​​​​​​​لأول مرة أعمالٌ سينمائية محلية تعرض في أرياف كوباني

يعمل سينمائيون في "كومين فلم روج آفا"، على عرض أعمالهم السينمائية في أرياف مقاطعة كوباني، عقب عامين  من إنتاج عددٍ من الأفلام القصيرة.

في خضم تسارع الأحداث السياسية، العسكرية والاجتماعية على الجغرافيا السورية، والتي تلقي بظلالها على ملايين السوريين داخل وخارج البلاد، تاركة في كل بقعةٍ مئات القصص عمن قُتل، ومن تشرد أو من قاوم في أسوأ الظروف، حيث تساهم وسائل الإعلام والمجموعات السينمائية في تسليط الضوء على تلك الأحداث ونقلها للعالم الخارجي.

يعمل فريقٌ من السينمائيين المحليين في مقاطعة كوباني، على نقل ما شهدته مناطقهم من أحداثٍ مأساوية وأخرى تاريخية حافلة بالإنجازات والانتصارات بالنسبة لسكان المنطقة، خلال عقدٍ حافلٍ بالتطورات من كافة جوانبه على الساحة السورية.

تمكن فرع "كومين فلم روج آفا" الذي افتتحَ في مدينة كوباني صيف عام 2018، من إنتاج 6 أفلامٍ قصيرة خلال أقل من عامين، وذلك ما اعتبره معدوا الأفلام القصيرة في الكومين كخطوةٍ أولى لهم في عالم السينما.

إلى جانب الحياة الاجتماعية وما يرافقها من عاداتٍ وتقاليد، انتجَ الفريق أفلاماً قصيرة عن دور النساء في الحرب في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى أفلام تطرقت إلى المآسي التي خلفتها المعارك التي دارت رحاها في مناطق مختلفة من روج آفا.

بادرَ الـ"كومين" بعرض الأفلام التي تم تصويرها في أحياء كوباني وقراها، بدءاً من الـ11 من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري، على جدران المدارس في قرى عين بط، عليشار، خرابيسان في الريف الشرقي للمقاطعة، وناحية القناية في الريف الغربي، مع حضورٍ كبير للقرويين.

تقول ديلارا دمر وهي عضو في الكومين إنهم يسعون إلى مشاركة ما أنتجوه خلال أشهرٍ مضت؛ مع القرويين العرب والكرد في قراهم، وأنهم يعرضون تلك الأفلام التي تمثل واقعهم، وسيعملون على عرضها في أكبر عددٍ من القرى.

ويعتمد العاملون في الكومين على معداتٍ بسيطة، فيما يكون الممثلون من الأهالي صغاراً وكباراً في ظل انعدام تواجد أي مؤسسة معنية بتخريج الممثلين.

فيما تعتمد المجموعة في إعداد السيناريوهات على القدرات الفردية للأعضاء، إلى جانب القصص التي عاشها السوريون في الحرب التي خلفت مشردين ومعاقين إلى جانب مئات آلاف الضحايا.

على الرغم من الأوضاع المأساوية التي عاناها الكرد خلال عقود القرن الماضي، عملت السينما الكردية وعلى رأسها السينمائيّان الشهيران "يلماز كوني، وخليل داغ" وفي واقعٍ مرير من إنتاج أفلامٍ عن مقاومة الشعب الكردي وإصراره في تحدي آلة القمع التي اعتمدتها الأنظمة المحتلة لكردستان، كفلم "الطريق" ليلماز كوني الذي حصد 6 جوائزً عالمية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً