​​​​​​​مجالس إقليم الجزيرة تجدد العهد على رفع وتيرة النضال حتى تحرير المناطق المحتلة

جددت مجالس إقليم في الذكرى السنوية الثانية لاحتلال عفرين العهد على رفع وتيرة النضال والعمل حتى تحقيق النصر وتحرير المناطق المحتلة، وناشدت المجتمع الدولي باتخاذ موقف جدي أمام الانتهاكات التركية.

بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لاحتلال لمقاطعة عفرين، أصدرت مجالس مدينتي قامشلو والحسكة وناحية تربه سبيه بيانات منفصلة إلى الرأي العام.

قامشلو

في مدينة قامشلو تجمّع العشرات من أعضاء مجلس المدينة أمام مركز محمد شيخو للثقافة والفن، حاملين أغصان الزيتون، وصور ضحايا مجازر الاحتلال التركي بحق أبناء عفرين عقب الهجوم الذي بدأ في 20 كانون الثاني 2018، وصور شهداء مقاومة العصر، لقراءة بيان.

البيان قُرئ من قبل عضوة المجلس سوزان إبراهيم وجاء فيه: "حشد الاحتلال التركي الآلاف من جنوده مع الفصائل الإرهابية التابعة لها على مختلف مشاربها وانتماءاتها، وعبر ترسانة مدججة بكامل صنوف الأسلحة والتكنولوجيا المتطورة، لتبدأ عدوانها في 20 كانون الثاني 2018 بكل قوتها و وحشيتها، حيث واجهتها وتصدت لها مقاومة كبيرة من أهالي عفرين وأبنائهم من وحدات حماية الشعب YPG، والمرأة YPJ  مدة 58 يوماً، سطروا فيها أروع الملاحم بمقاومتهم البطولية التي فاقت كل التوقعات".

وأشار البيان إلى أن كل ذلك حدث في الوقت الذي كانت عفرين قد استقبلت قرابة 500 ألف نازح من الداخل السوري، ممن فروا من وطأة الحرب التي طالت مناطقهم، وكانت عفرين لهم الملجأ والملاذ الآمن في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي تم الاعلان عنها عام 2014 والتي تميزت بدور ريادي للمرأة في قيادة المجتمع والمساهمة في تأسيس نظام إداري وتشريعي وقضائي من خلال توفير الأمن وجميع الخدمات للمجتمع من إدارتهم الذاتية والتي عملت على تنظيم كافة شرائح المجتمع.

وأشار البيان إلى أن اليوم وبعد مرور عامين على الاحتلال، لا تزال قوات الاحتلال والجماعات المرتزقة المرتبطة بها تمارس وبشكل يومي أفظع الانتهاكات بحق شعب عفرين من قتل وخطف ونهب وسرقة لآثارها وحرق للطبيعة وأشجار الزيتون، التي يرتبط بها أهالي عفرين وتشكل جزءاً من وجوده وهويته الوطنية.

واكد مجلس قامشلو تجديده للعهد على رفع وتيرة النضال، والعمل حتى تحقيق النصر وتحرير المناطق المحتلة وعودة آمنة للشعب إلى ديارهم.

الحسكة

وفي نفس السياق أصدر مجلس مقاطعة الحسكة بياناً كتابياً، بخصوص الذكرى السنوية الثانية لاحتلال مدينة عفرين من قبل الاحتلال التركي مع مرتزقتها.

وجاء فيه: "يصادف اليوم الثامن عشر من آذار الذكرى السنوية الثانية لاحتلال عفرين الأبية مدينة السلام والزيتون، فقد أعلن أردوغان ومرتزقته المأجورون من بقايا داعش والنصرة حربه الشرسة ضد عفرين، واستقدم جيوشه الجرارة جيوش الخزي والعار، وقام باحتلالها ضارباً عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية، مما تسبب باستشهاد المدنيين ودمار هائل في البنية التحتية، ولم يدخر جهداً إلا واستثمره في القتل والإرهاب.

