه في سجن إمرالي الذي يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

"نون" هي رد الجميل للقائد الذي شعر بالمرأة وأعطاها من فلسفته وفكره الكثير، وخصها بعلم خاص هو علم الجنولوجيا، هذا الاهتمام الذي أولاه القائد أوجلان للمرأة دفعنا لإطلاق هذه المبادرة.

*لماذا رأيتن أن إطلاق هذه المبادرة ضرورة ملحّة؟

مطالبة الرجال مرهونة بالمصالح، على الأغلب، لكن المرأة تميل أكثر إلى العاطفة والموضوعية في آنٍ معاً، وعلى الرغم من تناقض هذين المصطلحين، إلا أن المرأة لا تغلب مصالحها بالمطالبة أو المواقف التي تتخذها، لذلك وجدنا ضرورة ملحّة أمام الظلم الذي يشهده القائد أوجلان، فالظلم لم يلحق الشعب الكردي أو القائد الكردي، بل هو ظلم ضد إنسان رافض للظلم.

إن التمسك بالهوية والعرق واللغة هي من أسمى الحقوق التي يتمتع بها الإنسان، ونحن النساء، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نعرف معنى الظلم، ونعرف ما معنى أن يسلب من الإنسان حق من حقوقه الطبيعية، وانطلاقاً من إحساسنا برد الجميل للقائد أوجلان، وجدنا ضرورة إطلاق هذه المبادرة للدفاع عنه، والضغط على السلطات التركية بكافة الوسائل المشروعة، الإعلامية والقانونية والاجتماعية، وعبر المؤتمرات والاجتماعات والتواصل مع لجان حقوق الإنسان الأوروبية من أجل الوصول إلى نتيجة مُرضية، وسنبدأ من حيث وصلت المبادرات الأخرى، حتى نتحد ونتابع المسيرة معهم.

*تهدف المبادرة النسائية إلى تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ما مدى ارتباط النساء بفكر القائد أوجلان، وكيف غيّر القائد أوجلان من واقع المرأة؟

القائد أوجلان احتُجز جسداً، لكن فكره وفلسفته وكتبه وآراءه ما تزال الأجيال تتناقلها، وما تزال تعبّد الطريق للمبادرات، وفي الحقيقة، فإن فكر أوجلان ثمين، خاصة الفكر الذي خص به النساء والاهتمام الذي أولاه لها، من ناحية أنه أراد أن تكون المرأة قوية قادرة متمتعة بحقوقها.

ومن خلال هذه المبادرة، سنحاول نشر هذه الأفكار وهذه الفلسفة للأجيال، لتستفيد من القائد أوجلان، ولتعرف من هو هذا القائد الذي أولى اهتماماً خاصاً للمرأة.

ونحن نطالب بالحرية الجسدية للقائد أوجلان؛ لأن أفكاره ما تزال حرة وجسراً تعبر عليه الأجيال، حيث الاعتقال التركي منافٍ لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، التي بمعظمها موقعة عليها الدولة التركية.

*ما نظرة النساء للقائد أوجلان؟

الكثير من النساء غير مطلعات على فكر القائد أوجلان، ونحن كمبادرة "نون" نرى القائد مثالاً ومؤثراً في هذه المسيرة، وهو أعطانا الدفع كونه شجع المرأة وأرادها قوية ومدافعة عن نفسها ومتحدثة، فهذا الفكر أثر فينا، وهو الذي دفعنا لإطلاق هذه المبادرة.

أما شخصياً، فأنا تعرفت على فكر القائد أوجلان بمؤتمر في بيروت نظمته نساء شمال أفريقيا، ومن خلال كتب أهدوني إياها عن فكر هذا القائد، قرأتها وتعرفت على فكره وشعرت مدى التشابه والتقارب مع تشي جيفارا، فلدي محبة وإعجاب ذاتي بالقائد أوجلان، الذي حاول إثبات أن التمسك بالهوية واللغة أبداً لا يعني الانغلاق وعدم الانفتاح على الآخر.

*بعد تعرفك على فكر القائد أوجلان عن قرب، إلام تحتاج المرأة لتعزيز مواقفها تجاه كافة السياسات التي تستهدف تنظيمها، وما نقاط القوة برأيك؟

المرأة بحاجة ـ قبل أن يعترف أحد بمكانتها وهويتها وحقوقها ـ أن تكون هي واعية لهذه الذات، ولحقوقها، الوعي بإثبات هويتها ونفسها، المرأة التي ليس عندها وعي لهذا الموضوع، أو تعتبر نفسها تابعاً أو على الهامش، للأسف هي امرأة من المستحيل أن تصل، فالإيمان بهذه القضية يجب أن ينطلق من ذاتها، قبل أن يعطيها الرجل أو أحد إياها.

الحق لا يوهب، بل ينتزع، لذا نحن نرى الحركات التحررية في العالم انتزعت حريتها انتزاعاً بالثورات والمطالبة الحثيثة، والمؤتمرات والقلم، والسلاح وأمور كثيرة سلمية وغير سلمية. فالمرأة عندما يكون لديها الإيمان الكلي بقضيتها يمكنها أن تحارب، والحرب ليس بالضرورة بالمصطلح السلبي، ممكن أن تكون الحرب بالكلمة، أو العلم والوصول إلى مكانة مرموقة وإثبات الذات.

أما نقاط القوة، فعلى الرغم من سيئات وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها كانت نقطة قوة من حيث الانتشار وسرعة تناقل المعلومة، استطاعت المرأة أن تنشر الأفكار النيرة الخاصة بها، أو أي قضية تمسها أو تمس حقاً من حقوقها، ونقطة القوة أيضاً الجمعيات النسائية وتطورها والمطالبة المستمرة، والمرأة بشكل عام، لا ترضى في هذا الوقت، إلا أن تكون امرأة متعلمة فاعلة في المجتمع.

*كيف ترون المقاربة الدولي من قضية القائد عبد الله أوجلان؟

المقاربة الدولية أو السياسة الدولية هي سياسة متآمرة، وتركيا هي جزء من المعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على احترام حقوق السجناء، خاصة السجناء السياسيين منهم، وأولى اهتماماً خاصاً للسجين بالتواصل مع المحامين والعائلة، وغيرها من الحقوق الجوهرية والبديهية، لكن الحكومة التركية التي وقّعت على هذه المعاهدات لم تلتزم بتطبيقها مع السجناء السياسيين، خاصة القائد عبد الله أوجلان، وبالتالي أين السياسة الدولية من هذه الانتهاكات؟ خاصة أن تركيا موقعة على هذه المعاهدات، وأين اللجان التي تراقب آلية تطبيق هذه المعاهدات في الدول التي صدّقت ووقّعت على المعاهدات؟ للأسف هي غائبة كلياً.

الدول الكبرى لديها سياسة الكيل بمكيالين، فنرى تعاطفاً كبيراً إذا كانت في هذا المحور، أما عندما لا تكون الدول الكبرى معنية بمصلحة معينة، بالتالي نرى سياسة كم الأفواه والتغاضي عن هذه الأمور. وعلى سبيل المثال قضية الشعب الكردي والقائد عبد الله أوجلان، الذي هو لا يعني الشعب الكردي فقط، بل هو مدافع عن كل الشعوب المظلومة والأقليات في العالم وحقها في اكتساب الهوية واللغة والوجود.

(ي م)

ANHA

Haberin Röportajını Oku

إقرأ أيضاً