​​​​​​​منبج...زارعة الخضروات في غير مواسمها خطوة نحو الاكتفاء الذاتي

بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وإنتاج الخضار في غير مواسمها، تزرع في ريف مدينة منبج داخل البيوت البلاستيكية الخضار الشتوية كخطوة جديدة في المنطقة.

عامًا بعد عام، تزداد المساحات المزروعة بالخضار ضمن البيوت البلاستيكية في مدينة منبج وريفها، فقد بلغت المساحة في العام الفائت 60 هكتارًا، لكن في هذا العام تتوقع مؤسسة الزراعة زيادة في المساحات، إذ تجري المؤسسة عملية إحصاء لم تنتهِ منها بعد.

وتساعد هذه المساحات في تخفيف الاستيراد من الخارج وما يترتب عليه من مبالغ وتكاليف، ورغم أنها لا تكفي بشكل كامل إلا أنها تغطي بعض احتياجات المدينة من الخضار مثل "الكوسا والخيار والبندورة" وغيرها من الخضروات.

المزارع عبد القادر الحسن من قرية العنزاوية التي تبعد عن منبج 26 كم من الجهة الشرقية، هو أحد المزارعين الذين عملوا على زراعة الخضار الشتوية في البيوت البلاستيكية.

وأثبتت تجربة عبدالقادر الحسن نجاحها بعد أن قام بزراعة "البندورة" وحصد الثمار"، وعن هذا يقول "انطلاقًا من مبدأ أن التجربة هي خير برهان عمدت إلى بناء بيت بلاستيكي ونجحت التجربة".

وذكر الحسن أن تكلفة البيت البلاستيكي باهظة، ولكن الأهم أن تنجح الفكرة، إذ كلف البيت ما يقارب 3 ملايين ليرة سورية، ومدة الزراعة بين شتول وزراعتها وإنتاجها استغرقت ما يقارب 6 شهور، وجرى تسويق البندورة بأسعار تراوح بين 600 إلى 700 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد.

ودعا خلال حديثه كافة المزارعين إلى تطبيق الفكرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من استيراد الخضار من الخارج.

وأكد أن التربة قابلة للزراعة، والمياه الوفيرة تساعد كذلك، بالإضافة إلى الأسمدة الطبيعية العضوية التي ساعدت بشكل كبير في نجاح الزراعة ضمن البيت البلاستيكي.

وتقدم مؤسسة الزراعة في منبج وريفها الدعم والتشجيع للمزارعين، إذ تقدم لهؤلاء الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، بالإضافة إلى مادة المازوت بسعر 75 ليرة سورية للتر الواحد، إذ يمنح كل هكتار كمية 450 لتر من المازوت.

وبطبيعة الحال، فإن البيوت البلاستيكية تساعد في الحد من هدر المياه خلال استخدام ري المزروعات بطريقة التنقيط، بالإضافة إلى تقليل تبخر المياه ولا تسمح بنفاذ غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر من الغازات الضرورية والمهمة في عملية التمثيل الضوئي للنبات، حيث تتراكم كميات عالية جدًّا من غاز ثاني أكسيد الكربون تحت غطاء البيت البلاستيكي، مما يؤدي إلى تركيز هذا الغاز بشكل وفير من أجل نشاط الأوراق النامية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً