​​​​​​​محامي كردي: تركيا تعمل بشتى السبل على تتريك المناطق المحتلة

أكد المحامي عصمت إبراهيم أن تركيا تعمل بشتى السبل على تتريك المناطق السورية المحتلة وضمها إليها، من خلال التتريك والتغيير الديمغرافي وفرض التعامل بالليرة التركية عوضًا عن السورية.

وتظهر الخطوات العملية التي تتخذها تركيا داخل المناطق السورية التي تحتلها جوانب مختلفة عن التي تتحدث عنها في منابرها الإعلامية وعلى لسان قادتها، هذه السياسات من تغيير ديمغرافي وتتريك وتهجير للسكان الأصليين يعتبرها مراقبون خطرًا على مستقبل المناطق المحتلة.

حول هذا، يقول المحامي عصمت إبراهيم "منذ دخول الدولة التركية إلى الأراضي السورية، بدأت مع مجموعاتها بممارسة السرقة والنهب ونشر الخوف بين الأهالي، وقد رأينا كيف جاءت بالمسلحين وأسرهم من الغوطة وإدلب وكان من بينهم أسر لداعش وأدخلتها إلى منطقة عفرين وسري كانية، وكذلك الأمر في كري سبي في محاولة لإجراء تغيير ديمغرافي للمنطقة".

وأشار عصمت إبراهيم إلى أن السياسة التركية واضحة في الشمال السوري، وقال "عندما يقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خريطة لتركيا في الاجتماعات تضم مناطق من حلب السورية وصولًا إلى كركوك فهذا يعني أنها تريد احتلال هذه المناطق وضمها إلى أراضيها".

وينوه المحامي الكردي إلى أن عملية تتريك المناطق السورية بدأت بالتغيير الديمغرافي الذي لا تزال تمارسه تركيا ومن ثم محو تاريخ وحضارة تلك المناطق من خلال سرقة آثارها وتخريبها، وفرض تعليم اللغة التركية في المدارس، ورفع العلم التركي وتعليق صور أردوغان ومصطفى كمال أتاتورك في المناطق المحتلة، بالإضافة إلى فرض التعامل بالعملة التركية بدلًا من العملة السورية.

وتحتل تركيا في سوريا مناطق سريه كانية، كري سبي، جرابلس، اعزاز، الباب وعفرين، ولا تخفي تركيا نواياها باحتلال المزيد من الأراضي السورية وخاصة المناطق الحدودية، وهو ما يراه مراقبون بأنه تحرك تركي لتطبيق الميثاق الملّي.

وفي حين يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بأعماله الإجرامية في المناطق المحتلة تعمل دولة الاحتلال التركي على تتريك تلك المناطق ممارسة شتى الأساليب لذلك، من تغيير ديموغرافي وطمس للحضارة الكردية وتاريخها من خلال سرقة وتخريب المعالم الأثرية وغيرها.

ويحذر خبراء من أن "هناك مؤشرات قوية عن نية فصل تركيا للمناطق المحتلة عن سوريا وربطها بتركيا تدريجيًّا"، كما وصفوا أعضاء ما يسمى الائتلاف بـ "أبواق تتستر وتشرعن هذه الأفعال".

وبحسب المعلومات، وصور خاصة حصل عليها مراسلنا من قرية جلمة، التابعة لناحية جندريسه، فإن جيش الاحتلال التركي، يستمر بأعماله في التعدي وتخريب التلة الأثرية الواقعة في القرية التي تعتبر واحدة من التلال الأثرية في منطقة عفرين وتقع في الجهة الجنوبية من القرية.

وأعلنت ما تسمى "حكومة الإنقاذ" التابعة للاحتلال التركي في سوريا بتاريخ16 من الشهر الجاري، التحضير لبدء توزيع بطاقات شخصية في إدلب التي تحتفظ تركيا لنفسها بوجود عسكري في إطار اتفاقات مع إيران وروسيا، وذلك في محاولة واضحة للانفصال بعد فرض تعليم اللغة التركية في المدارس السورية والتعامل بالليرة التركية بدلًا من الليرة السورية.

ويذكر أن مؤسسات الاحتلال أصدرت خلال الأسبوع الفائت قرارًا للتعامل بالليرة التركية في جميع المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، وهددت من يتعامل بالليرة السورية بالمساءلة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً