​​​​​​​مجلس المرأة في PYD ما بين تنظيم المرأة وتوعية الشبيبة

أكدت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، زهرة سمعو، على أن المجلس يسعى لتأسيس تحالف نسائي على أساس متين بما يساهم في تنظيم المرأة العربية والسريانية والكردية، وتوعية الفئة الشابة كما يعمل على تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة المرأة كامل حريتها وتحقيق المساواة بين الجنسين.

الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، زهرة سمعو، باركت خلال لقاء أجرته وكالتنا معها، الذكرى الـ 19 لتأسيس الحزب على كافة الشهداء وشهداء الحزب، والذين ناضلوا في سبيل تحقيق الحرية، وقالت: "نستذكر بإجلال كافة شهداء الحرية الذين ناضلوا من أجل بناء حياة حرة ديمقراطية، وبشكل خاص الشهيدة شيلان ورفاقها".

وتعد القيادية شيلان كوباني إحدى مؤسسي حزب الاتحاد الديمقراطي، استشهدت مع أربعة من رفاقها في الموصل إثر مؤامرة مشتركة من قبل قوى عميلة في 29 تشرين الثاني 2004، أثناء قيامهم بمهمة على الحدود العراقية – السورية.

تحدثت زهرة سمعو، عن تعرض حزب الاتحاد الديمقراطي، للضغوطات من قبل حكومة البعث، لكنه على الرغم من ذلك تمكن من تأسيس نفسه، وتغلب على كافة العراقيل، وناضل ودافع عن شعبه، بالاعتماد على مبادئ الأمة الديمقراطية، مؤكدة أن حزب الاتحاد الديمقراطي يبني نفسه بميراث الشهداء وينظم نفسه وفق ذلك.

وفي تأكيدها على أن المطالبة بحقوق الشعوب ليس "بالأمر الهين"، نوهت زهرة سمعو، إلى تعرض الحزب للكثير من المضايقات والعراقيل لسد الطريق أمام تطوره، وخصوصاً في ظل النظام البعثي، قائلة: "لم يجرؤ أي أحد على التحدث باللغة الكردية أو المطالبة بحقوقه، كحق الحصول على الهوية أو التعبير عن الرأي، ناهيك عن تعرض أعضاؤنا للاعتقالات التعسفية والتعذيب، فضلاً عن تعرض بعضهم للنفي، في حين لا يزال مصير بعض الشخصيات السياسة مجهولاً حتى الآن، وهذا كان الوجه الحقيقي "للدول" التي لا تريد أن يطالب أحد بحقوقه ويحكم بقبضته على الشعب والمجتمع".

'لتشكيل تحالف نسائي متين'

الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، زهرة سمعو، أوضحت أن حزب الاتحاد الديمقراطي وانطلاقاً من أهمية قاعدته الجماهيرية، سعى دائماً لإيصال مبادئ الحزب ورؤاه السياسية والتنظيمية والفكرية لهم، قائلة: "لئلا ننقطع عن مجتمعنا، خصوصاً وأن عملنا يتمحور حول تنظيم المجتمع على مختلف الصعد".

في عام 2018 عقد مجلس المرأة (مكتب المرأة سابقاً) مؤتمره الأول في عام 2018 ببلدة رميلان التابعة لمقاطعة قامشلو، بهدف تشكيل مرجعية خاصة بالمرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، وتنظيم نفسها بشكل أوسع ليكون لها دور فعال في بناء مجتمع حر ديمقراطي، ولتتمكن من التواصل مع كافة النساء خارج وداخل سوريا، وأيضاً لتطوير العلاقات الدبلوماسية وتشكيل تحالف نسائي متين.

وحول آلية عمل المجلس، أشارت زهرة إلى أنه يسعى جاهداً لمكافحة الظلم والعادات والتقاليد البالية التي تلزم المرأة بأطر معينة، كما يعمل على تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة المرأة كامل حريتها وتحقيق المساواة بين الجنسين.

نوهت زهرة إلى أن المرأة ضمن الحزب لعبت دوراً كبيراً ومؤثراً لتنظم النساء العربيات والسريانيات والكرديات، وبشكل خاص بعد تحرير المناطق من مرتزقة داعش، واستطاعت التواصل مع كافة النساء والنقاش وشرح مفهوم القوى المهيمنة السلطوية وتأثيرها على هوية المرأة.

وحول وضع النساء في المناطق المحتلة مثل (عفرين، سري كاني وكري سبي، الباب، جرابلس، إعزاز)، قالت زهرة سمعو: "إن المرأة في تلك المناطق أثبتت نفسها وقاومت الاحتلال التركي؛ لكن هذا لم يرق للاحتلال التركي الذي أراد النيل من هذه المقاومة عبر ارتكاب جرائم بحقها بهدف كسر إرادتها"، موضحة سعي المجلس لإظهار حقيقة ما يجري في تلك المناطق "من أولوياتنا النضال من أجل تحرير كافة النساء السوريات داخل سوريا وخارجها، ليصبح صوت النساء واحداً ومتحداً في كافة أنحاء العالم.

فيما يتعلق بتنظيم المرأة، قالت زهرة سمعو: "من أجل تنظم النساء ضمن المجتمع وترسيخ نظام الرئاسة المشتركة يتم عقد الاجتماعات والمحاضرات والندوات الحوارية، بالإضافة إلى تنظيم دورات توعوية وشرح المبادئ السياسية، وكيف تستطيع المرأة لعب دورها ليس فقط في الحياة السياسية وإنما في كافة المجالات بدءاً من العائلة وصولاً إلى المجتمع والعمل، وعلى هذا الأساس تتأثر المرأة وتنظم نفسها بشكل قوي وفعّال".

موضحة الانضمام اللافت للمرأة العربية إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، "ففي ظل سيطرة النظام لم يكن للمرأة دور في السياسة ولم تلعب دورها بالشكل المطلوب، بل على العكس تماماً ازدادت معاناة المرأة بشكل أكبر بعد سيطرة مرتزقة داعش على مساحات واسعة من سوريا، ورأت المرأة العربية أن مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي استطاع أن يجمع شتات النساء ويدعم قضيتهن وينظمهن، وعلى هذا الأساس انضمت المرأة العربية إلى الحزب ووصلت إلى مرتبة الشهادة كالشهيدتين هند الخضير وسعدة الهرماس".

تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان وتوعية الشبيبة

وأشارت إلى أنه من أولويات مجلس المرأة، تنظيم الشبيبة بشكل فعّال، قائلةً: "تستهدف دولة الاحتلال التركي الفئة الشابة بشكل كبير سواء من ناحية العمالة أو الحرب الخاصة، فمن خلال الشبيبة تريد تفكيك المجتمع، لذلك من أولوياتنا تنظيم الشبيبة وتوعيتهم".

في ختام حديثها قالت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، زهرة سمعو، "نسعى ونعمل من أجل حصول القائد أوجلان على حريته الجسدية الذي حرر المرأة وسعى من أجل قضيتها ورفض العادات والتقاليد البالية الذي رسخه المجتمع الأبوي السلطوي ضمن المجتمع، وجعل للمرأة دور ريادي في كافة المجالات، ومن جهة أخرى نعمل لتحرير المناطق المحتلة وبشكل خاص النساء من العنف الذي يتعرضن له في تلك المناطق".  

(ي م)

ANHA