​​​​​​​مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي

حذر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف" من أن السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي، وأنها تعيش أزماتٍ حادة، في الوقت الذي تحتاج فيه الأراضي الفلسطينية إلى خدماتٍ أكثر من أي وقتٍ مضى.

قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف" خلال إحاطته الشهرية التي يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الأراضي الفلسطينية أن دخل السلطة الفلسطينية انخفض بنسبة 80 %. مضيفاً: "أن "ذلك يأتي في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون في جميع أنحاء الأراضي المحتلة إلى خدمات ودعم من السلطة الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى".

وبحسب وسائل إعلام، ركز "ميلادينوف" في إحاطته على ثلاث نقاط، انتشار فيروس كورونا وارتفاع عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإسرائيل.

وتحدث عن أزمة اقتصادية متصاعدة ناتجة عن إغلاق الشركات وتزايد البطالة، كما تزايد الاحتجاجات بسبب تبعات كورونا والإغلاق والقيود المفروضة خلال الفترة السابقة.

وكذلك نبه إلى تصاعد المواجهات السياسية المدفوعة بالتهديد بالضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، والخطوات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية، بما فيها إنهاء التنسيق الأمني والمدني.

وأكد ميلادينوف، رفض الأغلبية الساحقة من الدول حول العالم لتلك الخطط ومعارضتها القاطعة للضم، مشيراً إلى افتتاحية نشرها رئيس الوزراء البريطاني بورس جونسون في صحيفة إسرائيلية عن معارضة بلاده للضم، مؤكداً أن تلك الخطوة ستشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتتعارض مع مصالح إسرائيل على المدى الطويل.

بدورهم، أكد ممثلو عدد من الدول الغربية كألمانيا وفرنسا وبريطانيا في مداخلاتهم على تلك النقطة كذلك، معارضة بلادهم لأي عملية ضم، لكن لم يقدم أي منهم أي أمثلة لخطوات تريد دولهم اتخاذها لمواجهة الخطط الإسرائيلية.

وقال ممثل ألمانيا في الجلسة "ميغول بيرغر" "بينما يرغب الاتحاد الأوروبي في تكثيف وتعميق تعاونه مع إسرائيل، فإن الضم سيكون له عواقب على العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه".

ونبه إلى أنه "من المحتمل أن يكون لهذا أيضًا تداعيات على احتمالات المزيد من التطبيع وتعميق علاقات إسرائيل مع الدول العربية".

أما السفيرة الأميركية للأمم المتحدة كايلي كرافت، فقد تحدثت عن الأوضاع التي يواجهها سكان قطاع غزة، وعن ارتفاع حالات الانتحار التي سجلت مؤخرًا بين الشباب، لكنها حملت الجانب الفلسطيني المسؤولية عن تدهور الأوضاع في غزة دون ان تذكر إسرائيل.

وفي الشأن ذاته، قال "ميلادينوف" إن "الحركة من وإلى قطاع غزة تشهد قيودًا تفوق تلك التي توضع عادة، بسبب إجراءات كورونا، ليس فقط بين الضفة وغزة وإسرائيل بل كذلك بين قطاع غزة ومصر".

وأكد "ميلادينوف" أن معبر رفح الذي يربط غزة بمصر مغلق منذ شهرين في كلا الاتجاهين.

وحمل ميلادينوف السلطة مسؤولية الأزمة المالية التي تواجهها بسبب "رفضها قبول العائدات التي تحولها إسرائيل، مما أدى إلى مفاقمة الأزمة المالية وأثرت في تقديم الخدمات".

وأعلنت السلطة في وقتٍ سابق، أنها رفضت استلام "هذه العائدات" وهي أموال ضرائب فلسطينية تجبيها إسرائيل عن المعابر، لأن إسرائيل استقطعت منها المبالغ التي تقدمها السلطة إلى " أسر الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية". وقررت السلطة عدم استلامها إن لم تكن كاملة.

وقال ميلادينوف:" إن المستوطنين نفذوا في الأسابيع الأخيرة 13 هجومًا على الأقل ضد فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس".

وتحدث عن هدم 53 بيتًا وهيكل بناء للفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة وحدها، وقال إنه في خمس حالات اضطر أصحاب تلك البيوت إلى هدمها بأنفسهم، بعد تلقيهم أوامر هدم من إسرائيل، وأدت عمليات الهدم تلك إلى تشريد عشرات الفلسطينيين من بينهم 17 طفلًا.

وفي السياق ذاته، قالت نائبة السفير الفلسطيني للأمم المتحدة فداء عبد الهادي خلال الجلسة: "إن "إسرائيل تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع، وتفرض خطواتها غير المشروعة قانونيا لتصبح واقعًا لا يمكن العودة عنه".

(ع م)


إقرأ أيضاً