وأشار البيان إلى أن عدوان الاحتلال التركي لم يقف هنا، بل عمد إلى استهداف كافة المساجد ودور العبادة والمعالم الأثرية والرموز الثقافية، هادفاً من ورائها طمس هوية عفرين، كما تم حرق المحاصيل الزراعية وقطع أشجار الزيتون، ونوه: "لقد تم فرض اللغة التركية وتم الضغط على ما تبقى من السكان لإجبارهم على الهجرة من ديارهم وتوطين عائلات المرتزقة بدلاً عنهم وذلك بهدف اجراء التغيير الديمغرافي".

وأكد بيان المجلس أن شعب عفرين قاوم الاحتلال التركي لـ 58 يوماً وواجه القصف ليلاً ونهاراً، رسم بدمائه ملامح مقاومة العصر، خاض حرب الهوية وحرب الدفاع عن النفس، في الوقت الذي انشغل فيه مرتزقة الاحتلال التركي بسرقة ممتلكات الأهالي ومحاصيلهم الزراعية.

ولفت المجلس عبر بيانه إلى المقاومة التي أبديت في عفرين: "قمة المقاومة عقدت في عفرين بكفاح وجهود خيرة مقاتلينا ومقاتلاتنا الذين جعلوا من صدورهم دروعاً لرد العدوان عن الأرض، وبتضحيات شهيداتنا وشهدائنا الذين أثبتوا للعالم بأسره بأنهم يملكون ما هو أقوى من أسلحة حلف الناتو، ألا وهو الإيمان بالقضية التي يناضلون من أجلها".

تربه سبيه

وفي ناحية تربه سبيه أصدر مجلس ناحية تربه سبيه بياناً قرئ بحضور أعضاء مجلس وبلدات الناحية والأحزاب السياسية أمام مجلس عوائل الشهداء، من قبل الرئيس المشترك للمجلس عبد الرحيم حسو، وأشار إلى أن احتلال عفرين هو اقتطاع جزء من الجغرافية السورية وتمزيق لنسيج المجتمع السوري.

وتابع حسو: "إضافة إلى ممارسات المحتل في تغيير الهوية التاريخية والاجتماعية لسكان المناطق المحتلة، تم استهداف كافة المراكز الحيوية والصحية والخدمية ودور العبادة، والأماكن المقدسة والأثرية والتاريخية التي تشكل إرثاً مجتمعياً للإنسانية جمعاء".

وندد عبد الرحيم حسو باسم مجلس ناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة بالصمت الدولي أمام سياسات وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة، وناشد المجتمع الدولي باتخاذ موقف جدي أمام هذه الانتهاكات، والدعوة إلى إنهاء الاحتلال.

تل حميس

بعد الوقوف دقيقة صمت في الشارع الرئيسي للناحية، قرأ البيان من قبل الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل حميس هيال الخوير، وجاء فيه "أن احتلال عفرين هو اقتطاع جزء من الجغرافية السورية وتمزيق النسيج المجتمع السوري إضافة لممارسات المحتل في تغيير الهوية التاريخية والاجتماعية لسكان المناطق المحتلة ناهيك عن استهداف كافة المراكز الحيوية والصحية والخدمية ودور العبادة والأماكن المقدسة والأثرية والتاريخية التي تشكل أرث مجتمعي للإنسانية جمعاء، واليوم بعد مرور عامين على الاحتلال لا تزال قوات الاحتلال والجماعات المرتزقة المرتبطة بها تمارس وبشكل يومي أفظع الانتهاكات بحق شعبنا في عفرين".

وتابع البيان "الصمت دولي وإقليمي هوانتهاك واضح لجميع المواثيق والعهود الدولية في ذات الوقت التغاضي عن استمرار أطماع المحتل التركي في سري كانيه، وكري سبي والعمل على تغيير ديمغرافي في هذه المناطق وإسكان إرهابيي داعش وجبه النصرة، في هذه المناطق بعد تهجير أهالها وسكانها الأصليين، أن شعبنا في عفرين المهجرين قسرا إلى مناطق الشهباء والمناطق الآخرة مستمرين في مقاومتهم في المخيمات ولم يقطعوا أمل العودة إلى ديارهم، ومازالت المقاومة مستمرة في عفرين حتى تحريرها".

(كروب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً